السبت، 31 أغسطس 2013

مابين السرة والركبة تكمن التنمية

لم أجد عنوانا أفضل من هذا، فالفتاوي الصادرة من رجال الدين والأحكام الدينية والداعين الى تنمية المجتمع على الطريقة الاسلامية والمواضيع الاسلامية المطروحة وتُناقش لأشهر في مجلس العلماء المُبجلون، جميعها تدور مابين السرة والركبة، مابين نكاح جهادي، ونكاح متعة ومفاخدة رضيع ونكاح مصياف والزواج بالقاصرات أسوة برسول الله – حسب رأيهم - ..
الى مناقشة أمور المرأة من حيض ونفاس وازالة الشعر الزائد من الجسم أو ازالة شعر الحاجب !
في مكتبة منزلنا تقبع ثلاثة مجلدات كلها تختص بأحكام المرأة المسلمة الصادرة من كبار هيئة العلماء في السعودية، وجميعها تتحدث عن شؤون خاصة من تجميل والثياب الواجب ارتدائها ومناقشة خروجها من المنزل!

فالمرأة هي سبب تخلف المجتمعات الاسلامية بخروجها من المنزل واستقالتها من مملكتها الخاصة!

مالذي نفهمه من هكذا فتاوي وهدر للمال العام، وغسيل الأدمغة بكلام فارغ!
أيعقل أن يكون الاسلام كذلك فعلا! بما أنهم يسندون فتاويهم بأدلة من القرآن والسنة؟ أو أن عقولهم تتخذ من سراويلهم مكانا !

وكيف تكون تنمية المجتمع وبنائه ؟ أتكون بطمس نصف مجتمع كامل ؟ بقتل الناس بـ "الفضيلة" ... أيعقل أن يكون طريق الفضيلة صعبا هكذا ؟ هل يجب على المرأة تسليم شؤونها الخاصة وتأجير عقلها لشخص ما – يختلف عنها في التكوين البيولوجي – لتقرير مصيرها عنها ؟! لتتحقق التنمية والفضيلة ؟
يقال : "الأم مدرسة ان أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق" .. أيكون الاعداد بطمس هوية ؟ سلب حياة لقضية شرف ؟ أم يكون الاعداد بالسماح للشخص بممارسة حياته الطبيعية بكل حرية واتخاذ قراراته الخاصة والتي تقرر مصيره ؟


الأحد، 4 أغسطس 2013

أيان حرسي علي

من قرائتي المتواضعة للسيرة الذاتية الخاصة بالناشطة الهولندية الصومالية الأصل والمناهضة للاسلام أيان حرسي علي، استنتجت بأنها ليست مناضلة حقيقية لحقوق المرأة، فهي تصب جام غضبها على الله وانتقاداتها موجهة دائما للإسلام والتعاليم الاسلامية، فما واجهته في حياتها من عنف وهروب من الحرب في الصومال وكونها ابنة لمعارض سياسي وتجربتها مع الختان في سن الخامسة لم يكن سهلا.
لاحظت بأنها تنتقد الاسلام وتعاليمه متجاهلة اختلاف "الاسلام" من مجتمع لآخر ومن حضارة لأخرى، فلكل مجتمع عمق تاريخي وحضاري وديني يؤثر في سلوكيات هذا المجتمع.

أحترم نضال أي شخص كما أحترم حرية التعبير، ونقدها للإسلام والقضايا التي طرحتها تعتبر معقولة نوعا ما لكن بالنهاية هي تضرب بتأثير الحضارات والتاريخ على "اسلام" المجتمع عرض الحائط، كمثال : الختان، فمن المعروف بأنها من المحاربين لعملية الختان للمرأة وقد اقترحت حين كانت عضو في البرلمان الهولندي الكشف الدوري على الفتيات – وخصوصا المنتمين الى الجالية المسلمة – للكشف ان كن قد تعرضن الى عملية الختان، بحكم أن عملية الختان للإناث هي عملية اسلامية متجاهلة أن بعض المجتمعات الاسلامية العربية لايختن الاناث، برايي الشخصي هي مناضلة ضد التجارب المريرة التي تعرضت لها في الماضي ومناضلة لوضع المرأة الصومالية لكنها تلقي بكل شيء على الاسلام بحكم عدم توفر حرية المعتقد في أغلب المجتمعات الاسلامية.
من وجهة نظر الكاتبة والناشطة أن الاسلام هو نوع من الخضوع لله، وهذا الخضوع ينتج مايشبه النظام الهرمي، والمرأة تقع في أسفل الهرم وعليها السمع والطاعة، ولذلك مشكلتها الأساسية هي مع الله وليس مع الاسلام.

من أشهر أعمال الكاتبة :

فلم الخضوع (Submission) وهو فلم قصير يصنف كفلم وثائقي والبعض يصنفه كفلم قصصي وفني وآخرون يرونه كفلم جنسي، مدة الفلم 11 دقيقة فقط يطرح 4 قضايا تندرج تحت اساءة معاملة المرأة في الاسلام وهي : الجلد بسبب ارتكاب العلاقة الجنسية مع شاب دون عقد زواج، طاعة الزوج، عدم الخروج من المنزل الا للضرورة وأخيرا حرية المعتقد.
مخرج الفلم قد تم اغتياله على يد شاب مسلم عام 2004.
لمن يريد مشاهدة الفلم الضغط على هذا الرابط :  فلم الخضوع Submission

كتاب "العذراء الحبيسة" وتدعو فيه الكاتبة المسلمات الى التخلص من ثقافة العذرية، لأنه حسب رأيها العذرية تساهم في عبودية المرأة.

مذكراتها  "كافرة".

في النهاية أريد التأكيد بأني أحترم نضال أي شخص لأي فكرة، ولكن في ذات الوقت اؤمن بأن احترام معتقدات الآخرين سيساعد في جلب السلام الى هذا العالم المليء بالدمار.

لمزيد من الاطلاع على شخصية آيان حرسي على الضغط هنا



الزواج التقليدي (زواج اكشط واربح)

الجيل الحالي في المجتمع السعودي يرفض زواج من نوع "اكشط واربح" القائم على الحظ واليانصيب.
كيف لشخص أن يبني حياة بكاملها مع شخص لا يعلم عنه شيئا سوى اسمه ومكان عمله والمُرتب وربما بعض الهوايات.
وعلى هذا الأساس لاحظت مؤخرا ممن حولي من أصدقاء ومعارف اتجاههم لاختيار من يريد مشاركته حياته بنفسه، وهذا بنظري شيء جيد، على الأقل سيتحمل كلا الطرفين مسؤولية اختيارهما سواء فشلت التجربة أو نجحت.
لكن في ذات الوقت تفاجئت من استمرارية الزواج التقليدي، ليس الزواج التقليدي اللذي أعرفه، بل الزواج التقليدي والمُصاحب له بعض العادات البالية والطقوس المتشددة في هذا النوع من الزواج فعلى سبيل المثال : ترفض بعض القبائل تزويج فتياتها من قبائل أخرى أو من رجال ينتمون لغير القبائل ؟! وهذا فعل أحمق! أيعقل أن نحكم على شخص من اسم قبيلته أو من اسم والده ، أي انسان في هذه الحياة يمثل نفسه وأفعاله تتحدث عنه ! والا مالفائدة من العمل وحسن الأخلاق! سأعتمد على اسم عائلتي فهو مقياس أخلاقي!!

يخبرني البعض بأن "العرق دساس" في الحقيقة لم أفهم هذه العبارة ولاأهتم بفهمها فهي عبارة تنم عن عنصرية .. 

كما أن هناك بعض القبائل ترفض "النظرة الشرعية" وتشترط أن يرى الزوجان بعضهما البعض بعد أن تتم مراسم الزفاف!! وهذا غريب .. اذا آمنا بالزواج التقليدي ( المُرتب ) على الأقل علينا أن نعطي العروسين فرصة قبل عقد الزواج للتعرف على بعضهما البعض، فهذا أقل حقوقهما.

كيف لزواج خبط لزق أن ينجح، مهما عرف الأهل أبنائهم فلا أعتقد أنهم سيحسنوا الاختيار كما سيحسن الاختيار الابن أو الابنة! في نهاية المطاف هذه حياتهم فكيف سيبدؤوا حياتهم بقرارات لم يتخذوها! 

لبناء حياة أخرى أقل حقوقنا هو اختيار الشخص الذي سيشاركنا هذا البناء.

قديما في عصر البداوة كان هناك فرصة للطرفين أن يروا بعضهم البعض كما تروي جدتي لي دائما "عند ينبوع الماء ، أو حين العمل في المزرعة أو رعي الأغنام" أما في الوقت الحالي بالغ الناس – برايي- في التشدد والتضييق على أنفسهم!
مالضرر الكبير الذي سيحصل ان أعطي شخصان الفرصة بالتحدث الى بعضهما البعض والتعارف قبل قرار الزواج!
ان أجابني البعض باحتمال ممارسة "الجنس" قبل الزواج سأجيب بأن التركيز على هذا الموضوع دائما هو مايحث الشباب والشابات على التركيز على هذه النقطة وجعلها  محور العلاقات الغرامية، بالإضافة موضوع ممارسة العلاقات الجنسية قبل الزواج تختلف من شخص الى آخر فهي تعتمد على مدى أخلاقيات الفرد ومدى حدود ايمانه بالحرية الجنسية، فهناك العديد من الأشخاص المحافظين – سواء مسلمين أو غير مسلمين – يؤمنون بأن ممارسة العلاقات الجنسية يجب أن تكون بعد الزواج.
برايي الشخصي أول خطوة لنجاح أي علاقة زوجية هي حرية الاختيار، على الأقل لاتُظلم الفتاة ولا يُظلم الرجل، ويعيشوا حياتهم دون معرفة شعور الحب أو تذوقه ! وتصبح الحياة الزوجية مجرد مجموعة من الواجبات علينا القيام بها ويكون محور العلاقة بين الطرفين المودة والرحمة!! .



سأختم المدونة بقول جدتي "الحب يلين القلوب ويزرع الرحمة فأحبوا"