الجمعة، 25 مارس 2016

طريق الزيك زاك


مساء أحد الأيام وأثناء استمتاعي بارتشافي القهوة السوداء على ألحان أم كلثوم، استوقفتني الخادمة الفلبينية الجنسية لقراءة فنجاني :)
ببراءة الحمقى بدأت تتأمل فنجاني المقلوب لتخبرني بعدها بأنني أسير بطريق "الزيك زاك" ولمن لايعلم ماهو طريق "الزيك زاك" فهو الطريق المتعرج ...

ذكرتني بكلمات نزار قباني في قصيدته "قارئة الفنجان" :

فنجانك دنيا مرعبة .... وحياتك أسفار و حروب

وتركتني أسرح في تأملاتي .. بعد أن نصحتني أن أتنبه لخطواتي في الحياة :)

ألسنا جميعا نسير في طرق متعرجة، ألسنا نتبنى أفكار وقناعات مختلفة في فترات مختلفة من حياتنا ثم نَعدُل عنها ..
ألم يقولوا :
بأن الماء الراكد فاسد، لأنه لم يسافر ولم يُجاهد، ولما جرى الماء ، صار مطلب الأحياء .

ليس بالضرورة أن يُقصد بالسفر هنا أن نتجه لمدن أخرى خلف البحار، من الممكن أن يُقصد بالسفر السير بطريق الزيك زاك.

الى من يسيرون بالطرق المستقيمة دائما خوفا من العواقب ، سأهمس لكم سرا :
السير في الطرق المتعرجة لها عواقب وغالبا ما تترك داخلنا فجوات من الصعب أن تٌغطى، فتتكون فجوات في أرواحانا وقلوبنا وحياتنا ولكن أتعلمون؟
الحياة تستمر بوجود فجوات أو بدونها ....
والجميل بأن جميع هذه الفجوات تُشكل الانسان الذي أنت عليه ، وتجعلك أقوى.

ان لم يكن لديك شيئا تخسره فلا تتردد بخوض التجارب في الحياة ... فالحياة ستستمر سواء قررت أن تعيشها أو لا ..
ليس عيبا أن تستيقظ في يوم من الأيام لتجد نفسك تسير في الطرق الخاطئ وتقرر أن تغير طريقك للطريق الصحيح ..

بالنهاية أخبركم :

ان لم تستطع الحصول على ماتحب فعليك أن تتعلم أن تحب ماتملك حاليا ..
وان لم تستطع أن تكن ماتريد فعليك أن تتعلم أن تُقَدِر الانسان الذي أنت عليه اليوم وتتعلم أن تكن ما لا تريد أن تكون  ..

كن ممتنا لما بين يديك .. فنقاء قلبك وصفاء روحك يمنحك سلاماً أبدياً ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق