دائما مانردد نحن معشر حواء بأن بني آدم خونة في الحب ... ومن النادر ايجاد رجل شرقي يفي بالوعود التي قطعها لحبيبته، على الأقل في مجتمعنا السعودي حيث ينتشر القول الرائد في أغلب العلاقات العاطفية "اذا عرفتك تعرف ألف غيرك! فكيف توافق ترتبط فيها برباط مقدس كالزواج!"
لكن أحيانا تصادفني حكايا غريبة حيث أجد الرجل هو من يفي بوعوده ويتقدم لخطبة الحبيبة التي تَغَنَى بها وسَهِرَ الاثنان الليالي يتسامران، ثم يتفاجأ برفضها له.
أحيانا تتأثر بعض الساذجات بقصص الحب الموجودة في المسلسلات التلفزيونية، وتعتقد بأن فارس الأحلام من واجبه بناء أحلامها الوردية، ومُطاردتها وكتابة القصائد لها، وتوسله لها ليل نهار، وربما يكون كمجنون ليلى يضرب الجدران شوقا لها، متجاهلة الواقع الذي نعيش فيه وبأن هؤلاء الفرسان موجودين في الكتب والأفلام فقط والحقيقة أن كل شخص يملك نواحي سلبية وايجابية، بما فيها هي وهو وأنا وأنت والجميع :) .. لاأعلم حقا ان كان هؤلاء الفتيات حقا يستوعبن بأن الواقع لايَمُت للأحلام الوردية بصلة....
طبعا لاتخلو الحياة من الرومانسية ... لكن الرومانسية لاتتواجد 24/7 ! قليلا من المنطق!
يتقابلان في أحد الأماكن العامة، يتبادلان وسائل التواصل بينهما ثم تبدأ مواعيد الحب والغرام ومكالمات ورسائل آخر الليل ... بعد ذلك يبدآن بقطع الوعود لبعضهما، ورسم عش الزوجية .. ولكن حين تصبح العلاقة جدية أكثر ويتقدم الحبيب لطلب يد حبيبته (أحيانا) تبدأ الفتاة برؤية الجانب السلبي له بعد أن وفى بوعده، أو ربما ينتابها الذعر لجدية العلاقة .. لاأعلم مالسبب الحقيقي ولكنها تميل الى الرفض وترفضه بعد أن وفى بوعده .. لحجج واهــــــــيـــــــة .
عزيزي/عزيزتي .. حين تدخل في علاقة عاطفية عليك وزن الأمور جيدا والتعرف على الطرف الآخر بعيدا عن الأحلام الوردية البعيدة عن أرض الواقع، عليك معرفة ماذا تريد وماذا تحب أن تتواجد من صفات في شريك الحياة المستقبلي، وليس مجرد وجود لـ "رجل/امرأة" يقول كلمة "أحبك" ليل نهار !
فالحب على أرض الواقع يختلف عن حب "مهند ونور" ... يـــــابـــنـــــــات حواء عليكن بالتوقف عن الأحلام ان كانت ستعميكن عن رؤية الواقع، والبدء بترتيب حياتكم وتحديد أهدافكم المستقبلية في حياتكن.... قليلا من النضج فقط.
في النهاية أحب أن أقول بأن المشاعر الانسانية وخصوصا مشاعر الحب جدا غالية ويُحرم على الرجل والمرأة اللعب بها، فاللعب بالمشاعر جريمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق