اليوم هو ثالث يوم من السنة الميلادية الجديدة 2017، لا أخفيكم سرا بأن 2016 تُعتبر أغنى السنوات تجارب لي شخصيا، تجارب لامست ملامح شخصيتي وتركت أثرا عميقاً.
اقتربت من نفسي كثيرا جدا وتغيرت كثيرا جدا ...
كونت الكثير من العلاقات وأنهيت بعضها، سقطت بعض الأقنعة من حولي واحترفت ارتدائها.
في عام 2017 أريد أن أتمنى شيئا مختلفا ... أرغب برسم وعود غير معهودة لنفسي ولمن حولي ... وعد اللاوعد ...
لم علي أن أرسم وعودا لنفسي لربما لن أصل لها ... أو ربما أُجهد نفسي كثيرا في الوصول اليها و أصل وقد لا أصل أيضاً ...
من قال أن علينا أن نرسم عهودا بداية كل سنة ؟ أليس من المنطق أن نرسم عهودا لذواتنا في يوم ميلادنا ؟ فهو يوم وجودنا على هذا الكوكب ؟ :)
العام الماضي ارتكبت العديد من الأخطاء التي لم أعتقد سابقا أنني قد أرتكبها أو حتى أن أملك الجرأة لفعلها ! لكني سعيدة جدا بأخطائي ، بل وفخورة بها ، أن تكسر المحظور وتجرأ قليلا لكسر القواعد وان أذيت نفسك قليلا سيجعل شعورا بالرضا يملؤك ، رضا عن ذاتك وعن الحياة حولك ، يُخرجك من رتابة الحياة ومللها ، فلنواجه الواقع فحياة المرأة العربية والسعودية بالذات مليئة بالقيود اللامنطقية، تصنع منا نسخا متشابهة في الغالب ... فمن الجميل أن نجرب شيئا مختلفا بين فترة وأخرى وأن نخطو خطوة فوق الخط الأحمر.
بعض هذه التجارب آلمتني حد الوجع، وكأن شخصا يغرس سكينا في صدري بينما يزال مبتسما في وجهي!
في احدى الليالي زارتني روح رحلت منذ زمن، روح والدي - يرحمه الله - ، أيقظني من نوم عميق ومد يده نحوي ولكن لم أجرأ حتى لمصافحته .. حمقاء أنا .. ربما، كم أشتاق وجوده، لم أعتقد بأني سأحتاج وجوده كما أحتاجه الآن، كل ما أتمناه الآن أن يملئ روحه سلام عظيم، ومتأكدة بأنه في مكان أفضل، فرحمة الله عظيمة كما يقولون .
وبالنسبة لعام 2017، لا أعتقد بأني سأقطع كثيرا من العهود و الوعود سوى أن أكون بسلام أنا ومن أحب .