يُقال "من راقب الناس مات هماً"
أختلف مع هذا القول، فاحدى هواياتي مراقبة الناس وأفعالهم في الأماكن العامة، لااقصد بذلك تلك المراقبة المزعجة والتي تشعرك بأن شخصا ما يتطفل عليك، بل أقصد تأمل ما حولك .
البارحة ذهبت الى احدى مراكز التسوق لقضاء بعض الحاجيات، وكما تعلمون في أوقات الصلاة تُغلق المحال التجارية ولاأعلم لماذا لكن وقت استراحة صلاة العشاء أطول من باقي الصلوات.
وقفت بجانب الدرج الآلي أراقب القادمين والراحلين.
لفتني أن معظم النساء في ذلك المركز من المنقبات أصحاب العباءات الاسلامية والتي لديها من 3 الى 5 أطفال وجميعهم في سن متقارب، تحمل واحد بين يديها وتضع 2 في عربة التسوق الخاصة بالسوبرماركت وتخاطب أكبرهم ليقف بجانبها مهددة اياه بالعقاب ان ذهب بعيدا! عظيمة أنت أيتها الأم!!
لكن أتعلمون مالفت نظري أكثر من اي شيء آخر ! المراهقات والمراهقين! للحظة ستظن نفسك في احدى قاعات الحفلات وليس في مركز تسوق بسبب كمية مساحيق التجميل وبما أن أغلب الفتيات يخفين وجوههن فلا يلفت نظرك سوى العدسات الملونة والرموش الاصطناعية وكحل العين والماسكارا ، أما المراهقين ستستمتع حقا بالقصات الغريبة والألوان المتعددة التي يرتدونها.
أعتقد بأن الشباب والشابات في هذا السن يحتاجون فعلا الى توفير الأماكن المناسبة لهم والتي يستطيعوا من خلالها التنفيس والتعبير عن ذواتهم بحرية أكبر ( وان كانت موجودة فيجب التوعية بها ) .
ورأيت أيضا من الأطفال البسطاء من يقضي وقت الانتظار بالصعود والهبوط من الدرج الآلي مستمتعا وكأنه في احدى مدن الملاهي.
ومن جانب آخر هناك تصرفات الأزواج مع زوجاتهم، فهناك من يدع زوجته تدفع عربة التسوق المملوئة بالأغراض ليقف هو بجانبها كأمير يداعب هاتفه المحمول، وتتحول ملامحه الى العبوس حين يضع جهازه في جيبه متجاهلا النظر لشريكة حياته.
ومن جهة أخرى هناك الرجل الذي يحب تجاذب أطراف الحديث مع زوجته ويداعب ابنه أو يحمل الأغراض وتعلو على وجهه ابتسامة دافئة.
في الواقع من لحظات صغيرة كهذه نستطيع أن نقيس عمق العلاقة بين الشريكين ومدى قوتها، لطالما آمنت بأن المشاعر الحقيقية تظهر في لحظات صغيرة كهذه.
حين نحتسي كوب قهوة دافئ مع من يهمنا ( سواء حبيب أو صديق) في ركن بمقهى صغير، أو حين نذهب في نزهة صغيرة أو نذهب لمراكز التسوق لقضاء بعض الحاجيات والأغراض.
المشاعر الحقيقية والحب والاهتمام الحقيقي يظهر في لحظات كهذه، هنا فقط تستطيع أن تقيس مدى متن العلاقة وقوتها.
وليس في حفل مُسبق التخطيط كيوم ميلاد أو ذكرى زفاف.
أغلقت عيني للحظة وتخيلت نفسي بعد سنوات من الآن، أسأصبح كاحدى تلك النساء اللاتي يحملن أطفالهن المتقاربي الأعمار أينما ذهبن ! وأصرخ على هذا واعاقب هذا أمام الملاء لأحاول ضبطهم، أم سأكون أما لطفل وحيد أغرقه بالهدايا وأبقيه بجانبي دائما وأتصرف "بخوف زائد".
لاأعلم حقا من سأكون لكني أعلم فعلا من لا أكون :)
مؤكدا لن أكون أيا من تلك النسوة :) فلا أطمح أن أكَوِن عائلة كبيرة، ولا أطمح أن يقتصر دوري كأم فقط، فأنا اؤمن بأن المرأة لها كيان مستقل، وعليها أن لاتكتفي بدور الابنة، الزوجة أو الأم.
عليها أن تكون شخصا ما، عليها أن تكون ذاتها، وبالتالي سينعكس ذلك على أبنائها بأن تعطيهم درسا عمليا عن الحياة.
عظيمة يا أنا :)))
أختلف مع هذا القول، فاحدى هواياتي مراقبة الناس وأفعالهم في الأماكن العامة، لااقصد بذلك تلك المراقبة المزعجة والتي تشعرك بأن شخصا ما يتطفل عليك، بل أقصد تأمل ما حولك .
البارحة ذهبت الى احدى مراكز التسوق لقضاء بعض الحاجيات، وكما تعلمون في أوقات الصلاة تُغلق المحال التجارية ولاأعلم لماذا لكن وقت استراحة صلاة العشاء أطول من باقي الصلوات.
وقفت بجانب الدرج الآلي أراقب القادمين والراحلين.
لفتني أن معظم النساء في ذلك المركز من المنقبات أصحاب العباءات الاسلامية والتي لديها من 3 الى 5 أطفال وجميعهم في سن متقارب، تحمل واحد بين يديها وتضع 2 في عربة التسوق الخاصة بالسوبرماركت وتخاطب أكبرهم ليقف بجانبها مهددة اياه بالعقاب ان ذهب بعيدا! عظيمة أنت أيتها الأم!!
لكن أتعلمون مالفت نظري أكثر من اي شيء آخر ! المراهقات والمراهقين! للحظة ستظن نفسك في احدى قاعات الحفلات وليس في مركز تسوق بسبب كمية مساحيق التجميل وبما أن أغلب الفتيات يخفين وجوههن فلا يلفت نظرك سوى العدسات الملونة والرموش الاصطناعية وكحل العين والماسكارا ، أما المراهقين ستستمتع حقا بالقصات الغريبة والألوان المتعددة التي يرتدونها.
أعتقد بأن الشباب والشابات في هذا السن يحتاجون فعلا الى توفير الأماكن المناسبة لهم والتي يستطيعوا من خلالها التنفيس والتعبير عن ذواتهم بحرية أكبر ( وان كانت موجودة فيجب التوعية بها ) .
ورأيت أيضا من الأطفال البسطاء من يقضي وقت الانتظار بالصعود والهبوط من الدرج الآلي مستمتعا وكأنه في احدى مدن الملاهي.
ومن جانب آخر هناك تصرفات الأزواج مع زوجاتهم، فهناك من يدع زوجته تدفع عربة التسوق المملوئة بالأغراض ليقف هو بجانبها كأمير يداعب هاتفه المحمول، وتتحول ملامحه الى العبوس حين يضع جهازه في جيبه متجاهلا النظر لشريكة حياته.
ومن جهة أخرى هناك الرجل الذي يحب تجاذب أطراف الحديث مع زوجته ويداعب ابنه أو يحمل الأغراض وتعلو على وجهه ابتسامة دافئة.
في الواقع من لحظات صغيرة كهذه نستطيع أن نقيس عمق العلاقة بين الشريكين ومدى قوتها، لطالما آمنت بأن المشاعر الحقيقية تظهر في لحظات صغيرة كهذه.
حين نحتسي كوب قهوة دافئ مع من يهمنا ( سواء حبيب أو صديق) في ركن بمقهى صغير، أو حين نذهب في نزهة صغيرة أو نذهب لمراكز التسوق لقضاء بعض الحاجيات والأغراض.
المشاعر الحقيقية والحب والاهتمام الحقيقي يظهر في لحظات كهذه، هنا فقط تستطيع أن تقيس مدى متن العلاقة وقوتها.
وليس في حفل مُسبق التخطيط كيوم ميلاد أو ذكرى زفاف.
أغلقت عيني للحظة وتخيلت نفسي بعد سنوات من الآن، أسأصبح كاحدى تلك النساء اللاتي يحملن أطفالهن المتقاربي الأعمار أينما ذهبن ! وأصرخ على هذا واعاقب هذا أمام الملاء لأحاول ضبطهم، أم سأكون أما لطفل وحيد أغرقه بالهدايا وأبقيه بجانبي دائما وأتصرف "بخوف زائد".
لاأعلم حقا من سأكون لكني أعلم فعلا من لا أكون :)
مؤكدا لن أكون أيا من تلك النسوة :) فلا أطمح أن أكَوِن عائلة كبيرة، ولا أطمح أن يقتصر دوري كأم فقط، فأنا اؤمن بأن المرأة لها كيان مستقل، وعليها أن لاتكتفي بدور الابنة، الزوجة أو الأم.
عليها أن تكون شخصا ما، عليها أن تكون ذاتها، وبالتالي سينعكس ذلك على أبنائها بأن تعطيهم درسا عمليا عن الحياة.
عظيمة يا أنا :)))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق