الجمعة، 6 يونيو 2014

انتي مو اوبن مايند ... انتي مو كول!


"أوبن مايند" كلمة يتناقلها الكثير من أفراد المجتمعات العربية مؤخرا، ويقصد بها العقل المتفتح.
للأسف الكثير مما يدعي امتلاك "العقل المتفتح" لايعلم فعلا مالمقصود بالعقل المتفتح أو المنفتح!
بالنسبة لبعض الفتيات "الأوبن مايند" يعني قصر الثوب، التدخين، لبس المايوه والبيكيني، اخبارنا بعدد حفلات الدي جي التي تحضرها .. الخ!
وبالنسبة لبعض الشبان فالأوبن مايند يعني ارتداء الغريب والخروج بالكثير من المواعيد الغرامية والتحدث عن علاقاته الجنسية والتي تتعارض مع معتقداته الدينية ... وغير ذلك كثير ..
الطريف في الموضوع سخريتهم من ما لايميل الى تلك التصرفات واطلاق ألفاظ عليهم مثل المعقد أو العقل المنغلق، متناسين "الحرية" التي ينادون بها ليل نهار.

أعزائي، ماسبق ذكره لاعلاقة له ببعيد أو من قريب "بالعقل المتفتح" ولا يدل على أنك "أوبن مايند"، ماتم ذكره مسبقا يدخل تحت مفهوم "التحرر" والمقصود بمصطلح التحرر تحديدا هو التحرر من الدين، العادات والتقاليد في المجتمع.
أما الانسان المتفتح فعلا أو صاحب عقلية الأوبن مايند هو من يستطيع التعامل مع الآخرين باختلافاتهم وتقبلهم وان لم يوافقهم، هو ذلك الشخص الذي تستطيع النقاش معه دون أن يسيء اليك.
هو ذلك الشخص القادر على مناقشة المواضيع المُحرمة في مجتمعه، هو ذلك الشخص القادر على احترام الثقافات المختلفة، واحترام العادات والتقاليد وان لم يوافق عليها.
في مجتمعاتنا العربية يعد مصطلح "الأوبن مايند" التذكرة لتبرير الرذيلة، والتصرفات الحمقاء والخادشة للحياء والتي لاتتوافق مع المعايير الأخلاقية "المُفترضة"، كما يتسخدمه بعض الذكور للايقاع بالفتيات من خلال طرح الجملة الذهبية "افتكرتك أوبن مايند!"
والبعض الآخر يدعي الانفتاح ويُطالب غيره بتصرفات لايرضاها على من يُحب أو يهتم بأمره ! فقط لأن هذه التصرفات تشبع شهوته مُستخدماً حجة "الأوبن مايند" و "الكول".
بااختصار كل من تتضارب تصرفاته مع العادات والتقاليد أو الدين يطلق على نفسه "أوبن مايند"
من الصعب جدا – ان لم يكن مستحيل – في مجتمعاتنا الشرقية ايجاد من يفهم فعلا مصطلح "أوبن مايند" الأوبن مايند بالنسبة لغالبية من يستخدمها مجرد صرعة وموضة ستزول ان اكتشفوا مصطلح جديد يظهرهم بمظهر "الكول".

   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق