الجمعة، 14 نوفمبر 2014

الأمية وقيادة السيارة

"يُمنع على الأميين قيادة سيارة الأجرة في المملكة"

لائحة تنظيمية أصدرتها وزارة النقل السعودية مؤخرا، قانون لاأفهم حقا الهدف من ورائه! فكيف للقراءة والكتابة أن تكون مفيدة في قيادة السيارة.
بعض الأعمال لاتتطلب من العامل القراءة والكتابة، وفي الوضع الحالي في السعودية الكثير من كبار السن الأميين يعتمدون على هذه المهنة كمصدر رزق أساسي لتأمين قوت يومهم، وقوت عائلاتهم.
وغالبية هؤلاء ينتمون الى الطبقات البسيطة التفكير، مما يعني أن غالبيتهم يعانوا من الفقر بالأغلب، ولديهم العديد من الأطفال، فبدلا من ايجاد حلول كالزامهم بحضور دورات معينة أو الزامهم بحضور الدروس في مدارس محو الأمية! يسن قانون بمنعهم من القيادة لأنهم أميين.
هل فكر ولو للحظة صاحب العقل النير والذي أقر قرار كهذا كيف سيعيش هؤلاء بعد منعهم من ممارسة المهنة التي تناسبهم! ألم يفكر من وافق على هكذا قرار كيف سيؤثر هذا على حياة البعض! 
حجة وزارة النقل لاصدار هذه اللائحة التنظيمية أن السائق الأُمي لايستطيع قراءة اللوحات والخرائط الموجودة في الشوارع! أول مابدر على ذهني حين قراءة ذلك هو "أي لوحات وأي خرائط!" حتى اللوحات الحالية الموجودة في بعض الشوارع خاطئة.
تساؤل آخر، هل هذه اللائحة التنظيمية سيتم تطبيقها على السائقين من الجنسية الآسيوية وغيرها واللذين في الأغلب لايستطيعوا تحدث اللغة العربية فكيف بقرائتها وكتابتها ؟! 

وزارة النقل تلجأ الى قطع الأرزاق كحل للتنظيم! وطريق للتطور والرقي ! متناسين المشاكل الكثيرة التي تحيط بوزارتهم كالباصات القديمة الطراز! الى اليوم أشاهد بعضها في الشوارع وبعض السيارات التي تنفر منها العين، وعدم وجود وسائل نقل عام كالقطارات داخل المدن، الازدحام المروري الخانق وغيرها، فبدلا من التركيز على الأساسيات يركزون على سن قوانين تزيد حياة المواطن تعقيدا.

قطع الأعناق ولاقطع الأرزاق ياوزارة النقل.
  

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

الأحلام والنمطية

أتعلم مايبقيك على قيد الحياة، ويجعلك تتنفس بعمق : أحلامك .. أهدافك في الحياة.
و لتحقيق أحلامك عليك تحرير نفسك في البداية، تحرير نفسك من حاجز الخوف ومن ثم تحريرها من قيود المجتمع، من منهج التبعية والانصياع لما يريده الآخرين منك، سواء كانت العائلة أو الأصدقاء أو حتى أبناء الجيران.
جرت العادة في مجتمعنا أن يتلون الجميع بنفس اللون والخارج عن ذلك اللون منبوذ مكروه.
لاتهتم بما قيل أو سيقال، فالحياة تحتضن من يحتضنها، وعليك احتضان الحياة بأحلامك مهما كان لونها، حجمها أو نوعها.
في النهاية لاأحد يعرف مامررت به حتى يسير مرتديا حذائك.
ولا يوجد مايسمى بأحلام سخيفة .. أو ساذجة .. ان كنت مؤمنا بأن سعادتك متعلقة بتحقيقها فعليك القتال لأجلها، قابلت عددا من الفتيات واللاتي تكن أحلامهن بسيطة وتحمل الكثير من علامات الطفولة، كأن يداعب الهواء الطلق خصلات شعرها، أو تقوم بقيادة احدى المركبات بسرعة جنونية. 
ربما علينا أن لانطلق على ماسبق "أحلام" فالأحلام تحمل معاني أكبر، يمكن أن نسميها بالأمنيات، فهذا اسم يليق بها أكثر، وشخصيا لا أحب التقليل من حديث أحدهم، فلربما كانت هذه الأمنيات الصغيرة مفتاح سعادة لهم.
علينا البحث عميقا في داخلنا لايجاد مانريد في الحياة، فقليل جدا من يعلمون ماذا يريدون في هذه الحياة، ان كنت من هؤلاء القلة فأنت محظوظ، وعليك العمل جاهدا لتحقيق ماتريد على أرض الواقع، ستسمع الكثير من الرسائل السلبية - وبحسن نية - سيحاولون جاهدين اعادتك الى "الصورة النمطية" في مجتمعنا، تجاهل من حولنا لرغباتنا مؤلم جدا، وان كان بحسن نية.
هناك ذلك الشاب الذي يرسم له والديه أحلامه، بأن يكون طبيبا أو مهندسا عظيما يوما ما، متجاهلين مايريد هذا الشاب فعلا أن يكون، فلربما أراد أن يمتهن مهنة أخرى كأن يكون "شيف" (طباخا).
أيضا هناك تلك الفتاة التي يريد منها الجميع أن تُنهي دراستها الجامعية وتعمل في سلك التعليم، ومن ثم تتزوج ذلك النبيل والذي يتم اختياره عن طريق الأهل، عدا ذلك فهي تسير في طريق خاطئ.
مشكلة أغلب العوائل السعودية لدينا : "النمطية"، فعلى الجميع أن يعيش وفق نمط معين، تم رسمه منذ سنين، متجاهلين تماما اختلاف الوقت والاحتياجات.

موجع أن يتم التقليل من أهدافنا وأحلامنا، والأكثر ايلاما أن نقوم بتهميش ماحلمنا به وعملنا لأجله من أجل كلمة سقطت من فم أحدهم بلا مبالاة.

العائلة وان كانت الملاذ الآمن لنا في نهاية المطاف الا أنها أحيانا هي من تؤذينا عن طريق تجاهل مانريد نحن فعلا لحياتنا، وللأسف تذهب بعض العائلات الى التهميش والفرض، ان كان لديك عائلة كتلك، فلا تحزن .. فالغالبية العظمى تواجه ذلك :) كن مؤمنا بذاتك ليستطيع اللآخرين الايمان بك، والزمن سيتكفل بالباقي.