الجمعة، 27 يونيو 2014

المسلسل الدرامي الكوميدي Devious Maids



المسلسل الأمريكي Devious Maids (الخادمات المخادعات) يتحدث عن مجموعة خادمات من أصل لاتيني يعملن لدى أرقى وأغنى العائلات الأمريكية في بيفرلي هيلز.
لكل خادمة حاجة وتريد قضائها باستغلال العائلات، فلاوجود للقوانين بوجود المال! والذكي من يجد سبيلا سهلا لقضاء حاجته.

تبدأ القصة بمقتل خادمة في أحد المنازل فتعمل احدى الخادمات على كشف الحقيقة، وأثناء البحث عن الحقيقة تسقط الأقنعة.
المسلسل يعرض عدة جوانب في الخداع والجشع والاستغلال، تقابلها رسوخ المبادئ والبحث عن الحقيقة والصداقة.
ماوجدته طريفا هو ثرثرة الخادمات عن العائلات التي يعملن لديها :)
ان كان هناك خادمة في المنزل فااعلم أن كل مايدور في المنزل ستتناقله الألسن :)

هنا تجد عرض بسيط عن المسلسل.


الأربعاء، 18 يونيو 2014

الصداقة والحب

تعقيبا على المدونة السابقة، أود أن أنقل لكم نموذج عن الحب الناتج من الصداقة.
القصة ولدت في فلسطين بين المواطنين نزار وأحلام، أدينا بتهمة الارهاب في اسرائيل وأفرج عنهما في تبادل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، تزوج نزار وأحلام في السجن لكنهما لم يريا بعضهما الا مرتين خلال 13 سنة.
فقد عقد قران أحلام ونزار عام 2005 ولم يريا بعضهما إلا مرتين أثناء زيارتين من وراء حواجز السجن. لقد صدرت بحقهما عقوبة بالسجن المؤبد بتهمة الإرهاب وأفرج عنهما في إطار عملية تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. لكن هذا الإفراج فرقهم من جديد، لأنها أرسلت إلى الأردن وبقي هو رهن الإقامة الجبرية في رام الله.
التقيا لأول مرة في 10 كانون الأول/ديسمبر 1998 في سجن أشكلون في إسرائيل. نزار مناضل في حركة فتح وكان يقضي مدة عقوبته بالسجن المؤبد بعد أن أدين عام 1993 بتهمة اختطاف إسرائيلي في مستوطنة بيت إي في أطراف رام الله. في ذلك التاريخ كانت أحلام قد أنهت للتو دراستها في قسم الصحافة بجامعة بير زيت الواقعة على بعد نحو أربعين كلم من السجن. ونزار أحد أبناء عمومتها. لم تكن الفتاة قد رأته من قبل. لكن الواجب العائلي حتم عليها زيارته، بعد تلك الزيارة حصل الوئام بينهما بدؤوا بتبادل الرسائل والتي استمرت بشكل منتظم قرابة الثلاث سنوات. في ليلة من ليالي 2001، حدث أمر مفاجيء، كان نزار يشاهد التلفزيون عندما علم بالقبض على ابنة عمه، أثناء انتفاضة الأقصى وقد حكم عليها يالسجن المؤبد. فقد كانت من ناشطي حماس واعترفت بأنها خططت ونظمت لهجوم انتحاري على مطعم البيتزا شارو في القدس الغربية في آب/أغسطس 2001. وقد قتل في هذا الهجوم خمسة عشر شخصا وجرح مئات آخرون. كانت الفتاة آنذاك في الثانية والعشرين من عمرها وأدخلت سجن شارون شمال إسرائيل. لم يكن السجن حائلا لايقاف العلاقة بينهما فقد كانا يتبادلان الرسائل عن طريق الأهل، وأخيرا قررا الزواج بالوكالة، فجاء الوكيلان، والد نزار وأخو أحلام، إلى رام الله ليزوجا العروسين. ورغم أن كل منهما في مكان، نزار في أشكلون وأحلام في شارون، فقد احتفلا بهذا الارتباط مع زملائهما السجناء. وقضيا ليلة زفافهما بعيدين عن بعض كل في زنزانته. وفي ظرف خمس سنوات، لم يستطيعا اللقاء إلا مرة واحدة في آذار/مارس 2010. وبعد عدة محاولات من أجهزة الأمن الفلسطينية ثم الإسرائيلية التقى العروسان من وراء حواجز السجن. تحدثوا بالهاتف المتاح هناك كما حدث في أول لقاء جمعهما منذ سبع سنوات مضت.
في عملية تبادل جلعاد شاليط المحتجز منذ خمس سنوات عند حماس. تم الافراج عنهما لكن ما حدث هو أن نزار اضطر للعودة إلى أهله في رام الله وأحلام اضطرت إلى الذهاب إلى الأردن، ثم لحقها نزار بعد الحصول على المستندات المطلوبة. 

الصداقة تقوي الروابط أكثر من الحب نفسه، فلولا الصداقة التي جمعتهما لما تكبد أيا منهما كل هذا العناء.

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

الحب أنانية

العلاقات الانسانية عبارة عن روابط تنشأ بين الأشخاص من خلال التفاعل مع بعضهم البعض، فنحن بني البشر نبني العلاقات لأنها تعني لنا الكثير ولأننا مخلوقات تحب العيش في أحضان الجماعات :)
حاجتنا الى الشعور بالانتماء والقبول تدفعنا لبناء الكثير من العلاقات حولنا، فبالنسبة للبعض البقاء في علاقة ما قد تعني "التذكير بأن للحياة جانب جميل" ولآخرون تعني " بأن يتصرف على سجيته دون التكلف بالقيود الاجتماعية" والبعض الآخر تدفعه العلاقات بأن يكون شخصا أفضل، اختلفت الأسباب والنتيجة واحدة، جميعهم يريدون البقاء في العلاقة لأسباب تجعلهم يشعرون بشعور أفضل اتجاه ذواتهم، بغض النظر عن نوع العلاقة.


في تدوينتي هذه سأسلط الضوء على نوعين من العلاقات : العلاقات العاطفية وعلاقات الصداقة.
هناك خط رفيع بين الحب والصداقة والكثير يخلط فيما بينهما، في الواقع الحب والصداقة بطريقة أو بأخرى مكملان لبعضهما، فالصداقة قد تتحول الى حب وكذلك الحب يمكن أن يتحول الى صداقة،  في ذات الوقت وجود أحدهما لايشترط وجود الآخر، فوجود الحب بين شخصين لايعني بالضرورة وجود علاقة صداقة بينهما والعكس صحيح. 
فالصداقة تعني الاهتمام والاحساس بالمسؤولية تجاه الآخر، فهم الآخر، الوفاء، الثقة والكثير من المشاعر النبيلة.
والحب يشابه الصداقة في ذلك كله وقد تختلف فيه درجة الاهتمام والانصات للشريك ولكن تظل المشاعر موجودة،
مايصنع الفارق بين الحب والصداقة هي الأنانية.
فالصداقة عظيمة وتوسع على صاحبها، أما الحب فيضيق على صاحبه.
الحب يصاحبه الأنانية والغيرة، والغيرة تغلق العين وتلغي العقل، فالحبيب يريد محبوبه لنفسه فقط أما الصداقة لاتتطلب ذلك.
نمتلك الصداقة ويمتلكنا الحب، وقد اختصر لنا الوصف قيس بن الملوح (مجنون ليلى) بقوله :


فؤادي بين أضلاعي غريب ......  ينادي من يحب فلا يجيب
أحاط به البلاء فكل يوم      ......  تقارعه الصبابة والنحيب
لقد جلب البلاء علي قلبي    ......  فقلبي مذ علمت له جلوب
فإن تكن القلوب مثال قلبي  ......  فلا كانت إذا تلك القلوب


جميعنا نحب الحب لأنه يجعلنا أفضل، لكن ماهو الأفضل الحب أوالصداقة ؟
للاجابة على هذا السؤال سأحكي قصة قصيرة، يُحكي بأن الحب في قديم الزمان سأل الصداقة "لاأعلم أيتها الصداقة لم أنت موجودة! فوجودك لاقيمة له بوجودي فأنا من يصنع الاهتمام بين الأشخاص وأدفعهم لقضاء الكثير من الوقت مع بعضهم البعض، ولايتوقفوا عن الاهتمام ببعضهم البعض الا حين رحيلي"
فأجابت الصداقة : وهنا يأتي دوري! لتنظيف القلوب واعادة العلاقات بينهم بعد أن تخليت عنهم.

المقصد بأن الصداقة تقوي العلاقات أكثر من الحب نفسه، فهي كل الحياة.
فهنيئا لمن جمع بين الحب والصداقة.

الجمعة، 6 يونيو 2014

انتي مو اوبن مايند ... انتي مو كول!


"أوبن مايند" كلمة يتناقلها الكثير من أفراد المجتمعات العربية مؤخرا، ويقصد بها العقل المتفتح.
للأسف الكثير مما يدعي امتلاك "العقل المتفتح" لايعلم فعلا مالمقصود بالعقل المتفتح أو المنفتح!
بالنسبة لبعض الفتيات "الأوبن مايند" يعني قصر الثوب، التدخين، لبس المايوه والبيكيني، اخبارنا بعدد حفلات الدي جي التي تحضرها .. الخ!
وبالنسبة لبعض الشبان فالأوبن مايند يعني ارتداء الغريب والخروج بالكثير من المواعيد الغرامية والتحدث عن علاقاته الجنسية والتي تتعارض مع معتقداته الدينية ... وغير ذلك كثير ..
الطريف في الموضوع سخريتهم من ما لايميل الى تلك التصرفات واطلاق ألفاظ عليهم مثل المعقد أو العقل المنغلق، متناسين "الحرية" التي ينادون بها ليل نهار.

أعزائي، ماسبق ذكره لاعلاقة له ببعيد أو من قريب "بالعقل المتفتح" ولا يدل على أنك "أوبن مايند"، ماتم ذكره مسبقا يدخل تحت مفهوم "التحرر" والمقصود بمصطلح التحرر تحديدا هو التحرر من الدين، العادات والتقاليد في المجتمع.
أما الانسان المتفتح فعلا أو صاحب عقلية الأوبن مايند هو من يستطيع التعامل مع الآخرين باختلافاتهم وتقبلهم وان لم يوافقهم، هو ذلك الشخص الذي تستطيع النقاش معه دون أن يسيء اليك.
هو ذلك الشخص القادر على مناقشة المواضيع المُحرمة في مجتمعه، هو ذلك الشخص القادر على احترام الثقافات المختلفة، واحترام العادات والتقاليد وان لم يوافق عليها.
في مجتمعاتنا العربية يعد مصطلح "الأوبن مايند" التذكرة لتبرير الرذيلة، والتصرفات الحمقاء والخادشة للحياء والتي لاتتوافق مع المعايير الأخلاقية "المُفترضة"، كما يتسخدمه بعض الذكور للايقاع بالفتيات من خلال طرح الجملة الذهبية "افتكرتك أوبن مايند!"
والبعض الآخر يدعي الانفتاح ويُطالب غيره بتصرفات لايرضاها على من يُحب أو يهتم بأمره ! فقط لأن هذه التصرفات تشبع شهوته مُستخدماً حجة "الأوبن مايند" و "الكول".
بااختصار كل من تتضارب تصرفاته مع العادات والتقاليد أو الدين يطلق على نفسه "أوبن مايند"
من الصعب جدا – ان لم يكن مستحيل – في مجتمعاتنا الشرقية ايجاد من يفهم فعلا مصطلح "أوبن مايند" الأوبن مايند بالنسبة لغالبية من يستخدمها مجرد صرعة وموضة ستزول ان اكتشفوا مصطلح جديد يظهرهم بمظهر "الكول".