السبت، 3 ديسمبر 2016

نقطة التحول ..

"انتي تغيرتي!! "
مؤخرا هذه الجملة أصبحت أكثر الجمل ترديدا على مسامعي ، ولم ولن أفهم السبب في ذلك !
أليس من الطبيعي أن يتغير الانسان ... فليس هناك شيء يثبت على حالة واحدة ..
وأليس من الطبيعي أن نتغير بناء على التجارب التي نمر بها !
وما أكثر مامررت به مؤخرا ..
لربما تغيرت الى الأسوء .. ربما مايراه من حولي سيئا أراه أنا جيدا ..
ربما مللت من كوني مُستغلة من الطرف الآخر ..
ربما بدأت أقحم نفسي في تجارب حمقاء أعرف نهايتها جيدا ولكني مع ذلك أقحم ذاتي بها لربما رغبة مني في اكتشاف شعور الضعف؟ الهزيمة؟ أو بشكل أدق الحماقة :)
ألا تقحمون أنفسكم في تجارب تعلمون جيدا أنها لن تنتهي نهاية حميدة ؟ رغبة في الاكتشاف ربما؟ ليس اكتشاف الحدث بل شعور الحدث .. أو رغبة في لفت الانتباه ربما ؟!

ألا ترتبطون بأشخاص تعلمون جيدا أنهم لايناسبوكم ورغم ذلك تتمسكون بهم رغبة في الهروب من شيء ما .. أو شخص ما .. أو ربما لعقاب شخص ما ؟ أو عقاب ذواتكم ؟ أو لاكتشاف مدى حب شخص ما لكم ؟ ويحدث وقتها أن يخيب آمالكم و توقعاتكم؟

أليس من الطبيعي أن نتغير ان لم نجد من يحتضننا ؟! ونبتعد اذا اكتشفنا أن من حولنا ليس كما تخيلناهم في عقولنا ؟

نعم ، من الطبيعي أن يتغير الانسان بعد كل ذلك .. وربما نحو الأسوء .. 

الاثنين، 22 أغسطس 2016

بالون أحمر ....



بالون أحمر ...

يرمز الى الحب، العشق، غروب شمس في مساء خريفي، ضحكة طفل، زجاجة مليئة بحلوى العيد ... 

ما أجمل اللون الأحمر ! 

اشترى طفلا يوما بالونا أحمرا، مميزا، يرقص بين البالونات الأخرى متباهيا مزهوا بأناقته وجاذبيته التي تخطف الأنظار. 
أخذه الطفل فرحاً في رحلة فريدة، حيث خرج البالون من ركنه في المحل التجاري المعتاد، الى العالم الخارجي الكبير الفسيح والذي لم يسبق له رؤيته ، كان متحمسا جدا يريد الطيران بعيدا بعيدا لكن يد الطفل تمسك به بلطف حتى لايطير مبتعدا.

وبينما الطفل يمشي مختالا بصديقه الجديد، توقف أمام متجر للحلوى و اشترى عودا من الآيس كريم ليقي جسده لهيب الصيف، وبينما كان يستمتع ببرودته انطلق البالون من يده الى الأعلى بعيدا بعيدا واندفع البالون بلا تردد الى السماء الزرقاء الواسعة ولم يلبث الا أن توقف عند ناصية الطريق ليداعب قطة، نظرت القطة الى البالون المُختال، واقتربت تدور حوله تحاول استكشافه ومالبثت أن بدأت تلعب بخيوط البالون فقطعت منه قطعة فاانطلق البالون بعيدا خائفا من خدش جديد يبحث عن ملجأ .. يبحث عن صديقه الطفل، يبحث عن منزل!  ذلك المنزل الذي لم يرغب به في الأساس. 

ولكن لم يستطع البالون أن يجد الملجأ، حيث استمر بالتنقل من زاوية الى أخرى ومن رصيف الى آخر، تارة تتلقفه أيدي المارة وتارة يرتطم بمخالب الكلاب والقطط المشردة وتارة أخرى يختبئ تحت أسوار المنازل.

ياااه .. أهذا ماندفعه أحيانا كثمن للأحلام التي لم نُقدرها جيدا ؟ 
أو أمنيات تمنيناها دون تقدير للعواقب الحقيقية الناتجة من تحققها ؟ 

هل الأحلام و الأمنيات أحيانا تكون قاسية الى هذا الحد ؟ 

لحظة ... أين اختفى البالون ؟   لقد ذبل وانطفأ خوفا ... 
أحيانا يقتلنا الخوف لا الموت ... وأحيانا تقتلنا الأحلام والأمنيات ... 


قال طاغور مرة : 

لماذا انطفأ المصباح ؟ 
لقد سترته بعباءتي لأحميه من الريح ... 
لهذا انطفأ المصباح .. ! 

لمذا ذبلت الزهرة ؟
لقد ضممتها الى صدري في لهفة الحب ..
لهذا ذبلت الزهرة ..!



الخميس، 16 يونيو 2016

روح جديدة 💕

لا أفهم حقا من يقاطعون الموسيقى، الأفلام والمجلات والأفكار المختلفة المتجددة ..
ولا يحبون الألوان .. أو الجمال ..
لا يرقصون فرحا تحت المطر ..
ولا يستمتعون بدفء أشعة الشمس وانعكاسها على أجسادهم ..
ولا تسحرهم زرقة السماء ..
ولا يجذبهم البحر باامتداده التركوازي اللامتناهي .. 

وفجأة يخبروننا بأنهم وقعوا في الحب؟
كيف تُحب شخصا وأنت لم تحب الحياة ؟ وهل يُحب الموتى أصلا؟! 

معنى أن تكون حيا هو أن تحب الحياة وتستمتع بتفاصيلها الصغيرة .. أن تحب كوب قهوة، ألحان أم كلثوم وفيروز، زرقة سماء وبحر، خضار أرض ، هواء بارد، دفء شمس، تغريدة طائر، انسياب شلال، قفز الظلال ، ضحك الأطفال، دفء كبير السن  ..... حياة! 


منذ شهران ... انضم لعائلتي الصغيرة روح جديدة، لطيف،  ذكي، مشاغب، لعوب وكسول ومزاجي في ذات الوقت .
لالا ... لا أتحدث عن طفل هنا .. ولا أتحدث عن بشر أصلا :)
من أتحدث عنه هو قطي الجميل والذي لم اعطه اسم حقيقي حتى الآن ... واكتفي بمناداته "قتقوتي" أو "نونو" والمثير للضحك ان الاسمان حازا على اعجابه ، فيستجيب بمجرد مناداته بهذان الاسمان :)
الله مااأجمل الكائنات .. وماأجمل وجود الحيوانات في المنزل............. حياة!! 
أعتقد بأن الرب أهداني هذه الهدية اللطيفة الصغيرة في وقت مناسب جدا ..
لا أتخيل منزلنا بلا حيوان أليف، وحاليا لا أتخيل المنزل بلا طفلي المدلل ، والذي ينتظر عودتي الى المنزل بفارغ الصبر ويقوم باايقاظي لتناول الافطار مع عائلتي في ايام الويك اند :) أو ينثر ألعابه في أرجاء المنزل لأقوم بلمها كل يوم وكأنه طفل حقيقي .... دلع زايد :) 



الاثنين، 13 يونيو 2016

اكتئاب

عن ذلك الحزن الخفي الكامن داخلنا ... يظهر بين وقت لآخر .. ولاأعلم حقا مالسبب في ظهوره او اختفاؤه ...
اليوم هو احدى الأيام السوداوية الكئيبة التي أمر بها من وقت لآخر .. ولاأعلم حقا مالسبب الكامن وراء ذلك!!
ألا يكفي أن توجه الحياة صفعاتها بلا رحمة رغم اصرارنا على التفاؤل في وجه كل العقبات ...
هو احدى تلك الايام التي تصادفنا ... والتي تتذكر فيها كل حدث سيء سوداوي مررت به ..
بماذا أفكر حاليا؟!
بالعقبات التي تواجهني ..
بالراحلين بعيدا بعيدا دون وداع أو سؤال .. و لاتعلم حقا ان تركوا لنا مايكفي من الذكريات لنفتش عنهم فيها ..
بالاحلام القريبة البعيدة المنال ...
بالسند الذي يستند علينا ...
بالمستقبل المخيف المجهول..
بالخطط المؤجلة ..
بالروتين القاتل ..
بدموع تنهمر بلا سبب فعلي او مبرر منطقي  ... أتعتقدون أن الهرمونات تلعب دورا في ذلك؟! أم أن صندوقنا الأسود الخفي المدفون داخلنا قرر فجأة الخروج لنشر نكد و حزن و سوداوية غير ضرورية .... :/

لا أعلم حقا بم أفكر في الساعة 4:30 فجرا ولا أعلم لم السوداوية ... والأهم .. لا أعلم لم أشارككم مايجول في خاطري من أفكار تافهة و سخيفة ولا فائدة من قرائتها ..

كل ماأعرفه اليوم أني حزينة ... حزينة جدا ...
أخبرتني أمي ذات مرة بأن البحر أفضل مكان لالقاء الحزن فيه .... لكن مالفائدة من القاء الحزن لصدر لايقدر على الطبطة او على الأقل ان يرد علينا بكلمات تعطينا قليلا من الأمل ..... عني أنا ؟ قررت أن أفضي بحزني ومشاعري لمدونتي الجميلة والتي لاتمل مني رغم هجراني لها ... علني ألقي بحروفي لعينا غريب يوجهني أو صدر غريب يسمعني ....
في الحقيقة لاأعلم حقا ان كان هناك من يقرأ حروفي :( ولكني سأكتب لجميلتي الالكترونية ..

الجمعة، 27 مايو 2016

يوم جيد ...

منذ ثلاثة أشهر تقريبا لم أكتب أو أقرأ شيئا .. 

مشغولة بمشاغل حياة لاتنتهي، يُصاحبها تبذير سيء للوقت و ضياع في عمل اللامفيد .. هدر للطاقة والروح والعقل و هدر للحياة أيضا :) 
آه ..... ضريبة الحياة في مجتمع الجماعات :) التزامات ومجاملات اجتماعية لاتنتهي :\ 

ولكن اليوم هو اليوم الأول منذ فترة طويلة وكأنها سنوات، أقضيه في عمل اللاشيء .. حرفيا "لاشيء" .. غرقت في الفراغ .. ذلك الفراغ الذي يُصفي الذهن ويمنح الروح سلاماً عظيما. 
ما أجمل قضاء اليوم في الاستمتاع بشرب قهوة سيئة الصنع ، وسماع موسيقى لا تمت لذوقك العام بصلة. 
ماأجمل أن نختلي بذواتنا قليلا ، بعيدا عن ضوضاء الحياة وضجيجها الذي لاينتهي. 
رغم الهدوء حولي الا اني بعد فترة غرقت في ضجيج فكري ، أفكار تدور في عقلي الذي لايتوقف عن التفكير للحظة .. 

كم أتمنى لو أتوقف عن التفكير للحظة ، التوقف عن التفكير في أمور فائتة أو أمور قادمة وأستمتع بلحظات الحياة كما هي .. دون تعقيد أو تحليل .



الجمعة، 25 مارس 2016

طريق الزيك زاك


مساء أحد الأيام وأثناء استمتاعي بارتشافي القهوة السوداء على ألحان أم كلثوم، استوقفتني الخادمة الفلبينية الجنسية لقراءة فنجاني :)
ببراءة الحمقى بدأت تتأمل فنجاني المقلوب لتخبرني بعدها بأنني أسير بطريق "الزيك زاك" ولمن لايعلم ماهو طريق "الزيك زاك" فهو الطريق المتعرج ...

ذكرتني بكلمات نزار قباني في قصيدته "قارئة الفنجان" :

فنجانك دنيا مرعبة .... وحياتك أسفار و حروب

وتركتني أسرح في تأملاتي .. بعد أن نصحتني أن أتنبه لخطواتي في الحياة :)

ألسنا جميعا نسير في طرق متعرجة، ألسنا نتبنى أفكار وقناعات مختلفة في فترات مختلفة من حياتنا ثم نَعدُل عنها ..
ألم يقولوا :
بأن الماء الراكد فاسد، لأنه لم يسافر ولم يُجاهد، ولما جرى الماء ، صار مطلب الأحياء .

ليس بالضرورة أن يُقصد بالسفر هنا أن نتجه لمدن أخرى خلف البحار، من الممكن أن يُقصد بالسفر السير بطريق الزيك زاك.

الى من يسيرون بالطرق المستقيمة دائما خوفا من العواقب ، سأهمس لكم سرا :
السير في الطرق المتعرجة لها عواقب وغالبا ما تترك داخلنا فجوات من الصعب أن تٌغطى، فتتكون فجوات في أرواحانا وقلوبنا وحياتنا ولكن أتعلمون؟
الحياة تستمر بوجود فجوات أو بدونها ....
والجميل بأن جميع هذه الفجوات تُشكل الانسان الذي أنت عليه ، وتجعلك أقوى.

ان لم يكن لديك شيئا تخسره فلا تتردد بخوض التجارب في الحياة ... فالحياة ستستمر سواء قررت أن تعيشها أو لا ..
ليس عيبا أن تستيقظ في يوم من الأيام لتجد نفسك تسير في الطرق الخاطئ وتقرر أن تغير طريقك للطريق الصحيح ..

بالنهاية أخبركم :

ان لم تستطع الحصول على ماتحب فعليك أن تتعلم أن تحب ماتملك حاليا ..
وان لم تستطع أن تكن ماتريد فعليك أن تتعلم أن تُقَدِر الانسان الذي أنت عليه اليوم وتتعلم أن تكن ما لا تريد أن تكون  ..

كن ممتنا لما بين يديك .. فنقاء قلبك وصفاء روحك يمنحك سلاماً أبدياً ..