الخميس، 28 سبتمبر 2017

التناقضات

الترف ..
أن تنشأ في هذه الحياة وتعتبر كل شيء ترف ورفاهية .
أن تملك غرفتك الخاصة رفاهية، أن تمتلك هاتفك الخاص رفاهية ، حق اختيار الطعام الذي سوف تتناوله رفاهية ..
الحق يُعتبر امتياز.
أتعلم مامعنى أن تنشأ في بيئة كهذه ؟
كمن ينشأ في ثكنة عسكرية ليتدرب أن يكون في الصفوف الأمامية في حرب ما .. أو ربما فدائيا في حزب ما ..

أتعلم مامعنى أن تكون صغيرا جدا وناضجا جدا .. كبيرا جدا ومتعبا جدا ..
أتعلم مامعنى أن تكون وحيدا جدا وسط ضجيج عالي.
أن تكون ثائرا جدا وهاديء جدا ..
أن تكون ممتلئا بالعاطفة وفي نفس الوقت جافا جدا ..
كريما جدا وبخيلا جدا .. جريئا وقويا وخائفا في نفس الوقت!
جُل هذه التناقضات في شخص واحد كفيلة بأن تدفعه الى الجنون ..

كفيلة بك أنت عزيزي القاريء أن تقرئها وتهمس "ماهو الكم اللازم من الجنون الذي يدفع بشخص ما أن يكتب مثل هذه التدوينة" :(


الجمعة، 5 مايو 2017

عدنا والعود أحمد ...

عدنا والعود أحمد ...

فترة طويلة وحروفي ترقد بين طيات الورق والتي بالأغلب تنتهي بأقرب سلة مهملات ، هجرت وسائل التواصل الاجتماعية الالكترونية بجميع أنواعها، ولم أملك الرغبة في الكتابة أو المشاركة بأي نشاط.

اليوم وبعد غياب، قادني محرك البحث "جوجل" لأحد الصفحات بالفيس بوك، لأتفاجأ بالكم الهائل من الرسائل والتي تم ارسالها من قِبل أصدقاء الفيس بوك في 5 فبراير لتهنئتي بيوم ميلادي :) جميل أن يظل أن يذكرونك الأصدقاء بعد غياب وانقطاع يصل الى السنة وأقولها بكل خجل بأني لاأذكر معظهم :( ..... للأسف.

ودارت بيني وبين أحد أصدقاء الفيس محادثة جانبية، منبهرة أنها مازالت تذكرني !! ومنبهرة من ذاكرتي بأنها مازالت تتذكر الكثير من المعلومات عن هذه الفتاة .. وانا التي أشتم ذاكرتي ليل نهار :\ لم أتحدث الى هذه الفتاة لفترة تقارب 6 سنوات !!
حين تصادف صديق قديم فجأة و تتبادلان الحروف والكلمات والجمل ، تدرك فعلا كم تغيرت ! لم أدرك فعلا بأني نضجت الى هذا الحد !
الأشياء القديمة والتي كانت تثيرني لم تعد تثيرني ، حتى أني أستغرب أحيانا كيف كانت تبهرني قديما وتثيرني ! حتى ذوقي في الموسيقى والأفلام تغير 180 درجة.
أتسائل أحيانا ، هل تقدمنا في السن يبدلنا الى هذا الحد؟ أعلم بأن ملامح الشخصية تتغير وربما بعض القناعات ، ولكن ليس قالب الانسان وأفكاره الأساسية وقيمه ، ولكن لاأعلم لم أتبنى أفكارا جديدة لكل مرحلة في حياتي ؟!
ربما أنا حساسة أكثر من اللازم ، وربما أنا أتبنى المفاهيم الجديدة بسرعة ، وربما أميل للتغيير بين فترة وأخرى !



لايوجد حقا ماأريد مشاركته هنا .. مجرد ثرثرة لاطائل منها ...... هل أخبرتكم بأن قطي الجميل قد مات بالمرض :(

الثلاثاء، 3 يناير 2017

سنة جديدة و وعود جديدة


اليوم هو ثالث يوم من السنة الميلادية الجديدة 2017، لا أخفيكم سرا بأن 2016 تُعتبر أغنى السنوات تجارب لي شخصيا، تجارب لامست ملامح شخصيتي وتركت أثرا عميقاً.
اقتربت من نفسي كثيرا جدا وتغيرت كثيرا جدا ...
كونت الكثير من العلاقات وأنهيت بعضها، سقطت بعض الأقنعة من حولي واحترفت ارتدائها.

في عام 2017 أريد أن أتمنى شيئا مختلفا ... أرغب برسم وعود غير معهودة لنفسي ولمن حولي ... وعد اللاوعد ...
لم علي أن أرسم وعودا لنفسي لربما لن أصل لها ... أو ربما أُجهد نفسي كثيرا في الوصول اليها و أصل وقد لا أصل أيضاً ...
من قال أن علينا أن نرسم عهودا بداية كل سنة ؟ أليس من المنطق أن نرسم عهودا لذواتنا في يوم ميلادنا ؟ فهو يوم وجودنا على هذا الكوكب ؟ :)

العام الماضي ارتكبت العديد من الأخطاء التي لم أعتقد سابقا أنني قد أرتكبها أو حتى أن أملك الجرأة لفعلها ! لكني سعيدة جدا بأخطائي ، بل وفخورة بها ، أن تكسر المحظور وتجرأ قليلا لكسر القواعد وان أذيت نفسك قليلا سيجعل شعورا بالرضا يملؤك ، رضا عن ذاتك وعن الحياة حولك ، يُخرجك من رتابة الحياة ومللها ، فلنواجه الواقع فحياة المرأة العربية والسعودية بالذات مليئة بالقيود اللامنطقية، تصنع منا نسخا متشابهة في الغالب ... فمن الجميل أن نجرب شيئا مختلفا بين فترة وأخرى وأن نخطو خطوة فوق الخط الأحمر.
بعض هذه التجارب آلمتني حد الوجع، وكأن شخصا يغرس سكينا في صدري بينما يزال مبتسما في وجهي!

في احدى الليالي زارتني روح رحلت منذ زمن، روح والدي - يرحمه الله - ، أيقظني من نوم عميق ومد يده نحوي ولكن لم أجرأ حتى لمصافحته .. حمقاء أنا .. ربما، كم أشتاق وجوده، لم أعتقد بأني سأحتاج وجوده كما أحتاجه الآن، كل ما أتمناه الآن أن يملئ روحه سلام عظيم، ومتأكدة بأنه في مكان أفضل، فرحمة الله عظيمة كما يقولون .

وبالنسبة لعام 2017، لا أعتقد بأني سأقطع كثيرا من العهود و الوعود سوى أن أكون بسلام أنا ومن أحب .