الاثنين، 2 سبتمبر 2013

انتي ماواعدتي ! OMG انتي فيرجن!!!


عنوان غريب لمحادثة أغرب حصلت بيني وبين احدى صديقاتي !!
تبعا لمعرفتها بي، فهي تعلم مدى اهتمامي بشؤون المرأة في المجتمع! ودعوتي وتشجيعي الدائم لهن بالاستقلال واتخاذ القرارات التي تخصهن وتقرر مصيرهن وان كانت ضد رغبة العائلة، فعليها على الأقل المحاولة والاصرار والقتال لما تؤمن فعلا!

طرحت علي سؤال : " وين تديتي ؟! " أجبت " لم (أديت) قبلا!" استغربت الاجابة وألحقتها ب "انتي فيرجن" – طبعا هي تقصد مبتدئة أو متأخرة في المواعدة ! أو شيء من هذا القبيل ! ولاتقصد "فيرجن" فعليا.
لكن ما أثار استغرابي لم يكن هنا بل ربطها دفاعي عن شؤون المرأة بالمواعدة؟!
هل تعتبر المواعدة حاليا شرط من شروط الدفاع عن حقوق المرأة! والدعوة اليها ! أو شرط من شروط الحرية والتحرر؟!

تَوَلًدَ لدي شعور بأن جميع الفتيات يخرجن في مواعيد غرامية أو أن المواعدة أصبحت مقياس للانفتاح أو الحرية والتحرر فعلا !! من السخافة أخذ المواعدة كمقياس في ظل نشأتنا في بيئة تمنع "المواعدة" في المقام الأول ! فتجعل التعرف على الطرف الآخر صعبا وأقرب مايكون للفعل الشاذ .. وهذا ينتج بيئة خصبة للمراهقين كبيري السن أو الحمقى – بكلمة أدق – ويصنع أبطالا ودعاة للفضيلة وهميين كرجال الهيئة!
السبب في عدم مواعدتي هو عدم الاهتمام! الملل ربما! أغلبهم يحمل نفس الأفكار ونفس الأفعال ! لم أقابل مايرتقي لأفكاري أو ذوقي – ليس لأني انسانة صعبة  أو أن هذا الشخص غير موجود – بل لظروف المجتمع الذي نشأنا به!
فأنا لاأعارض المواعدة كفعل لكن أعارض أن أرتمي في حضن أول رجل يلقي لي "رقما" .. من الأساس فكرة القاء الأرقام في الأسواق .. فكرة سخيفة ! ولا يلجأ اليها الا المراهقين الكبار أو المراهقين الصغار. 
وفي النهاية لكل منا مبادئه وحدوده التي يرسمها لنفسه، وطبعا المبادئ تَنتُج من تجاربنا الشخصية في الحياة - لاأقول بأن فعلها خاطئ! هو فقط لايناسبني ..
برايي هذه التصرفات لاتناسب شخصيتي أو نضوجي ! فهي أقرب ماتكون لتصرفات مراهقة تحاول استكشاف العلاقة بالجنس الآخر – وهذا ليس تصرف خاطئ بحد ذاته بل هي الفطرة –
من وجهة نظرها : أن المواعدة قد توجد لها فارس الأحلام ، وأنا لاأخالفها في ذلك لكن المسألة أقرب ماتكون للذوقية .. بالاضافة أحيانا أصادف من الفتيات من يواعدن الكثير ! وبرايي هذا يعود لمشكلة نفسية! فليس من المعقول أن تكون الفتاة بعمر 25 وقد أحبت أكثر من 6 شباب!
كثرة القوانين في مجتمعنا تنتج لدينا لغط وعدم فهم في معنى الحب والمواعدة الحقيقية!
فالمواعدة هنا ليست أكثر من فعل مثير يرافقه "أكشن" ومطاردات مع رجال الهيئة ووضع خطط لتفاديهم.
بالتأكيد أنا لاأعمم على الجميع .. فهناك من يرغبوا فعلا في خوض علاقة حقيقية! وهم من أحييهم وأحترمهم فعلا.

لكن محادثة اليوم ذكرتني بمقولة احدى صديقاتي "انتي ماتعسلي .. تصيري انتي مو أوبن مايند" !! لوول !
عالم عجيبة! منهم من يقيس الانفتاح والحرية بالمواعدة وآخرون بزجاجة تخرج دخان زكي الرائحة! هؤلاء لايختلفوا عن المتشددين في شيء هم يماثلونهم بالعكس!

الحرية الحقيقية – برايي – تكمن في أن تملك الشجاعة بأن تكن نفسك وتمثل أفكارك الخاصة. 

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق