الأحد، 11 مارس 2018

حفر سوداء


يمر علينا الكثير في الحياة ... الكثير من الأشخاص.
سأخص حديثي هنا عن مُحبي أنفسهم، عاشقي المثاليات والأخلاق الفاضلة والكلام الفارغ.
هؤلاء كحفر سوداء في حياتنا بمجرد دخولها يشعرونك بالوحدة، حتى وأنت معهم تشعر بالوحدة وكأنك تبني علاقة مع نفسك ولكنها ليست لك، يمتصون مايريدون منك ثم لا يلقون بالا حتى لوجودك.
وبذات الوقت لا يلقونك بعيدا ، بل يُحملوك وزر خطاياهم ويسجنوك في دوامة الشعور بالذنب تتسائل ان كان لك ذنب فعلا في هذا الفشل ؟!
عزيزي القاريء، ان شعرت مرة بأن من حولك يُشعرك بذلك، فااتركه فورا وحتى ان كان تركه صعبا، فسوف يمتص كل اشارة حياة تدب في روحك ثم يتركك مُعلقا حتى لا يكسر صورة نفسه امام نفسه والتي تتسم بالأخلاق والمثاليات الزائفة بأ لا يتركك وحيدا بعد ان قام باستغلالك فعليك أنت تركه حتى لا يشعر بالذنب.

فهؤلاء كحفر سوداء فعلا تسقط بك الى حفر لا قاع لها ... ستهوي الى ما لا نهاية وستشعر بأن الروح تزعزت ولكن مازالت عيناك ترى النور، أو كما قال ماجد المهندس "يا نبع كل ماجيت أشربه أظمى" ولكن بطريقة سلبية.


دمتم بصحة نفسية بعيدا عن المرضى ( النفسيات ).

الأربعاء، 17 يناير 2018

سنة 2017


سنة 2017 بالنسبة الي تعتبر نقطة تحول كبيرة في حياتي، الكثير من الأحداث مررت بها وكثير من الحماقات التي قمت باارتكابها والتي بغالبيتها لاتعبر عني .. خرجت عن السطور كثيرا وتجاوزت كثيرا من الخطوط أيضا والمضحك بأني خرجت سليمة :)  بالرغم من الكثير من الاختيارات الخاطئة بل والسيئة ..

لكن ... أصبحت قليلة الصبر، و لا مبالية أيضا .. هل عندما نكبر بالعمر نصبح أقل صبرا ؟ أليس من المفترض أن نكون أكثر خبرة وحنكة ؟ وبالتالي أكثر صبرا ؟ وأكثر حكمة في مواجهة الحياة ؟
لا أعتقد ... لأني أدركت بأني أصبحت لا أبالي بالكثير .. وليس هناك سبب معين ولكن أعتقد بأني أدركت بأن الأغلبية هكذا .. لا أحد يبالي فعلا ! والأغلب - ممن حولي على الأقل - يقومون بتقضية الوقت في التواصل معك لا أكثر ولا أقل ... حقيقة، حين تدرك ذلك ، تصبح أقل اهتماما بما حولك لأنك لا تريد أن تعطي لمن هو أمامك حجما أكبر وقيمة أفضل ..

ان كنت سأعتذر لشخص في 2017 ... سأختار أن أعتذر لنفسي عن كل الخيارات السيئة والخيبات المتلاحقة التي نتجت عن الاهتمام بمن لا يستحق .. أفكرت يوما بأن تقوم بالاعتذار لذاتك ؟ عليك تجربة ذلك .



الخميس، 28 سبتمبر 2017

التناقضات

الترف ..
أن تنشأ في هذه الحياة وتعتبر كل شيء ترف ورفاهية .
أن تملك غرفتك الخاصة رفاهية، أن تمتلك هاتفك الخاص رفاهية ، حق اختيار الطعام الذي سوف تتناوله رفاهية ..
الحق يُعتبر امتياز.
أتعلم مامعنى أن تنشأ في بيئة كهذه ؟
كمن ينشأ في ثكنة عسكرية ليتدرب أن يكون في الصفوف الأمامية في حرب ما .. أو ربما فدائيا في حزب ما ..

أتعلم مامعنى أن تكون صغيرا جدا وناضجا جدا .. كبيرا جدا ومتعبا جدا ..
أتعلم مامعنى أن تكون وحيدا جدا وسط ضجيج عالي.
أن تكون ثائرا جدا وهاديء جدا ..
أن تكون ممتلئا بالعاطفة وفي نفس الوقت جافا جدا ..
كريما جدا وبخيلا جدا .. جريئا وقويا وخائفا في نفس الوقت!
جُل هذه التناقضات في شخص واحد كفيلة بأن تدفعه الى الجنون ..

كفيلة بك أنت عزيزي القاريء أن تقرئها وتهمس "ماهو الكم اللازم من الجنون الذي يدفع بشخص ما أن يكتب مثل هذه التدوينة" :(


الجمعة، 5 مايو 2017

عدنا والعود أحمد ...

عدنا والعود أحمد ...

فترة طويلة وحروفي ترقد بين طيات الورق والتي بالأغلب تنتهي بأقرب سلة مهملات ، هجرت وسائل التواصل الاجتماعية الالكترونية بجميع أنواعها، ولم أملك الرغبة في الكتابة أو المشاركة بأي نشاط.

اليوم وبعد غياب، قادني محرك البحث "جوجل" لأحد الصفحات بالفيس بوك، لأتفاجأ بالكم الهائل من الرسائل والتي تم ارسالها من قِبل أصدقاء الفيس بوك في 5 فبراير لتهنئتي بيوم ميلادي :) جميل أن يظل أن يذكرونك الأصدقاء بعد غياب وانقطاع يصل الى السنة وأقولها بكل خجل بأني لاأذكر معظهم :( ..... للأسف.

ودارت بيني وبين أحد أصدقاء الفيس محادثة جانبية، منبهرة أنها مازالت تذكرني !! ومنبهرة من ذاكرتي بأنها مازالت تتذكر الكثير من المعلومات عن هذه الفتاة .. وانا التي أشتم ذاكرتي ليل نهار :\ لم أتحدث الى هذه الفتاة لفترة تقارب 6 سنوات !!
حين تصادف صديق قديم فجأة و تتبادلان الحروف والكلمات والجمل ، تدرك فعلا كم تغيرت ! لم أدرك فعلا بأني نضجت الى هذا الحد !
الأشياء القديمة والتي كانت تثيرني لم تعد تثيرني ، حتى أني أستغرب أحيانا كيف كانت تبهرني قديما وتثيرني ! حتى ذوقي في الموسيقى والأفلام تغير 180 درجة.
أتسائل أحيانا ، هل تقدمنا في السن يبدلنا الى هذا الحد؟ أعلم بأن ملامح الشخصية تتغير وربما بعض القناعات ، ولكن ليس قالب الانسان وأفكاره الأساسية وقيمه ، ولكن لاأعلم لم أتبنى أفكارا جديدة لكل مرحلة في حياتي ؟!
ربما أنا حساسة أكثر من اللازم ، وربما أنا أتبنى المفاهيم الجديدة بسرعة ، وربما أميل للتغيير بين فترة وأخرى !



لايوجد حقا ماأريد مشاركته هنا .. مجرد ثرثرة لاطائل منها ...... هل أخبرتكم بأن قطي الجميل قد مات بالمرض :(

الثلاثاء، 3 يناير 2017

سنة جديدة و وعود جديدة


اليوم هو ثالث يوم من السنة الميلادية الجديدة 2017، لا أخفيكم سرا بأن 2016 تُعتبر أغنى السنوات تجارب لي شخصيا، تجارب لامست ملامح شخصيتي وتركت أثرا عميقاً.
اقتربت من نفسي كثيرا جدا وتغيرت كثيرا جدا ...
كونت الكثير من العلاقات وأنهيت بعضها، سقطت بعض الأقنعة من حولي واحترفت ارتدائها.

في عام 2017 أريد أن أتمنى شيئا مختلفا ... أرغب برسم وعود غير معهودة لنفسي ولمن حولي ... وعد اللاوعد ...
لم علي أن أرسم وعودا لنفسي لربما لن أصل لها ... أو ربما أُجهد نفسي كثيرا في الوصول اليها و أصل وقد لا أصل أيضاً ...
من قال أن علينا أن نرسم عهودا بداية كل سنة ؟ أليس من المنطق أن نرسم عهودا لذواتنا في يوم ميلادنا ؟ فهو يوم وجودنا على هذا الكوكب ؟ :)

العام الماضي ارتكبت العديد من الأخطاء التي لم أعتقد سابقا أنني قد أرتكبها أو حتى أن أملك الجرأة لفعلها ! لكني سعيدة جدا بأخطائي ، بل وفخورة بها ، أن تكسر المحظور وتجرأ قليلا لكسر القواعد وان أذيت نفسك قليلا سيجعل شعورا بالرضا يملؤك ، رضا عن ذاتك وعن الحياة حولك ، يُخرجك من رتابة الحياة ومللها ، فلنواجه الواقع فحياة المرأة العربية والسعودية بالذات مليئة بالقيود اللامنطقية، تصنع منا نسخا متشابهة في الغالب ... فمن الجميل أن نجرب شيئا مختلفا بين فترة وأخرى وأن نخطو خطوة فوق الخط الأحمر.
بعض هذه التجارب آلمتني حد الوجع، وكأن شخصا يغرس سكينا في صدري بينما يزال مبتسما في وجهي!

في احدى الليالي زارتني روح رحلت منذ زمن، روح والدي - يرحمه الله - ، أيقظني من نوم عميق ومد يده نحوي ولكن لم أجرأ حتى لمصافحته .. حمقاء أنا .. ربما، كم أشتاق وجوده، لم أعتقد بأني سأحتاج وجوده كما أحتاجه الآن، كل ما أتمناه الآن أن يملئ روحه سلام عظيم، ومتأكدة بأنه في مكان أفضل، فرحمة الله عظيمة كما يقولون .

وبالنسبة لعام 2017، لا أعتقد بأني سأقطع كثيرا من العهود و الوعود سوى أن أكون بسلام أنا ومن أحب .

السبت، 3 ديسمبر 2016

نقطة التحول ..

"انتي تغيرتي!! "
مؤخرا هذه الجملة أصبحت أكثر الجمل ترديدا على مسامعي ، ولم ولن أفهم السبب في ذلك !
أليس من الطبيعي أن يتغير الانسان ... فليس هناك شيء يثبت على حالة واحدة ..
وأليس من الطبيعي أن نتغير بناء على التجارب التي نمر بها !
وما أكثر مامررت به مؤخرا ..
لربما تغيرت الى الأسوء .. ربما مايراه من حولي سيئا أراه أنا جيدا ..
ربما مللت من كوني مُستغلة من الطرف الآخر ..
ربما بدأت أقحم نفسي في تجارب حمقاء أعرف نهايتها جيدا ولكني مع ذلك أقحم ذاتي بها لربما رغبة مني في اكتشاف شعور الضعف؟ الهزيمة؟ أو بشكل أدق الحماقة :)
ألا تقحمون أنفسكم في تجارب تعلمون جيدا أنها لن تنتهي نهاية حميدة ؟ رغبة في الاكتشاف ربما؟ ليس اكتشاف الحدث بل شعور الحدث .. أو رغبة في لفت الانتباه ربما ؟!

ألا ترتبطون بأشخاص تعلمون جيدا أنهم لايناسبوكم ورغم ذلك تتمسكون بهم رغبة في الهروب من شيء ما .. أو شخص ما .. أو ربما لعقاب شخص ما ؟ أو عقاب ذواتكم ؟ أو لاكتشاف مدى حب شخص ما لكم ؟ ويحدث وقتها أن يخيب آمالكم و توقعاتكم؟

أليس من الطبيعي أن نتغير ان لم نجد من يحتضننا ؟! ونبتعد اذا اكتشفنا أن من حولنا ليس كما تخيلناهم في عقولنا ؟

نعم ، من الطبيعي أن يتغير الانسان بعد كل ذلك .. وربما نحو الأسوء .. 

الاثنين، 22 أغسطس 2016

بالون أحمر ....



بالون أحمر ...

يرمز الى الحب، العشق، غروب شمس في مساء خريفي، ضحكة طفل، زجاجة مليئة بحلوى العيد ... 

ما أجمل اللون الأحمر ! 

اشترى طفلا يوما بالونا أحمرا، مميزا، يرقص بين البالونات الأخرى متباهيا مزهوا بأناقته وجاذبيته التي تخطف الأنظار. 
أخذه الطفل فرحاً في رحلة فريدة، حيث خرج البالون من ركنه في المحل التجاري المعتاد، الى العالم الخارجي الكبير الفسيح والذي لم يسبق له رؤيته ، كان متحمسا جدا يريد الطيران بعيدا بعيدا لكن يد الطفل تمسك به بلطف حتى لايطير مبتعدا.

وبينما الطفل يمشي مختالا بصديقه الجديد، توقف أمام متجر للحلوى و اشترى عودا من الآيس كريم ليقي جسده لهيب الصيف، وبينما كان يستمتع ببرودته انطلق البالون من يده الى الأعلى بعيدا بعيدا واندفع البالون بلا تردد الى السماء الزرقاء الواسعة ولم يلبث الا أن توقف عند ناصية الطريق ليداعب قطة، نظرت القطة الى البالون المُختال، واقتربت تدور حوله تحاول استكشافه ومالبثت أن بدأت تلعب بخيوط البالون فقطعت منه قطعة فاانطلق البالون بعيدا خائفا من خدش جديد يبحث عن ملجأ .. يبحث عن صديقه الطفل، يبحث عن منزل!  ذلك المنزل الذي لم يرغب به في الأساس. 

ولكن لم يستطع البالون أن يجد الملجأ، حيث استمر بالتنقل من زاوية الى أخرى ومن رصيف الى آخر، تارة تتلقفه أيدي المارة وتارة يرتطم بمخالب الكلاب والقطط المشردة وتارة أخرى يختبئ تحت أسوار المنازل.

ياااه .. أهذا ماندفعه أحيانا كثمن للأحلام التي لم نُقدرها جيدا ؟ 
أو أمنيات تمنيناها دون تقدير للعواقب الحقيقية الناتجة من تحققها ؟ 

هل الأحلام و الأمنيات أحيانا تكون قاسية الى هذا الحد ؟ 

لحظة ... أين اختفى البالون ؟   لقد ذبل وانطفأ خوفا ... 
أحيانا يقتلنا الخوف لا الموت ... وأحيانا تقتلنا الأحلام والأمنيات ... 


قال طاغور مرة : 

لماذا انطفأ المصباح ؟ 
لقد سترته بعباءتي لأحميه من الريح ... 
لهذا انطفأ المصباح .. ! 

لمذا ذبلت الزهرة ؟
لقد ضممتها الى صدري في لهفة الحب ..
لهذا ذبلت الزهرة ..!