الأحد، 27 أبريل 2014

المرأة السعودية والبكارة

قديما قيل "يهدف تعليم المرأة السعودية الى هدم الأسرة والمجتمع الاسلامي وهدم عفتها وكرامتها وتعريتها كنساء الغرب"
ثم تقدم القول قليلا ليشمل " على المرأة المسلمة أن تتعلم الأمور التي تفيد أسرتها وتفيد في تربية أبنائها ويجب الابتعاد عن علوم الغرب والتي لافائدة منها"
وفي عام 1379هـ بدأ تعليم المرأة السعودية رسميا بأمر من الحكومة السعودية في مدارس نظامية حكومية وقد صاحبته ضجة ومظاهرات مشابهة للضجة المصاحبة لموضوع قيادة المراة السعودية للسيارة وادخال المناهج الرياضية في مدارس البنات.
لن أتطرق بالحديث الى قيادة المرأة فالموضوع سخيف ولكن سأتحدث عن موضوع أكثر سخافة "مناهج التربية البدنية في مدارس البنات" ونعود لنفس الأسباب "تهدف رياضة البنات الى هدم الأسرة والمجتمع الاسلامي وهدم عفتها وكرامتها وتعريتها كنساء الغرب"
وتطاولت الى "رياضة المرأة تفضي ببكارة الفتاة" ! ومن الأفضل الترفع عن ترك تعليق على هكذا فكر... وأترك التعليق لكم.
والمعتدلين من المعارضين لرياضة المرأة يرون بأن الرياضة ستدفع المرأة الى نزع الحجاب والتعدي على الرجل ومساواتها به!
بشكل عام نعود لنفس الأسباب التي أخرت قيام مدارس البنات في المملكة وسأختصرها بعبارة اقتبستها من كتاب "فتنة القول بتعليم البنات في المملكة العربية السعودية" للكاتب عبدالله الوشمي، (مدارس البنات ظاهرها الرحمة وباطنها البلاء والفتنة ونهايتها السفور والفجور) .
وقد تناول خالد الشايع موضوع ادراج حصص التربية البدنية في مدارس البنات في موضوعه "الرياضة في مدارس البنات" بموقع صيد الفوائد بالتفصيل، وأوضح أسباب معارضته لادراجها في المدارس، وهي نفس الأسباب المذكورة في الأعلى.
الطريف في الموضوع مايتطرق اليه البعض من احضار أدلة قرآنية ومن السنة النبوية لاظهار حكم ممارسة الرياضة للبنات ! والأطرف حين يرد المؤيد على المعارض بحادثة نبوية أو دليل قرآني ..
من وجهة نظري لاأحبذ مقارنة حياتي بحياة أشخاص عاشوا منذ أكثر من 1400 سنة وتعليق أسلوب الحياة الحالي لفتاة القرن العشرين بأسلوب حياة فتاة تواجدت قبل 20 قرن! وان كنا سنحكم على صلاحية الرياضة لجسد الأنثى من عدمه من خلال تناول سير حياة أشخاص رحلوا منذ مايقارب 1400 سنة فلتناولوني رمحا وسأقوم بتسلق الأشجار واصطياد الحيوانات أسوة بأهل الكهف! فهم الأجداد وهم سبب وجودنا الحالي !

مايثير استيائي في هذا الموضوع وماشابهها من مواضيع تخص المرأة السعودية، ليس الاعتراض او الاقتتال بين المؤيد والمعارض، فالمتعارف عليه بأن الرفض هو منهج دفاعي، يرفض اليوم ويقبل غدا ولو على مضض ..
عموما، مايثير استيائي هو تهميش المرأة في شؤونها الخاصة، لِمَ يتم تنحية المرأة عن الافتاء بأمور المرأة! لِمَ يدخل رجال الدين أنوفهم في أمور المرأة الشخصية وتتعالى أصواتهم فيها فيما تختفي حين نتطرق لأمور المجتمع! لِمَ يتم تداول أمور المرأة بين فريقين : المتدين والليبرالي !

لِمَ لاتتعالى الأصوات لتحسين المناهج التعليمية، أو حماية الطفل من الاساءة أو حقوق الأطفال المرضى بأمراض مزمنة وماعلى المجتمع أن يقدمه لهم ؟

للأسف المجتمع السعودي باختلاف أطرافه دائما يتنازع في أمور تخص المرأة وبكارة المرأة  ... وكأن المجتمعات الأخرى لاتوجد بها نساء وعلينا الحفاظ على هذا الجنس النادر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق