الاثنين، 11 نوفمبر 2013

شيئان يصنعان من الانسان ملاك : الحب والموت

الموت والحب، تجربتان احداهما أليمة والأخرى جميلة، المفارقة أن كلاهما لهما نفس التأثير بطريقة ما .. فكلاهما يصنعان من الانسان ملاكا طاهرا - وأقصد هنا الشخص المتوفي أو الحبيب :) 

وكلا التجربتان تؤثر فينا عميقا جدا! وبالنسبة لي أعتبرها من نقاط التحول التي تؤثر في حياة الشخص بشكل كبير - على الأقل بالنسبة لي :) 
فالموت رغم وحشته وقساوته يعلمنا الغفران! والغفران بدوره يحررنا من الكره والحقد والآلام! نسامح ونغفر لأشخاص لمجرد رحيلهم بعيدا عنا .. 
ويبدل نظرتنا للأشياء فبدلا من تذكر مساوئ الشخص نتذكر محاسنه ونستصغر الصفات السيئة وأغلب الأحيان نتجاهلها .. وربما نستغرب سبب الخلافات بيننا .. ويدفعنا لتحسين العلاقات من حولنا، وعدم الالتفات للخلافات البسيطة. 

أما الحب! فتجربة أخرى عميقة قوية، الحب يغير نظرتنا للحياة من حولنا بطريقة جميلة ساحرة، وان انتهيت بااختيار الشخص الصحيح فسيظهر أفضل مافيك ويدفعك لرؤية الأمور بشكل أجمل.

وكما قال جبران خليل جبران "الحب والموت وحدهما يبدلان الأشياء كلها"

فااغفروا لتتحرروا وأحبوا لتعيشوا الحياة بشكل أجمل.  


  

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

من هي المرأة العصابية؟

هذه التدوينة ملخص قرائتي لأحد أبحاث الدكتورة نوال سعداوي، باسم "المرأة والصراع النفسي" 

قبل أن نبدأ بشرح المرأة العصابية علينا أن نتطرق لنقطة مهمة وهي الفرق بين المرض النفسي والمرض العقلي.

فالمرض النفسي هو اضطراب في شخصية الانسان وانفصال بينه وبين المجتمع كما أن المريض النفسي يدرك مرضه، أما المريض العقلي فلا يدرك ذلك كما أن المريض العقلي يعتبر خطر على نفسه وعلى المجتمع بعكس النفسي.

نبدأ بالشرح :)

اعتبر طب النفس المرأة الذكية الطموحة امرأة عصابية - والمقصود بالمرأة العصابية هي المرأة المصابة بالمرض النفسي
وغالبا مايكون الاكتئاب النفسي - وذلك لأنها ترفض وضعها الأدنى بالنسبة للرجل وترفض دورها المفروض كخادمة للرجل والأطفال.
أما المرأة الطبيعية فهي تلك المرأة التي تقبل وضعها الأدنى برضى وسرور وتجد سعادتها في خدمة زوجها وأطفالها وقد آمن الطب النفسي أن الصحة النفسية هي التكيف مع المجتمع وأن المرض النفسي هو عدم التكيف مع المجتمع ورفض القيم أو الدور الذي يفرضه المجتمع على الانسان ذكرا كان أم أنثى.

شروط العصاب من وجهة نظر د.نوال سعداوي:
أن تكون شخصت بالعصاب من قبل طبيبها، تناولت أدوية المرض النفسي الخاص بالعصاب "أي نوع من العصاب" لمدة سنتين على الأقل وماتزال تشعر بالعوارض النفسية.

ترى الدكتورة نوال بأن المرأة المتعلمة والتي خرجت للعمل أصبح لها وعي جديد بحقوقها ودور جديد في المجتمع بالاضافة الى دورها السابق، فتواجه صراعات نفسية أكثر من المرأة الغير متعلمة والغير واعية بحقوقها في المجتمع، وتزداد حدة هذه الصراعات بسبب موقف المجتمع من الرجل والمرأة حيث أن القيم الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية تميل الى جانب الرجل أكثر من المرأة.
فالمجتمع يرى دور المرأة الرئيسي في المنزل كزوجة وأم، وأن عملها خارج المنزل هو تخفيف للأعباء الاقتصادية الملقاة على عاتق الرجل، وليس تحقيقا لرغباتها واثباتا لذاتها ويرفض النظر اليها كانسان له طموحه الفكري والنفسي في الحياة رافضا استقلاليتها عن الرجل فهو ينظر اليها أنها تابع للرجل فقط.

التعليم والعمل والثقافة يلعب دور كبير في توعية المرأة بحقوقها ويدفعها ذلك الى رغبتها بأن تكون ذكرا، للحصول على الامتيازات الاجتماعية والاقتصادية التي يحصل عليها الذكر في المجتمع، فهي ترفض الدونية في المجتمع.
فالتفرقة بين الجنسين تدفع الفتاة الى الرفض والتمرد والى العصاب أحيانا.

و من هنا نستنتج أن المرأة الطبيعية ( حسب تعريف الطب النفسي للصحة النفسية )  تقتل طموحها الفكري في الحياة من أجل الزواج أو النجاح في حياتها الزوجية، بالاضافة الى ذلك نجد أن المرأة الغير مثقفة الغير واعية هي الأكثر استسلاما للقيود الاجتماعية والتفرقة بين الجنسين من المرأة المثقفة والواعية.

الثقافة تجعل المرأة أكثر وعيا ورغبة في التحكم بجسدها وحملها وولادتها ولذلك نجد أن المثقفات هن أكثر استخداما لوسائل منع الحمل لأنها تدرك أنها لاتحتاج الى الأطفال لتحقيق ذاتها من خلالهم، وهي تعي بأن كثرة الأطفال تشكل قيدا على وقتها وحريتها.
التعليم يجعل المرأة أكثر وعيا بوجودها وأكثر وعيا بالصراع، فالمرأة التي لاتحس بوجودها وقيمة هذا الوجود لاتحس بالصراع من أجل اثبات وجودها أو تحقيق ذاتها، وبالتالي لاتعرف القلق في حياتها، فالقلق ليس سوى قلق على الوجود.

القلق يحتاج الى درجة معينة من الوعي حتى يحدث والقلق ليس الا رغبة في الحصول على المزيد ورغبة في حياة أفضل وطموح أكبر وتحقيق نوع من التكامل والرضا عن النفس وتحقيق الذات، أما الخوف فهو شعور بالضعف والرغبة في الانسحاب وعدم القدرة على مواجهة التحديات والصراعات، والهستيريا هي ذلك العجز عن مواجهة الصعاب الذي يأخذ شكل العجز العضوي في أحد أعضاء الجسم، فالقلق هو مرض النساء القويات الصامدات اللاتي يواجهن التحديات، والهستيريا والخوف هما مرض الضعيفات العاجزات عن المواجهة.

فعلاج القلق هو تسليح المرأة بالعلم والثقافة فتصبح لديها امكانيات أكبر للانتصار على التحديات وتحقيق ذاتها كانسانة متكاملة.

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

المرأة السعودية هي سبب انتكاسة حالها في مجتمعها !

أكبر خطأ ترتكبه في حق نفسك أن تسمح لها أن تكن ضحية! فالانسان هو مايصنع من نفسه ضحية!

قصة الفتاة في هاشتاق #أم_أمل_بنت_الوطن. قصة قديمة! نشرت في المرة الأولى عام 1433 ! تقريبا القصة لها أكثر من سنة! بما أننا شارفنا على نهاية عام 1434هـ!

أستغرب أن الحكومة لم تفعل شيء للتحقق من قصتها أو مساعدتها بأي شكل من الأشكال فبالنهاية هي ابنة هذا الوطن الذي نبذها في المقام الأول !

كيف يكون النبذ؟ عن طريق القوانين الاجتماعية والقانونية التي تلغي وجودها! لكن الحق يُقال ! المرأة هي الشريك الأول في قمع ذاتها وذلك عن طريق الرضى بهكذا حياة ذليلة !

فتاة في الرابعة عشر يتم اغتصابها من قبل رجل أكبر منها سنا بعقود! ومن ثم يتم اختطافها والمتاجرة بها ! والعائلة والمجتمع المحيط بها لايهتم سوى بـ "الشرف" و "العار" ! وبدلا من أن يقدم المجتمع يد المساعدة للعائلة بالبحث عن الفتاة ذات الــــــــرابــــعة عشر! يتناقلون الحديث الفارغ بأنها اختفت مع عشيقها !

وبدلا من أن تهتم العائلة بالبحث عن ابنتها! تنهي القصة بالادعاء بأنهم وجدوها وتخلصوا منها – قضية شرف - !!

وبعد مرور عشرين سنة، حين تكبر الفتاة وتحاول ايجاد مخرج للسجن المتواجدة فيه! ترفض حكومتها مساعدتها ! كما ترفض عائلتها التواصل معها ! أيكمن الشرف بين فخدي طفلة!

لاأتخيل شعور طفلة بالرابعة عشر تُغتصب وتختطف وتنقل لأرض أخرى ثم تجد نفسها زوجة لمختطفها –الذي يكبرها بعقود- ويتم اغتصابها يوميا!

هل فعلا أنتظر رد فعل أو القليل من الضمير من مجتمع يملك تفكير عقيم كهذا فهو يبارك الزواج بقاصرات ( رجل بالستين مع طفلة بالثامنة ) – اتباعا لسنة المصطفى ! – ويطلق سراح قاتل طفلته ذات الخمس سنوات مقابل حفنة من النقود مستندين بحجة "لايقتل الوالد بولده" !

سحقا لهكذا أخلاق يكفلها دين! مالذي تجنيه من صلاتك وعباداتك ان كان ضميرك ميتا!

تكابلت القوانين – باختلافها – على المرأة وتكابلت المرأة على نفسها بخضوعها لهكذا قوانين!

في الواقع! تكابلت المرأة على نفسها من خلال عدم استخدامها لبعض القوانين التي تحميها – كقانون المعنفات الذي صدر مؤخرا – واستمرارها في اللجوء للشبكات الاجتماعية لكتابة قصتها والتلذذ بدور الضحية! أو أنها تستمر بتواجدها بين 4 جدران بحجة "الصبر ثم الجنة" !

في قضية #الطفلة_لمى نشاهد تخاذل والدتها ! فهي لم تحمها منذ البداية ! وغيره من الاهمال ( كما توضح لنا في المقابلة ببرنامج ياهلا مع الأستاذ علي العلياني ) و قضية #أم_أمل_بنت_الوطن نشاهد تخاذل شقيقتها بقولها "خلاص.. عليك أن ترضي بالواقع، فالجميع هنا قد نسوا ما جرى، وعودتك تضر بسمعتنا من جديد" أي سمعة وأي بطيخ!

هل الشرف والسمعة الحسنة بهذه الأهمية وهل السمعة تحدد فعلا بثقب غشاء!

والقنصلية السعودية ترد "ملفها رهن النظر لدى وزارة الخارجية" ! أتستغرق الوزارة أكثر من سنة في النظر الى هكذا حالة؟! اختطاف واغتصاب! 

والسفير يرد "أصدري جواز باكستاني وعيشي كباكستانية"

والأب يشترط بأن لاتعود اليه!

أضف الى ذلك أن لمى و أم أمل كانتا مجرد طفلتان! لمى 5 سنوات ! و أم أمل 14 سنة!

مجتمع قذر! لايفرق بين اغتصاب / تحرش بطفلة وممارسة الجنس طواعية!

شرفهم يتعلق ببكارة أطفالهم!

والمرأة السعودية – البعض – يمارسن دور الضحية بدلا من اتخاذ موقف! تستمر بالنحيب !

أتَفهم أنه ليس سهلا علينا تخطي "الخوف" – الخوف من الحياة وحيدة أو الخوف من المجتمع أو الخوف من فضيحة! لكن أحيانا نضطر لاتخاذ بعض القرارات والتي من شأنها أن تضر بنا قليلا ! لكن بالنهاية سنحصل على مرادنا ! على الأقل ستكوني مسؤولة عن قراراتك ومصيرك في الحياة!

ان كان زوجك رجل سيء ولايُعاشر ويُسِيء لك ولأطفالك فااتركيه! ماذنب الأطفال أن يعيشوا في بيئة مماثلة؟! وربما تتكرر مأساة الطفلة لمى!

ان كان والدك أو أحد اخوتك يسيئون اليك ويعنفوك فلا تتردي في اللجوء الى القانون!

لاتستسلمي للخوف ! فالخوف عدو لدود سيحطمك!

أخيرا أود أن أختمها بـ "الخوف شعور طبيعي ! لكن من غير الطبيعي أن يسيطر علينا ويتحكم في قراراتنا ومصيرنا"
   
  

الأحد، 8 سبتمبر 2013

الرحيل

فقدانك وكأنه البارحة ..
فقد رحلت الآن ولم يبق منك شيئا!
ظننت أن الأسوأ قد رحل برحيلك لكنك اختطفت شيئا بداخلي برحيلك .. جزءا من ذاتي ربما
لماذا أنظر اليك كملاك وأنت لم تكن حتى قريبا من ذلك! أو ربما كنت كذلك لكن السيئات والحماقات أحيانا تمحي الحسنات ..
اختفى شيئا داخلي .. ولم أعد أشعر كما كنت أشعر سابقا
محطمة .. وحيدة ... محبطة ..
الليالي أصبحت باردة محاطة بذكريات .. تمنيت أن تأخذها معك
بعض الجروح لاتشفى فعلا ولاأعتقد أنها ستشفى يوما
والألم داخلي مؤلم حد البكاء ..
أتُراها ذنوبي أم ذنوبك
يُقال بأن الوقت كفيل بإصلاح ما كُسر .. لكن مؤخرا وجدت أن الوقت يخفي الألم لكنه يعود بعودة الذكريات
عند رحيلك افترضت بأنك ستعود .. لكن انتظرت أياما وشهورا حتى أدركت فعلا بأنك لن تعود أبدا
أحاول جاهدة بناء نفسي .. لكن اشتقت اليك رغم أني كنت أتمنى رحيلك سابقا
هل لك أن تعود لنقيم هدنة ؟!

هل نغفر لمن اعتبرنا مجرد خطأ !  .. سأعيش بإيمان بأن ماحملته في قلبك اتجاهي لم يكن كرها وبإيمان بأني لم أكن مجرد "خطأ" .. فأنا أعلم بأني بالنسبة لك كنت الحياة ...

إيمان كهذا كفيل بشفائي


- أحيانا نود سماع الكلمات من صاحبها بدلا من افتراضها - 



الاثنين، 2 سبتمبر 2013

انتي ماواعدتي ! OMG انتي فيرجن!!!


عنوان غريب لمحادثة أغرب حصلت بيني وبين احدى صديقاتي !!
تبعا لمعرفتها بي، فهي تعلم مدى اهتمامي بشؤون المرأة في المجتمع! ودعوتي وتشجيعي الدائم لهن بالاستقلال واتخاذ القرارات التي تخصهن وتقرر مصيرهن وان كانت ضد رغبة العائلة، فعليها على الأقل المحاولة والاصرار والقتال لما تؤمن فعلا!

طرحت علي سؤال : " وين تديتي ؟! " أجبت " لم (أديت) قبلا!" استغربت الاجابة وألحقتها ب "انتي فيرجن" – طبعا هي تقصد مبتدئة أو متأخرة في المواعدة ! أو شيء من هذا القبيل ! ولاتقصد "فيرجن" فعليا.
لكن ما أثار استغرابي لم يكن هنا بل ربطها دفاعي عن شؤون المرأة بالمواعدة؟!
هل تعتبر المواعدة حاليا شرط من شروط الدفاع عن حقوق المرأة! والدعوة اليها ! أو شرط من شروط الحرية والتحرر؟!

تَوَلًدَ لدي شعور بأن جميع الفتيات يخرجن في مواعيد غرامية أو أن المواعدة أصبحت مقياس للانفتاح أو الحرية والتحرر فعلا !! من السخافة أخذ المواعدة كمقياس في ظل نشأتنا في بيئة تمنع "المواعدة" في المقام الأول ! فتجعل التعرف على الطرف الآخر صعبا وأقرب مايكون للفعل الشاذ .. وهذا ينتج بيئة خصبة للمراهقين كبيري السن أو الحمقى – بكلمة أدق – ويصنع أبطالا ودعاة للفضيلة وهميين كرجال الهيئة!
السبب في عدم مواعدتي هو عدم الاهتمام! الملل ربما! أغلبهم يحمل نفس الأفكار ونفس الأفعال ! لم أقابل مايرتقي لأفكاري أو ذوقي – ليس لأني انسانة صعبة  أو أن هذا الشخص غير موجود – بل لظروف المجتمع الذي نشأنا به!
فأنا لاأعارض المواعدة كفعل لكن أعارض أن أرتمي في حضن أول رجل يلقي لي "رقما" .. من الأساس فكرة القاء الأرقام في الأسواق .. فكرة سخيفة ! ولا يلجأ اليها الا المراهقين الكبار أو المراهقين الصغار. 
وفي النهاية لكل منا مبادئه وحدوده التي يرسمها لنفسه، وطبعا المبادئ تَنتُج من تجاربنا الشخصية في الحياة - لاأقول بأن فعلها خاطئ! هو فقط لايناسبني ..
برايي هذه التصرفات لاتناسب شخصيتي أو نضوجي ! فهي أقرب ماتكون لتصرفات مراهقة تحاول استكشاف العلاقة بالجنس الآخر – وهذا ليس تصرف خاطئ بحد ذاته بل هي الفطرة –
من وجهة نظرها : أن المواعدة قد توجد لها فارس الأحلام ، وأنا لاأخالفها في ذلك لكن المسألة أقرب ماتكون للذوقية .. بالاضافة أحيانا أصادف من الفتيات من يواعدن الكثير ! وبرايي هذا يعود لمشكلة نفسية! فليس من المعقول أن تكون الفتاة بعمر 25 وقد أحبت أكثر من 6 شباب!
كثرة القوانين في مجتمعنا تنتج لدينا لغط وعدم فهم في معنى الحب والمواعدة الحقيقية!
فالمواعدة هنا ليست أكثر من فعل مثير يرافقه "أكشن" ومطاردات مع رجال الهيئة ووضع خطط لتفاديهم.
بالتأكيد أنا لاأعمم على الجميع .. فهناك من يرغبوا فعلا في خوض علاقة حقيقية! وهم من أحييهم وأحترمهم فعلا.

لكن محادثة اليوم ذكرتني بمقولة احدى صديقاتي "انتي ماتعسلي .. تصيري انتي مو أوبن مايند" !! لوول !
عالم عجيبة! منهم من يقيس الانفتاح والحرية بالمواعدة وآخرون بزجاجة تخرج دخان زكي الرائحة! هؤلاء لايختلفوا عن المتشددين في شيء هم يماثلونهم بالعكس!

الحرية الحقيقية – برايي – تكمن في أن تملك الشجاعة بأن تكن نفسك وتمثل أفكارك الخاصة. 

  

السبت، 31 أغسطس 2013

مابين السرة والركبة تكمن التنمية

لم أجد عنوانا أفضل من هذا، فالفتاوي الصادرة من رجال الدين والأحكام الدينية والداعين الى تنمية المجتمع على الطريقة الاسلامية والمواضيع الاسلامية المطروحة وتُناقش لأشهر في مجلس العلماء المُبجلون، جميعها تدور مابين السرة والركبة، مابين نكاح جهادي، ونكاح متعة ومفاخدة رضيع ونكاح مصياف والزواج بالقاصرات أسوة برسول الله – حسب رأيهم - ..
الى مناقشة أمور المرأة من حيض ونفاس وازالة الشعر الزائد من الجسم أو ازالة شعر الحاجب !
في مكتبة منزلنا تقبع ثلاثة مجلدات كلها تختص بأحكام المرأة المسلمة الصادرة من كبار هيئة العلماء في السعودية، وجميعها تتحدث عن شؤون خاصة من تجميل والثياب الواجب ارتدائها ومناقشة خروجها من المنزل!

فالمرأة هي سبب تخلف المجتمعات الاسلامية بخروجها من المنزل واستقالتها من مملكتها الخاصة!

مالذي نفهمه من هكذا فتاوي وهدر للمال العام، وغسيل الأدمغة بكلام فارغ!
أيعقل أن يكون الاسلام كذلك فعلا! بما أنهم يسندون فتاويهم بأدلة من القرآن والسنة؟ أو أن عقولهم تتخذ من سراويلهم مكانا !

وكيف تكون تنمية المجتمع وبنائه ؟ أتكون بطمس نصف مجتمع كامل ؟ بقتل الناس بـ "الفضيلة" ... أيعقل أن يكون طريق الفضيلة صعبا هكذا ؟ هل يجب على المرأة تسليم شؤونها الخاصة وتأجير عقلها لشخص ما – يختلف عنها في التكوين البيولوجي – لتقرير مصيرها عنها ؟! لتتحقق التنمية والفضيلة ؟
يقال : "الأم مدرسة ان أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق" .. أيكون الاعداد بطمس هوية ؟ سلب حياة لقضية شرف ؟ أم يكون الاعداد بالسماح للشخص بممارسة حياته الطبيعية بكل حرية واتخاذ قراراته الخاصة والتي تقرر مصيره ؟


الأحد، 4 أغسطس 2013

أيان حرسي علي

من قرائتي المتواضعة للسيرة الذاتية الخاصة بالناشطة الهولندية الصومالية الأصل والمناهضة للاسلام أيان حرسي علي، استنتجت بأنها ليست مناضلة حقيقية لحقوق المرأة، فهي تصب جام غضبها على الله وانتقاداتها موجهة دائما للإسلام والتعاليم الاسلامية، فما واجهته في حياتها من عنف وهروب من الحرب في الصومال وكونها ابنة لمعارض سياسي وتجربتها مع الختان في سن الخامسة لم يكن سهلا.
لاحظت بأنها تنتقد الاسلام وتعاليمه متجاهلة اختلاف "الاسلام" من مجتمع لآخر ومن حضارة لأخرى، فلكل مجتمع عمق تاريخي وحضاري وديني يؤثر في سلوكيات هذا المجتمع.

أحترم نضال أي شخص كما أحترم حرية التعبير، ونقدها للإسلام والقضايا التي طرحتها تعتبر معقولة نوعا ما لكن بالنهاية هي تضرب بتأثير الحضارات والتاريخ على "اسلام" المجتمع عرض الحائط، كمثال : الختان، فمن المعروف بأنها من المحاربين لعملية الختان للمرأة وقد اقترحت حين كانت عضو في البرلمان الهولندي الكشف الدوري على الفتيات – وخصوصا المنتمين الى الجالية المسلمة – للكشف ان كن قد تعرضن الى عملية الختان، بحكم أن عملية الختان للإناث هي عملية اسلامية متجاهلة أن بعض المجتمعات الاسلامية العربية لايختن الاناث، برايي الشخصي هي مناضلة ضد التجارب المريرة التي تعرضت لها في الماضي ومناضلة لوضع المرأة الصومالية لكنها تلقي بكل شيء على الاسلام بحكم عدم توفر حرية المعتقد في أغلب المجتمعات الاسلامية.
من وجهة نظر الكاتبة والناشطة أن الاسلام هو نوع من الخضوع لله، وهذا الخضوع ينتج مايشبه النظام الهرمي، والمرأة تقع في أسفل الهرم وعليها السمع والطاعة، ولذلك مشكلتها الأساسية هي مع الله وليس مع الاسلام.

من أشهر أعمال الكاتبة :

فلم الخضوع (Submission) وهو فلم قصير يصنف كفلم وثائقي والبعض يصنفه كفلم قصصي وفني وآخرون يرونه كفلم جنسي، مدة الفلم 11 دقيقة فقط يطرح 4 قضايا تندرج تحت اساءة معاملة المرأة في الاسلام وهي : الجلد بسبب ارتكاب العلاقة الجنسية مع شاب دون عقد زواج، طاعة الزوج، عدم الخروج من المنزل الا للضرورة وأخيرا حرية المعتقد.
مخرج الفلم قد تم اغتياله على يد شاب مسلم عام 2004.
لمن يريد مشاهدة الفلم الضغط على هذا الرابط :  فلم الخضوع Submission

كتاب "العذراء الحبيسة" وتدعو فيه الكاتبة المسلمات الى التخلص من ثقافة العذرية، لأنه حسب رأيها العذرية تساهم في عبودية المرأة.

مذكراتها  "كافرة".

في النهاية أريد التأكيد بأني أحترم نضال أي شخص لأي فكرة، ولكن في ذات الوقت اؤمن بأن احترام معتقدات الآخرين سيساعد في جلب السلام الى هذا العالم المليء بالدمار.

لمزيد من الاطلاع على شخصية آيان حرسي على الضغط هنا



الزواج التقليدي (زواج اكشط واربح)

الجيل الحالي في المجتمع السعودي يرفض زواج من نوع "اكشط واربح" القائم على الحظ واليانصيب.
كيف لشخص أن يبني حياة بكاملها مع شخص لا يعلم عنه شيئا سوى اسمه ومكان عمله والمُرتب وربما بعض الهوايات.
وعلى هذا الأساس لاحظت مؤخرا ممن حولي من أصدقاء ومعارف اتجاههم لاختيار من يريد مشاركته حياته بنفسه، وهذا بنظري شيء جيد، على الأقل سيتحمل كلا الطرفين مسؤولية اختيارهما سواء فشلت التجربة أو نجحت.
لكن في ذات الوقت تفاجئت من استمرارية الزواج التقليدي، ليس الزواج التقليدي اللذي أعرفه، بل الزواج التقليدي والمُصاحب له بعض العادات البالية والطقوس المتشددة في هذا النوع من الزواج فعلى سبيل المثال : ترفض بعض القبائل تزويج فتياتها من قبائل أخرى أو من رجال ينتمون لغير القبائل ؟! وهذا فعل أحمق! أيعقل أن نحكم على شخص من اسم قبيلته أو من اسم والده ، أي انسان في هذه الحياة يمثل نفسه وأفعاله تتحدث عنه ! والا مالفائدة من العمل وحسن الأخلاق! سأعتمد على اسم عائلتي فهو مقياس أخلاقي!!

يخبرني البعض بأن "العرق دساس" في الحقيقة لم أفهم هذه العبارة ولاأهتم بفهمها فهي عبارة تنم عن عنصرية .. 

كما أن هناك بعض القبائل ترفض "النظرة الشرعية" وتشترط أن يرى الزوجان بعضهما البعض بعد أن تتم مراسم الزفاف!! وهذا غريب .. اذا آمنا بالزواج التقليدي ( المُرتب ) على الأقل علينا أن نعطي العروسين فرصة قبل عقد الزواج للتعرف على بعضهما البعض، فهذا أقل حقوقهما.

كيف لزواج خبط لزق أن ينجح، مهما عرف الأهل أبنائهم فلا أعتقد أنهم سيحسنوا الاختيار كما سيحسن الاختيار الابن أو الابنة! في نهاية المطاف هذه حياتهم فكيف سيبدؤوا حياتهم بقرارات لم يتخذوها! 

لبناء حياة أخرى أقل حقوقنا هو اختيار الشخص الذي سيشاركنا هذا البناء.

قديما في عصر البداوة كان هناك فرصة للطرفين أن يروا بعضهم البعض كما تروي جدتي لي دائما "عند ينبوع الماء ، أو حين العمل في المزرعة أو رعي الأغنام" أما في الوقت الحالي بالغ الناس – برايي- في التشدد والتضييق على أنفسهم!
مالضرر الكبير الذي سيحصل ان أعطي شخصان الفرصة بالتحدث الى بعضهما البعض والتعارف قبل قرار الزواج!
ان أجابني البعض باحتمال ممارسة "الجنس" قبل الزواج سأجيب بأن التركيز على هذا الموضوع دائما هو مايحث الشباب والشابات على التركيز على هذه النقطة وجعلها  محور العلاقات الغرامية، بالإضافة موضوع ممارسة العلاقات الجنسية قبل الزواج تختلف من شخص الى آخر فهي تعتمد على مدى أخلاقيات الفرد ومدى حدود ايمانه بالحرية الجنسية، فهناك العديد من الأشخاص المحافظين – سواء مسلمين أو غير مسلمين – يؤمنون بأن ممارسة العلاقات الجنسية يجب أن تكون بعد الزواج.
برايي الشخصي أول خطوة لنجاح أي علاقة زوجية هي حرية الاختيار، على الأقل لاتُظلم الفتاة ولا يُظلم الرجل، ويعيشوا حياتهم دون معرفة شعور الحب أو تذوقه ! وتصبح الحياة الزوجية مجرد مجموعة من الواجبات علينا القيام بها ويكون محور العلاقة بين الطرفين المودة والرحمة!! .



سأختم المدونة بقول جدتي "الحب يلين القلوب ويزرع الرحمة فأحبوا" 


الثلاثاء، 30 يوليو 2013

لاتخف من كونك وحيداً

يُخيل الينا بأن الوحدة هو ذلك المكان المظلم والذي يسجن أرواحنا، مكان مليء بالبؤس والألم، والحقيقة مخالفة لذلك 
فالوحدة هو ذلك المكان الهادئ الصامت والذي لانسمع فيه سوى أصواتنا الداخلية .. 
الوحدة هو ذلك المكان الملئ بالأمان والسلام، ذلك السلام الداخلي والذي نقضي حياتنا بحثا عنه، الوحدة هو ذلك المكان الذي يمدنا بقدر من القوة، تلك القوة التي نحتاجها لمواجهة الحياة ..

لاتخف من كونك وحيدا أحيانا، فالوحدة لن تقتلك الا ان قضيت فيها وقتا طويلاً ..

نحتاج الأصدقاء والأحباء حولنا، هذا مؤكد ولكن نحتاج الى قليل من الوقت نقضيه مع ذواتنا ..
لنعالج الآلام في داخلنا ، لاتخف من الصمت و الهدوء المُصاحب له فهما يخبرانا بالحقيقة دوما ..
فالاختلاء بالذات يدفعنا للتأمل حولنا وتقييم حياتنا كما تدفعنا للبكاء أحيانا ..
والبكاء يزيح قدر كبير من الآلام داخلنا ويعيدنا أنقياء لكن بقوة أكبر، فالآلام سواء أحببناها أم لا تجعلنا أقوى.

بطريقة ما الوحدة والعزلة تشفي أرواحنا المرهقة ..
فلا تخف من كونك وحيداً .. واختلِ بنفسك من وقت لآخر ..

لاتخف من قضاء الوقت مع ذاتك .. 
فالوحدة تدفعك الى التأمل والتأمل يعني الادراك.

" في التأمل يتحول الشعور بصورة متزايدة إلى إدراك مافوق الماديات وإلى عالم الحقيقة السامية أو العالم المجرد، أي العالم الذي يتجرد من الشكل المادي ويتركز في ذاته" أليس بايلي 


الجمعة، 26 يوليو 2013

المثالية الزائفة ..

الحياة أجمل بأخطائنا، لاتندم أبدا على اقتراف الأخطاء فهي برهانك على خوض التجارب في الحياة، لاتقبل أن يلقبك شخص ما بـ "فاشل" لمجرد ارتكابك بعض الأخطاء في الحياة – مهما كان حجمها – فحجم الأخطا مسألة نسبية فما يعتبر خطأ كبير بالنسبة لك يعتبر لغيرك خطأ تافه ولآخر يعتبر الصواب بعينه ..
أوقف الأصوات التي تتردد في رأسك وقلبك والتي تكبح جرأتك في خوض التجارب في الحياة ، فهذه الأصوات هي القيود الحقيقية والتي تمنعنا من الحياة ..
حطم هذه القيود وخض الحياة بحلوها ومرها ، كن فخورا بنفسك ، بأخطائك ، بقراراتك السيئة والجيدة ، فكل ذلك ساهم في تكوين الانسان الرائع الذي أنت عليه اليوم، فأنت مثالي بأخطائك .
ابتعد عن المثالية الزائفة والتي تدعي عدم ارتكاب الأخطاء ، فجميعنا خطَّائون .
منعطف سيئ في الحياة من الممكن أن يحمل لنا مفاجآت غير متوقعة .
لاتساوم على أهدافك في الحياة وافخر بانجازاتك ، وفشلك فالانجاز يتكون بعد الفشل، فمن الفشل نتعلم ، نتعلم اتخاذ القرارات ، نتعلم التخطيط ، نتعلم الحلم، نتعلم الاصرار، العزيمة .

فقط كن نفسك واكسر القيود وعش الحياة.