الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

الخوف من الحرية






الخوف من الحرية، الكاتب : إريك فروم.

مصطلح "الحرية" من المصطلحات المُحرمة في المجتمعات العربية، كل مايلزمك هو ذكر المصطلح لتجد الأصوات حولك تتعالى، وتبدأ المعركة وكُل يود أن يرسم لك حدود حريتك.
نجد من يؤمن بالحريات لكن نادرا مانجد هؤلاء من يحترمون حريات الآخرين.
رفع الصوت يُقابله الخوف، وهذا مايحدث بالضبط حين تُحاور أحدهم عن معنى الحريات وحدودها، وان كان لها حدود فعلا ..
و وضح ذلك الكاتب "فروم" في كتابه "الخوف من الحرية" وقد قاس ذلك في فترة هتلر الديكتاتورية، وكيف استطاع الأشخاص في ذلك العصر نيل الحرية واستقلالهم العقلاني ولكن في ذات الوقت أدى ذلك الى عزلتهم ، وقلقهم على حياتهم الشخصية والاجتماعية ، مما دفعهم الى الهروب من تحمل المسؤولية ... وذلك بالخضوع لسلطة أخرى... وهذا ماعرفه الكاتب بالحرية السلبية للمجتمع.
وهناك أيضا الحرية الايجابية والتي يرافقها نضوج وتحمل المسؤولية وتبعاتها، فالحرية الحقيقية هي الحرية التي يلازمها تحمل المسؤولية لقراراتك، وتحمل المسؤولية تجاه مجتمعك.
كما ناقش الكاتب أيضا هروب الانسان من الحرية الى سلطة فاشية يخضع لها، فالكتاب أشبه مايكون بحث نفسي وسياسي واجتماعي يُناقش فيه طبيعة النفس البشرية.
من المُتعارف عليه بأن القيود تنتشر بشكل كبير في المجتمعات التقليدية خصوصا في الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وهذا ماتطرق له الكاتب، فقد أشار بأن الأفراد في المجتمعات التقليدية والذين ينتمون الى الأوساط الفقيرة والمتوسطة هم الأكثر دفاعا عن الفاشية وأكثر من يُحارب الحرية ويَحُدَها.
لا نستطيع منح الحرية لفرد ينتمي الى مجتمع مكبوت، ومُعَلب الأفكار، حيث نجد بأن الأحكام المُسبقة والأفكار الجاهزة هي الحاكمة في ذلك المجتمع، فحينها فقط سنحصل على الحرية السلبية التي يتحدث عنها الكاتب، ولكن يجب أن يرافق منحها التوعية بحقوق ومسؤوليات الفرد تجاه ذاته وتجاه مجتمعه حتى لايشعر بالعزلة وفقدان الهوية.

رغم أن الكتاب قد كُتب عام 1942 م الا أنه يظل كتاب مهم ونستطيع تطبيقه على مجتمعنا العربي الحديث، وسيكون مفيدا جدا بأن نستفيد من الدراسة الموجودة داخل هذا الكتاب.

ماكُتب في الأعلى هو مجرد مستخلص لقرائتي للكتاب رغم أنه لا يفيه حقه.....  وأنصح المهتمين بفهم الحريات وآثارها بقرائته.

قراءة ممتعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق