يُخيل الينا بأن الوحدة هو ذلك المكان المظلم والذي يسجن أرواحنا، مكان مليء بالبؤس والألم، والحقيقة مخالفة لذلك
فالوحدة هو ذلك المكان الهادئ الصامت والذي لانسمع فيه سوى أصواتنا الداخلية ..
الوحدة هو ذلك المكان الملئ بالأمان والسلام، ذلك السلام الداخلي والذي نقضي حياتنا بحثا عنه، الوحدة هو ذلك المكان الذي يمدنا بقدر من القوة، تلك القوة التي نحتاجها لمواجهة الحياة ..
لاتخف من كونك وحيدا أحيانا، فالوحدة لن تقتلك الا ان قضيت فيها
وقتا طويلاً ..
نحتاج الأصدقاء والأحباء حولنا، هذا مؤكد ولكن نحتاج الى قليل من الوقت نقضيه
مع ذواتنا ..
لنعالج الآلام في داخلنا ، لاتخف من الصمت و الهدوء المُصاحب له فهما يخبرانا
بالحقيقة دوما ..
فالاختلاء بالذات يدفعنا للتأمل حولنا وتقييم حياتنا كما تدفعنا للبكاء
أحيانا ..
والبكاء يزيح قدر كبير من الآلام داخلنا ويعيدنا أنقياء لكن بقوة
أكبر، فالآلام سواء أحببناها أم لا تجعلنا أقوى.
بطريقة ما الوحدة والعزلة تشفي أرواحنا المرهقة ..
فلا تخف من كونك وحيداً .. واختلِ بنفسك من وقت لآخر ..
لاتخف من قضاء الوقت مع ذاتك ..
فالوحدة تدفعك الى التأمل والتأمل يعني الادراك.
" في التأمل يتحول الشعور بصورة متزايدة إلى إدراك مافوق الماديات وإلى عالم الحقيقة السامية أو العالم المجرد، أي العالم الذي يتجرد من الشكل المادي ويتركز في ذاته" أليس بايلي