الأحد، 5 أبريل 2015

عود الآيس كريم



عود الآيس كريم، يمثل للأغلبية منا طعم الحلاوة، طعم الطفولة والشقاوة، ينقلنا الى صداقات الطفولة وبرائتها، يُبَرِدُ أجوائنا الحارة وينقلنا الى زوايا الراحة.

لكن بالنسبة لي، له طعم آخر، عود الآيس كريم يُوحي لي بالمرارة والذل والألم، و النوع الذي أتحدث عنه هنا هو الآيس كريم المُباع من سيارات الآيس كريم وليس من البقالات.

في ليلة شتاء، عدت الى المنزل مع بعض من أفراد عائلتي الى المنزل بعد سهرة لطيفة بالخارج، دخلنا الى المنزل، لنجده مضاءً كما لو أن هناك حفل زفاف، ورائحة الخمر هي أو ما يلتقطها أنفك، وهذا ليس بجديد ، فقد كان أبي مدمناً على الكحول .. هداه الله.
بدأ بالصراخ، والشتم كعادة من بلغ في السُكر مبلغه، ثم تم طردنا من المنزل ليأخذنا أخي الى شاطيء البحر بعد منتصف الليل، لنشاهد الآخرين ينتهون من نزهتهم ويقودون سياراتهم الى منازلهم، ولم يبقَ سوى نحن والفئران نُطالع البحر وسواده الأعظم، والريح الباردة تضرب الأمواج يُمنة ويُسرة، نحاول التبريد على قلوبنا المُهَشًمًة بعود الآيس كريم. ونَتندَر على بعض المواقف التي مررنا بها وكلُاً منا يحاول التخفيف على الآخر.
و رغم ذلك نعلم أَن كُلاً منا يخفي آلاما داخله لايفصح عنها حتى لايُثقل أخاه.

بعد ذلك اليوم، أصبح عود الآيس كريم يمثل تلك الليلة التي قضيناها على شاطئ البحر، يذكرني بِذُلِ أن تكون منبوذا من شخص يفترض أن يضمك تحت جناحيه.


---- القصة السابقة لصديقة تم نشرها بعد استئذانها وتم صياغتها بأسلوبي ---- 

علينا التَفَكُر بهذه القصة جيدا، فلكل منا همومه وأحزانه والبَعضُ مِنَا يَتَندَر عليها علها تختفي وأحيانا أعتقد أنها فعلا تختفي.
فمهما قست عليك الدنيا، اعلم جيدا أن هناك من يعايش ظروف أسوأ ، وهذا لايعني الاستهتار بمشاكلك وهمومك، بل لجعلك أقوى، فالقصة الحقيقة أبطالها نحن ، وهي المحفز الحقيقي للذات لجعلها أقوى، وهذا هو الهدف من رواية قصص الآخرين والاستماع اليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق