داعش "الدولة الاسلامية في العراق والشام"
حلم الخلافة الاسلامية، حلم العصر الذهبي والنهضة الاسلامية....
حلم قلع رؤوس الشيعة والصوفية والنصارى والمنافقين والمشركين وغيرهم وصلبهم والتمثيل بهم و سبي نسائهم واستعباد أطفالهم...
داعش الطريق المَروي بالدم للوصول الى السلطة والمال، واستغلال مجموعة من الساذجين المتحمسين "لاعلاء كلمة الله في الأرض" ونشر العدل الالهي عن طريق السمع والطاعة لأولياء وخلفاء الله بالأرض.
خرافة "الخلافة الاسلامية" في زمن ماتت فيه الخلافة وأصبح التعايش واحترام الاختلاف هو الطريق الوحيد لبناء مجتمع صالح للحياة.
أي مجتمع تكن فيه الجريمة حق وعدل! وأي مجتمع يكن فيه الاختلاف ذنب وجريمة لاتغفر لصاحبها!
لاأستطيع فهم المتحمسين لدولة داعش وخلافتهم الاسلامية، وأرى أن أغلبهم لايعلم حقا عن ما يتحدث ! بيع الوطن لبناء دولة من الماض هو الجنون بعينه!
ربما يؤمن مناصري داعش بأن دولتهم تحمل بين طياتها العدل والرحمة الالهية! والمساواة الاجتماعية متناسين التاريخ الاسلامي الدموي وما يحمله من طبقية وخيانات وغلمان وجواري وقتل ورجم!
ارهابيي المنظمات الاسلامية -على اختلاف مذاهبهم- يستغلوا بؤس بعض المسلمين (الاقتصادي) ويُلقنوهم بأن الوضع المتردي للأمة الاسلامية بشكل خاص والعربية بشكل عام اليوم هو بسبب الابتعاد عن تطبيق "شرع الله" والانصياع للدول الغربية الخبيثة والتي لاشغل شاغل لها سوى اسقاط الأمة الاسلامية! متجاهلين حقيقة أن العرب لايجمعهم دين واحد، فمنهم المسيحي واليهودي وأيضا لادينين وملاحدة.
كما تبدأ دعوات الاغراء الى جنة السماء وجزاء المجاهدين في سبيل الله، دماء برائحة المسك مُحاطون بأربعين حور عين لاشغل شاغل لهم سوى ارضائهم.
يتاجروا بدماء الأبرياء بفلسطين وسوريا في سبيل انجاح شعاراتهم! مُسقطين حقيقة أن أغلب هذه الدول الاسلامية تتناحر فيها الجماعات الاسلامية كل يوم، فلكل جماعة اله تريد نصرته.
الصومال، باكستان، أفغانستان، العراق، اندونيسيا، الشيشان، الجزائر - العشيرية السوداء-، سوريا، ايران الخ جميع هذه الدول عانت من المجازر بسبب المنظمات الاسلامية والتي لاتنتهج سوى العنف نهجا لها.
وهذا مااعتدنا عليه من الاسلام السياسي، لايعرف سوى العنف واراقة الدماء لغة له ونستطيع أخذ حروب الردة كمثال.
فكيف نتوقع من دولة كداعش نشر العدل والاحترام بين أفراد المجتمع! وكيف نتوقع بناء مجتمع مدني متحضر يحترم الانسان كاانسان ويحترم المرأة بالأخص ويعاملها ككائن يتمتع بكيان منفصل وليس تابع أو آداة للجنس والمتعة.
اليوم فقط قرأت خبرين أولهما هو مغادرة فتيحة المجاطي أرملة كريم المجاطي أحد قادة تنظيم القاعدة في السعودية الى العراق للالتحاق بتنظيم داعش والزواج بالساعد الأيمن لأبي بكر البغدادي (خليفة المسلمين المبجل) وممارسة النكاح الجهادي ! عل الله ينفع بها هناك وتقوي بصيرة الرجل ! فيبني دولة عادلة!
والخبر الآخر هو هروب مراهقتين بريطانيتين -من أصل صومالي- توأم بعمر 16 سنة الى تركيا ومن هناك ستتجهان الى داعش أيضا للزواج من مجاهدين وتقديم العون والدعم والخدمات لمقاتلي "داعش" الشرفاء، وباذن الله سينتصر المجاهدين في ساحة الفراش .. أقصد المعركة، ويتم اعلاء كلمة الله في الأرض.
مايحتاج اليه الانسان هو عيش كريم وهذا لن يتحقق ان كنت تحمل سكينا لتطعن به جارك.
وهذا هو أسلوب داعش، فلا يغركم توزيع زكاة وصدقات من "بيوت مال المسلمين" أو اطعام فقراء، فدولتنا تقم بذلك مسبقا ولانحتاج الى مجموعة من البائسين والمنتمين الى عصور غابرة لفعل ذلك، مانحتاج اليه فعلا هو اصلاح الوطن ومحاربة الفساد وليس اسقاط الوطن.
ثم مالاأفهمه حقا في تنظيم داعش هو عدائهم الشديد واصرارهم على اسقاط حكام الدول العربية ! لم لايتوجهوا لفلسطين ويرسموا الابتسامة على شفاه أطفال غزة! قولهم بأن الله في القرآن لم يأمرهم بقتال اسرائيل أو اليهود حتى يقاتلوا المرتدين والمنافقين هو قول أحمق ولا مبرر له سوى طمعهم في خيرات الدول العربية والخليجية بشكل خاص.
من يحتاج الدعم والتقدير هنا هم هؤلاء الجنود البواسل المرابطين في الحدود لحماية أراضينا وليس أشخاصا حاملي فكر ارهابي طامعين في اغتصاب أراضينا، ولا مشايخ يروجوا لفكرهم ولا أصحاب الكراسي المُذهبة.
أخيرا سأقتبس لكم جزء من مقالة تتحدث فيها الباحثة التونسية رجاء بن سلامة عن الاسلام السياسي :
"الاسلام السياسي بناء خاوٍ وهو عرض مرضي من أعراض الحداثة، وينتج عن عدم قبول الوضع الجديد للدين في العصر الحديث، فالدين (أيا كان) لايمكن أن يكون منظومة شاملة لكل مجالات الحياة العامة والخاصة وهذا ماأدى الى تأجيج الخطاب المتأسلم المندفع نحو خلق معارك وهمية بين الانسان ومحيطه عبر الدين، هذا الدين لايمكن أن يكون أساسا للشرعية السياسية، لأن الشرعية مستمدة من ارادة الشعب لامن الدين في الديمقراطية، وعلى المؤمن أن يقبل بالمنزلة الجديدة للدين ويقبل بالتعددية ويخرج من عقلية الفرقة الناجية."
حلم الخلافة الاسلامية، حلم العصر الذهبي والنهضة الاسلامية....
حلم قلع رؤوس الشيعة والصوفية والنصارى والمنافقين والمشركين وغيرهم وصلبهم والتمثيل بهم و سبي نسائهم واستعباد أطفالهم...
داعش الطريق المَروي بالدم للوصول الى السلطة والمال، واستغلال مجموعة من الساذجين المتحمسين "لاعلاء كلمة الله في الأرض" ونشر العدل الالهي عن طريق السمع والطاعة لأولياء وخلفاء الله بالأرض.
خرافة "الخلافة الاسلامية" في زمن ماتت فيه الخلافة وأصبح التعايش واحترام الاختلاف هو الطريق الوحيد لبناء مجتمع صالح للحياة.
أي مجتمع تكن فيه الجريمة حق وعدل! وأي مجتمع يكن فيه الاختلاف ذنب وجريمة لاتغفر لصاحبها!
لاأستطيع فهم المتحمسين لدولة داعش وخلافتهم الاسلامية، وأرى أن أغلبهم لايعلم حقا عن ما يتحدث ! بيع الوطن لبناء دولة من الماض هو الجنون بعينه!
ربما يؤمن مناصري داعش بأن دولتهم تحمل بين طياتها العدل والرحمة الالهية! والمساواة الاجتماعية متناسين التاريخ الاسلامي الدموي وما يحمله من طبقية وخيانات وغلمان وجواري وقتل ورجم!
ارهابيي المنظمات الاسلامية -على اختلاف مذاهبهم- يستغلوا بؤس بعض المسلمين (الاقتصادي) ويُلقنوهم بأن الوضع المتردي للأمة الاسلامية بشكل خاص والعربية بشكل عام اليوم هو بسبب الابتعاد عن تطبيق "شرع الله" والانصياع للدول الغربية الخبيثة والتي لاشغل شاغل لها سوى اسقاط الأمة الاسلامية! متجاهلين حقيقة أن العرب لايجمعهم دين واحد، فمنهم المسيحي واليهودي وأيضا لادينين وملاحدة.
كما تبدأ دعوات الاغراء الى جنة السماء وجزاء المجاهدين في سبيل الله، دماء برائحة المسك مُحاطون بأربعين حور عين لاشغل شاغل لهم سوى ارضائهم.
يتاجروا بدماء الأبرياء بفلسطين وسوريا في سبيل انجاح شعاراتهم! مُسقطين حقيقة أن أغلب هذه الدول الاسلامية تتناحر فيها الجماعات الاسلامية كل يوم، فلكل جماعة اله تريد نصرته.
الصومال، باكستان، أفغانستان، العراق، اندونيسيا، الشيشان، الجزائر - العشيرية السوداء-، سوريا، ايران الخ جميع هذه الدول عانت من المجازر بسبب المنظمات الاسلامية والتي لاتنتهج سوى العنف نهجا لها.
وهذا مااعتدنا عليه من الاسلام السياسي، لايعرف سوى العنف واراقة الدماء لغة له ونستطيع أخذ حروب الردة كمثال.
فكيف نتوقع من دولة كداعش نشر العدل والاحترام بين أفراد المجتمع! وكيف نتوقع بناء مجتمع مدني متحضر يحترم الانسان كاانسان ويحترم المرأة بالأخص ويعاملها ككائن يتمتع بكيان منفصل وليس تابع أو آداة للجنس والمتعة.
اليوم فقط قرأت خبرين أولهما هو مغادرة فتيحة المجاطي أرملة كريم المجاطي أحد قادة تنظيم القاعدة في السعودية الى العراق للالتحاق بتنظيم داعش والزواج بالساعد الأيمن لأبي بكر البغدادي (خليفة المسلمين المبجل) وممارسة النكاح الجهادي ! عل الله ينفع بها هناك وتقوي بصيرة الرجل ! فيبني دولة عادلة!
والخبر الآخر هو هروب مراهقتين بريطانيتين -من أصل صومالي- توأم بعمر 16 سنة الى تركيا ومن هناك ستتجهان الى داعش أيضا للزواج من مجاهدين وتقديم العون والدعم والخدمات لمقاتلي "داعش" الشرفاء، وباذن الله سينتصر المجاهدين في ساحة الفراش .. أقصد المعركة، ويتم اعلاء كلمة الله في الأرض.
مايحتاج اليه الانسان هو عيش كريم وهذا لن يتحقق ان كنت تحمل سكينا لتطعن به جارك.
وهذا هو أسلوب داعش، فلا يغركم توزيع زكاة وصدقات من "بيوت مال المسلمين" أو اطعام فقراء، فدولتنا تقم بذلك مسبقا ولانحتاج الى مجموعة من البائسين والمنتمين الى عصور غابرة لفعل ذلك، مانحتاج اليه فعلا هو اصلاح الوطن ومحاربة الفساد وليس اسقاط الوطن.
ثم مالاأفهمه حقا في تنظيم داعش هو عدائهم الشديد واصرارهم على اسقاط حكام الدول العربية ! لم لايتوجهوا لفلسطين ويرسموا الابتسامة على شفاه أطفال غزة! قولهم بأن الله في القرآن لم يأمرهم بقتال اسرائيل أو اليهود حتى يقاتلوا المرتدين والمنافقين هو قول أحمق ولا مبرر له سوى طمعهم في خيرات الدول العربية والخليجية بشكل خاص.
من يحتاج الدعم والتقدير هنا هم هؤلاء الجنود البواسل المرابطين في الحدود لحماية أراضينا وليس أشخاصا حاملي فكر ارهابي طامعين في اغتصاب أراضينا، ولا مشايخ يروجوا لفكرهم ولا أصحاب الكراسي المُذهبة.
أخيرا سأقتبس لكم جزء من مقالة تتحدث فيها الباحثة التونسية رجاء بن سلامة عن الاسلام السياسي :
"الاسلام السياسي بناء خاوٍ وهو عرض مرضي من أعراض الحداثة، وينتج عن عدم قبول الوضع الجديد للدين في العصر الحديث، فالدين (أيا كان) لايمكن أن يكون منظومة شاملة لكل مجالات الحياة العامة والخاصة وهذا ماأدى الى تأجيج الخطاب المتأسلم المندفع نحو خلق معارك وهمية بين الانسان ومحيطه عبر الدين، هذا الدين لايمكن أن يكون أساسا للشرعية السياسية، لأن الشرعية مستمدة من ارادة الشعب لامن الدين في الديمقراطية، وعلى المؤمن أن يقبل بالمنزلة الجديدة للدين ويقبل بالتعددية ويخرج من عقلية الفرقة الناجية."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق