الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

الخوف من الحرية






الخوف من الحرية، الكاتب : إريك فروم.

مصطلح "الحرية" من المصطلحات المُحرمة في المجتمعات العربية، كل مايلزمك هو ذكر المصطلح لتجد الأصوات حولك تتعالى، وتبدأ المعركة وكُل يود أن يرسم لك حدود حريتك.
نجد من يؤمن بالحريات لكن نادرا مانجد هؤلاء من يحترمون حريات الآخرين.
رفع الصوت يُقابله الخوف، وهذا مايحدث بالضبط حين تُحاور أحدهم عن معنى الحريات وحدودها، وان كان لها حدود فعلا ..
و وضح ذلك الكاتب "فروم" في كتابه "الخوف من الحرية" وقد قاس ذلك في فترة هتلر الديكتاتورية، وكيف استطاع الأشخاص في ذلك العصر نيل الحرية واستقلالهم العقلاني ولكن في ذات الوقت أدى ذلك الى عزلتهم ، وقلقهم على حياتهم الشخصية والاجتماعية ، مما دفعهم الى الهروب من تحمل المسؤولية ... وذلك بالخضوع لسلطة أخرى... وهذا ماعرفه الكاتب بالحرية السلبية للمجتمع.
وهناك أيضا الحرية الايجابية والتي يرافقها نضوج وتحمل المسؤولية وتبعاتها، فالحرية الحقيقية هي الحرية التي يلازمها تحمل المسؤولية لقراراتك، وتحمل المسؤولية تجاه مجتمعك.
كما ناقش الكاتب أيضا هروب الانسان من الحرية الى سلطة فاشية يخضع لها، فالكتاب أشبه مايكون بحث نفسي وسياسي واجتماعي يُناقش فيه طبيعة النفس البشرية.
من المُتعارف عليه بأن القيود تنتشر بشكل كبير في المجتمعات التقليدية خصوصا في الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وهذا ماتطرق له الكاتب، فقد أشار بأن الأفراد في المجتمعات التقليدية والذين ينتمون الى الأوساط الفقيرة والمتوسطة هم الأكثر دفاعا عن الفاشية وأكثر من يُحارب الحرية ويَحُدَها.
لا نستطيع منح الحرية لفرد ينتمي الى مجتمع مكبوت، ومُعَلب الأفكار، حيث نجد بأن الأحكام المُسبقة والأفكار الجاهزة هي الحاكمة في ذلك المجتمع، فحينها فقط سنحصل على الحرية السلبية التي يتحدث عنها الكاتب، ولكن يجب أن يرافق منحها التوعية بحقوق ومسؤوليات الفرد تجاه ذاته وتجاه مجتمعه حتى لايشعر بالعزلة وفقدان الهوية.

رغم أن الكتاب قد كُتب عام 1942 م الا أنه يظل كتاب مهم ونستطيع تطبيقه على مجتمعنا العربي الحديث، وسيكون مفيدا جدا بأن نستفيد من الدراسة الموجودة داخل هذا الكتاب.

ماكُتب في الأعلى هو مجرد مستخلص لقرائتي للكتاب رغم أنه لا يفيه حقه.....  وأنصح المهتمين بفهم الحريات وآثارها بقرائته.

قراءة ممتعة.

الخميس، 30 يوليو 2015

السعادة

السعادة، شعور جميل لاتختزله هذه الأحرف القليلة، ولكن ماهي السعادة حقا؟ وهل تولد معنا ؟ أم أنها شعور مُكتسب؟ وهل يستطيع السعيد منا أن يصبح أكثر سعادة ؟
هناك من يظن بأن البعض يولدون سعداء، وبأن السعادة تكون قَدَرَهم المكتوب منذ لحظة خَلقِهِم، والبعض الآخر يؤمن بوجود كُتَيب ارشادات يحتوي على تعليمات لتجعلنا سعداء.
هل يمكن فعلا تعريف السعادة واختزال أحرفها في معنى محدد لا نستطيع الخروج عنه؟
في الحقيقة للاجابة على هذا السؤال علينا أن نسأل أنفسنا أولا ماذا تعني السعادة لنا ؟
قلة منا حين نسألهم ماذا تريدون من الحياة ؟ يجيبون "السعادة" ، غالبيتنا يجيب بوسائل السعادة سواء المتمثلة بالمال أو السلطة أو الحب أو غيرها ..
لكن في الواقع السعادة من الممكن أن تكون أبسط من ذلك، فقد تكون مجرد لحظات بسيطة، من الممكن أن تتمثل بكوب قهوة ساخن في المساء، أو مشاهدة أشعة الشمس الذهبية تتسلل من بين الغيوم في ساعات الصباح الأولى، أو محادثة صديق قريب الى القلب، أو حتى مرافقة حبيب بصمت، أو الاستماع الى معزوفة موسيقية.

السعادة شعور دافيء يعطيك الأسباب للاستيقاظ كل يوم، يمنح القلب ملجأ ويجعل الأحلام تشرق كل يوم بشروق الشمس، السعادة تمنحك السلام الداخلي والأمان.

للبعض تعتبر الرفاهية سعادة، وللبعض الآخر تعتبر توفير الأساسيات سعادة.
فالسعادة لاتُقاس ولاتوضع بشروط معينة .
السعادة خيار وقرار.
وأحيانا لايمكننا ايجاد السعادة، لأننا لانبحث عنها أو بكلمات أدق لا نترك ماكان المفترض أن يكون جالبا للسعادة ونمضي، أحيانا للحصول على السعادة علينا تغيير الظروف حولنا لنكتشف مايسعدنا حقا.
وتذكر دائما بأن نقص الكون هو عين كماله، فلا تنتظر أن تمضي حياتك كما خططت لها لتصبح سعيدا، أحيانا تكون المنعطفات المفاجئة والغير مرغوبة هي طريقنا للسعادة ... 


دمتم بسعادة تُطوِق حياتكم.
  

الأربعاء، 8 يوليو 2015

أسرار عائلية +18



أسرار عائلية، فلم درامي انتاج مصري.
يناقش الفلم قضية المثلية الجنسية في المجتمع المصري من وجهة نظر مختلفة عن المعتاد، لم تدور أحداث الفلم حول رد فعل المجتمع على المثلية، بل ناقش الصراع الدائر داخل المثلي نفسه والأسباب التي تدفع الشخص بأن يكون مثلي الجنس.
كغياب أحد الوالدين، أو الاعتداء الجنسي على الطفل.
المعاناة التي يعانيها المراهق المثلي، وانكار والدته لمثليته واصرارها بأن ابنها شاب طبيعي لايُعاني من أي مشكلة، غياب الأب وقسوة الأخ، وبحث المراهق عن من يحتويه خارج اطار العائلة والأصدقاء، وبحثه عن هويته في الجامع (المسجد) وعيادات الأطباء ، جميعها أحداث تلامس الواقع في مجتمعاتنا العربية، فالأغلبية تستنكر المثلية وتنبذ ممارسيها وفي ذات الوقت لاتُوجد الحلول لهذه الفئة أو على الأقل الاحتواء.

أحببت تمثيل الصراع الدائر والعذاب والضياع الذي يعاني منه المثليين أثناء بحثهم عن هويتهم الجنسية، و ردود المجتمع تجاههم.
ولكن لم أحبذ مناقشة المثلية الجنسية كمرض نفسي فقط، صحيح أن بعض الأشخاص لايكونوا بالضرورة مثليين رغم ممارستهم لها، ولكن هناك بعض الأشخاص وبكامل ارادتهم ومن دون وجود أي أسباب يكونون مثليي الجنس، بمعنى آخر .. المثلية ميول وليست مرض يجب التعالج منه.
فهناك بعض الذكور والذين لايميلون للنساء وبعض النساء لايملن للرجال، بهذه البساطة، أعلم برفض المجتمعات العربية لهذه الفكرة.... ولكنها واقع نراها أمام أعيننا كل يوم.
الفلم يعتبر جريء جدا، كونه صادر من مجتمع عربي، والممثل الرئيسي "محمد مهران" أتقن دوره رغم أنه في بداياته.

الترايل الخاص بالفلم :

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

فلم The Vow - تقرير



لمحبي الأفلام الرومانسية والدرامية، أنصحهم بمشاهدة فلم ( The Vow ) من انتاج عام 2012، وقد نال 3 جوائز وترشح 12 مرة للفوز.
الفلم مستند على قصة حقيقية، قصة تتحدث عن الحفاظ على العهود التي نقطعها على أنفسنا.
تدور أحداث القصة عن ثنائي حديث الزواج، يتعرضان لحادث سيارة بعد 10 أسابيع من زواجهما، وبعد الحادث يكتشف الزوج بأن زوجته مصابة بفقدان الذاكرة ولاتتعرف عليه ولا على حياتها الحالية.
فكل ماتتذكره هو خطيبها السابق ودراستها الجامعية، ومن هنا تبدأ رحلة الزوج في محاولة كسب قلبها من جديد، وتبدأ رحلة الزوجة في اكتشاف هويتها.

الفلم جميل لابتعاده عن المبالغات وميله الى البساطة، وأعتقد استناده الى قصة حقيقية سبب في ذلك.
الفلم يرسل رسالة مهمة بأن الحب الحقيقي يحتاج صبر، وحب الشخص بجميع حالاته، في قوته وضعفه.

أسيبكم مع عرض للفلم :


في الصورة التالية، صورة الأبطال الحقيقين وراء هذه القصة : 



مشاهدة ممتعة. 

السبت، 25 أبريل 2015

في قلبي أنثى عبرية





"في قلبي أنثى عبرية" هذا اسم كتاب اليوم، والذي أشاد لي به صديق قريب مُتأملا بأن أجد بعض الاجابات عن "التعايش" في ظل المعتقدات المختلفة، الرواية تدور أحداثها في أكثر من 700 صفحة، وتنتقل الأحداث بين لبنان، تونس وفرنسا.
يجذب القارئ اختلاف المعتقدات وتعايش أفرادها، أو هذا مايبدو عليه الأمر في البداية، لكن مايلبث أن يظهر تحيز الكاتبة الى الاسلام، ونقدها لكافة الديانات والمعتقدات السماوية، بااستثناء الاسلام! ، ومن سبق له قراءة الرواية يتضح له تعصب الكاتبة للدين الاسلامي وتصويرها بأن المثاليات الانسانية والموجودة في المجتمعات المدنية مطابقة للمعايير والأخلاق الاسلامية.... والمُتأمِل في واقع المجتمعات الاسلامية يرى عكس ذلك.
كما أشارت الكاتبة في أكثر من موقع بأن الصفاء الروحي والقيم الأخلاقية لاتتوفر الا بالقيم الاسلامية، وهذا مالايصدقه العقل، فالصفاء الروحي يحدث حين يكون الانسان متسامحاً مع نفسه بغض النظر عن المعتقد الذي اعتنقه، فكما يوجد هناك مسلمون وصلوا الى درجة الصفاء الروحي بالاسلام يوجد بوذيين وصلوا الى مرحلة الصفاء بمعتقدات البوذية.
ليس من أخلاقيات الكتابة الطعن في أخلاقيات معتقد معين أو دين معين لمجرد بأنه لايتماشى مع أهواء الكاتب.
في الواقع أفضل تسمية الكتاب "الدعوة الى الاسلام" بدلا من "في قلبي أنثى عبرية" ، فلا هو يحكي عن الحب أو الكفاح ولا عن البحث عن الذات، أحداث الرواية عبارة عن دراما سخيفة مجتمعة، والحوارات بين المعتقدات المختلفة العقيمة والتي لم تكن بمستوى جيد أبدا! وأسباب اسلام الشخصيات ! عدا عن الفترة الزمنية التي دفعتهم لتحويل معتقدهم! جميعها تُساهم في تغييب العقل العربي بشكل عام والاسلامي بشكل خاص!  في الحياة الواقعية هناك أناس يصارعون ذواتهم لسنوات للبحث عن السلام الروحي! فمن الصعب أن تغير فكر متجذر فيك منذ ولادتك! فما بالكم باليهودية! فلا يعقل أن تُسلِم امرأة بسبب قطعة قماش توضع على الرأس! وما لفت نظري طرح الكاتبة لنقطة مهمة وهي أن المرأة في الاسلام عورة وترث نصف مايرث الرجل ولكنها لم تجيب على هذه النقطة ومااعتقده بأنها قد نسيت أنها ذكرتها من الأساس ! 
حتى الطفلة الصغيرة ذات 12 عاما في الرواية، والتي لاتؤمن بعقيدة معينة بل بالمنهج العلمي، سارعت هي الأخرى الى اعتناق الاسلام بعد عدد قليل من المحاورات. 
تحول الشخصيات الى الاسلام كان سطحي جدا، ودخول الفتيات الى الاسلام كان يتجلى باارتداء الحجاب فقط، وأرى أنها غفلت عن قيم كثيرة! كاامرأة حرة في مجتمع يساويني بالرجل ويعطيني حقوقي مناصفة له؟ لماذا أقبل أن أتحول الى الاسلام والذي يُعاملني كعورة ؟ ويعطي الرجل الحق بأن يتزوج 4 نساء ! فقيمتي هنا كقيمة ربع امرأة ! وبالنهاية أرث نصف مايرث الرجل وشهادتي غير مساوية لشهادته ! في الواقع ألا يتبادر الى الشخصية والتي تُشاهد المسلمون يؤدوا الصلاة في الجامع سؤال " لماذا النساء دائما في الخلف ولماذا الرجل يقود؟ " من الطبيعي كشخصية مسيحية أن تتسائل عن ذلك ! أو كشخصية تنتهج منهج علمي أن تتسائل عن ذلك! وليس أن تقرأ بأن النساء قديما كانوا يتزوجون في سن صغيرة لأنهن ينشأن في مناطق حارة مما يُساهم في نضوجهن مبكراً ! وكيف تُعتبر الفتاة في سن 6 ناضجة؟! هكذا فسرت الكاتبة زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة ضاربة عرض الحائط احتمال أن تكون الروايات المروية خاطئة كما أثبت البعض. 

لم يعجبني تحيز الكاتبة الى معتقد بعينه ودفاعها المُستميت عنه،ولم تعجبني الأسباب السطحية والبديهية والتي دفعت بالشخصيات لترك معتقدهم الى الاسلام!   لكن أعجبني اشارة الكاتبة الى طبيعة حياة رموز المقاومة وكيف أن حياتهم تصبح خاوية بعد انتهاء فترة المقاومة بالانتصار أو الخسارة، وكيف أن أبطال هذه القصص لايستطيعوا مجاراة حياة الناس العادية، وممارسة الروتين اليومي من عمل وأكل وشرب وهوايات مختلفة، فهذه الحياة لاتعني لهم شيئا، ومن أجل هذه النقطة فقط سأعطي الكتاب "ربع نجمة" لا أكثر :) 


في البداية تشعر بالاثارة للقراءة والمناظرات بين المعتقدات المختلفة، لكن بعد فترة وجيزة من القراءة لاتلبث أن تلاحظ ركاكة المضمون، وانحياز الكاتبة للاسلام ويبدوا ذلك واضحا جدا بين سطور الرواية وفي مختلف الشخصيات وفي تصور روحانية الاسلام والهالة المرسومة حوله.

برايي الكاتبة أبدت جهد مستميت لابراز الاسلام كدين عظيم ينتصر على جميع المعتقدات.

"رحلوا وهم على ضلال" جملة مؤلمة، نطقت بها الشخصية الرئيسية في الرواية تتجلى فيها أنانية المسلم برايي، فمن قال أن الجنة للمسلمين فقط!

في الواقع الرواية السابقة أعادت الى ذاكرتي قصة فتاة أعرفها، برازيلية من أصول لبنانية، هاجرت الى البرازيل في سن 4 بسبب الحرب في لبنان، نشأت في بيئة محافظة مُسلمة ، وبحكم حياتها في البرازيل، وفي ظل اختلاطها في معتقدات مختلفة، قامت الفتاة لسنوات بالبحث عن الكثير من الاجابات عن السلام الروحي، وأخيرا استقرت الى الالحاد، حيث وجدت سلامها الروحي هناك، ولم يقف الموضوع عند هذا الحد، فقد وقعت في حب مسيحي من سكان البرازيل الأصليين، وأرادت الارتباط به، فجن جنون أهلها وقاموا بطردها من المنزل ولم ترهم أو تسمع منهم منذ مايقارب 8 سنوات، حيث تعيش الآن مع زوجها بسلام وسعادة.

المقصد من ذكر القصة ليس دفعكم الى الالحاد :) بل دفعكم للبحث المضني عن سلامكم الروحي بعيدا عن ضغط المجتمع. 

الأحد، 5 أبريل 2015

عود الآيس كريم



عود الآيس كريم، يمثل للأغلبية منا طعم الحلاوة، طعم الطفولة والشقاوة، ينقلنا الى صداقات الطفولة وبرائتها، يُبَرِدُ أجوائنا الحارة وينقلنا الى زوايا الراحة.

لكن بالنسبة لي، له طعم آخر، عود الآيس كريم يُوحي لي بالمرارة والذل والألم، و النوع الذي أتحدث عنه هنا هو الآيس كريم المُباع من سيارات الآيس كريم وليس من البقالات.

في ليلة شتاء، عدت الى المنزل مع بعض من أفراد عائلتي الى المنزل بعد سهرة لطيفة بالخارج، دخلنا الى المنزل، لنجده مضاءً كما لو أن هناك حفل زفاف، ورائحة الخمر هي أو ما يلتقطها أنفك، وهذا ليس بجديد ، فقد كان أبي مدمناً على الكحول .. هداه الله.
بدأ بالصراخ، والشتم كعادة من بلغ في السُكر مبلغه، ثم تم طردنا من المنزل ليأخذنا أخي الى شاطيء البحر بعد منتصف الليل، لنشاهد الآخرين ينتهون من نزهتهم ويقودون سياراتهم الى منازلهم، ولم يبقَ سوى نحن والفئران نُطالع البحر وسواده الأعظم، والريح الباردة تضرب الأمواج يُمنة ويُسرة، نحاول التبريد على قلوبنا المُهَشًمًة بعود الآيس كريم. ونَتندَر على بعض المواقف التي مررنا بها وكلُاً منا يحاول التخفيف على الآخر.
و رغم ذلك نعلم أَن كُلاً منا يخفي آلاما داخله لايفصح عنها حتى لايُثقل أخاه.

بعد ذلك اليوم، أصبح عود الآيس كريم يمثل تلك الليلة التي قضيناها على شاطئ البحر، يذكرني بِذُلِ أن تكون منبوذا من شخص يفترض أن يضمك تحت جناحيه.


---- القصة السابقة لصديقة تم نشرها بعد استئذانها وتم صياغتها بأسلوبي ---- 

علينا التَفَكُر بهذه القصة جيدا، فلكل منا همومه وأحزانه والبَعضُ مِنَا يَتَندَر عليها علها تختفي وأحيانا أعتقد أنها فعلا تختفي.
فمهما قست عليك الدنيا، اعلم جيدا أن هناك من يعايش ظروف أسوأ ، وهذا لايعني الاستهتار بمشاكلك وهمومك، بل لجعلك أقوى، فالقصة الحقيقة أبطالها نحن ، وهي المحفز الحقيقي للذات لجعلها أقوى، وهذا هو الهدف من رواية قصص الآخرين والاستماع اليها.

الجمعة، 3 أبريل 2015

عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد



جميعنا يعلم المثل القائل "عصفور في اليد ولا 10 على الشجرة"، لكن في الواقع وبعد قرائتي لديوان غادة السمان "أعلنت عليك الحب" أعجبني تفسيرها للمثل قائلة بأن عصفور على الشجرة أفضل من عشرة في اليد.
وتقصد بذلك "الرتابة" فالعصفور في اليد يُمثل الرتابة القاتلة والنهاية، النهاية لأحلامنا وطموحنا وحياتنا، ويمكن أن نقول هنا بأنها تمثل سجن العادات والتقاليد، أسوار عالية نبنيها بأيدينا ونعطي المفتاح الى جلادنا بأيدينا.
لِم لا تكن نفسك، حتى ان صرت شاذا عن مجتمعك أو قبيلتك، لِم ترفض أن تكون حُرا طليقاً، من شجرة الى أخرى.
سأقتبس هنا من غاد السمان في "عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد" لتستوعبوا المعنى أفضل بحروفها الجميلة :

منذ طفولتي و "هم" عبثاً يحاولون اقناعي
بأن عصفوراً في اليد خير من عشرة على الشجرة ..! 
ولم أصدق تلك الأكذوبة أبداً ..! 
جلدوني بسياط الغضب الاجتماعي ،
وعلقوني على شجرة التشهير ،
وقالوا انني ساحرة من رعايا الشيطان ..
وأني مسكونة بالشر الغامض كعرافات دلفي ،
وأني لست طيبة كبقية الصغار
الذين صدقوا أن عصفوراً في اليد خير من عشرة على الشجرة، 
وأراحوا واستراحوا .. 

وكيف أصدق ... أيها الغريب ، 
أن عصفورا في اليد خير من عشرة على الشجرة!!
وأنا أعرف أن العصفور في اليد 
هو امتلاك لحفنة رماد
والعصفور على الشجرة
نجمة، فراشة، حلم بلا نهاية ...

العصفور على الشجرة
هو دعوة الى مدن الدهشة والمفاجأة 
ونداء للسباحة تحت شلال الجنون المضيء ..
والعصفور في اليد 
قيلولة في مستنقع الرتابة 
واقامة في مدينة المقبرة 
وحوار رتيب كالشخير .. ! 

لا تصدقوا أيها العشاق الصغار 
الذين لم تتشوهوا بعد، 
لاتصدقوا أن عصفوراً في اليد خير من عشر على الشجرة ! 
بملء حنجرة أعماقي أقول لكم :
عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد
فالعصفور على الشجرة هو البداية ،
هو دعوة للركض على قوس قزح ،
وانطلاقة فوق فرس بري 
الى عوالم حقيقة الذات .
والعصفور في اليد هو كلمة "الخاتمة"
هو قفل في باب الخيال والهواجس ،
وتعايش مع قبيلة السلحفاة والنملة،
وقالب مُعَد سلفاً لسجن كل ماهو نبيل وفريد فينا ! 

من قال أن ريشة في مهب الريح ليست خيراً من حصاة في قاع نهر راكد ؟!

أعرف جيدا أن من يحب عصفوراً على الشجرة يكتشف مدى قدرته على العطاء والتوهج ..
لكنه أيضاً ...
يكتشف مدى قدرته على الحزن 
حين ترحل الشجرة بطائرها ! 
وأعرف أن رحيلك محتوم
كما حبك محتوم 
وأعرف أني ذات ليلة سأبكي طويلاً 
بقدر ماأضحك الآن ،
وأن سعادتي اليوم هي حزني الآتي ،
ولكني أُفضِل الرقص على حد شفرتك 
على النوم الرتيب كمومياء 
ترقد في صندوقها عصوراً بلا حركة ! 

إذا سقطت
لن أشكو
أو أتلو فعل الندامة ...
المهم أنني عرفت نشوة أن أطير ،
أغامر وأطير ،
وبك رفضت قدر ديدان الأرض.


بعد ما قرأتم في الأعلى أمازلتم ترغبون بالعصافير في اليد ؟ 

الثلاثاء، 31 مارس 2015

جولة مع تاكسي - 3 -


في مساء أحد الأيام، ذهبت مع والدتي الى المستشفى مستقلين سيارة تاكسي والذي يقودها مصري - صعيدي - الجنسية. 
وكالعادة بدأ السائق بالحديث عن طبيعة الحياة في السعودية و ركز على الطلب الكبير على العمالة المنزلية لدى الأسر السعودية، وأبدى استغرابه لذلك، مُتَغَنِيًا بالنساء في الصعيد وكيف يخدمن في منازلهن دون الحاجة الى عمالة منزلية، ثم أدرج بأنه قد طاف دول الخليج جميعا ولم يجد في المنازل الخليجية ماوجده في المنازل السعودية.
طبعا وبطبيعة الحال وصوته العالي لم أحبذ مناقشته في كثير من النقاط واكتفيت بالسماع منه، أملا أن أصل الى المكان المقصود قطعة واحدة، بسبب قيادته السيئة...... " تعلمون كيف يقود كبار السن :) "
أخبرني مجموعة من القصص ، ومن ضمنها أنه قد قام بتهريب خادمة منزل كفيله، لما تلقاه من سوء معاملة من ربة المنزل، والأدهى تهريبها من مدينة جدة الى مدينة مكة! لتعمل في أحد المنازل ! ( علمنا الآن كيف نجد الخادمات المتهربات ) 
وبعدها قاد دفة الحديث عن زبونة كان يقوم باايصالها، وهي شابة سعودية الجنسية، وكعادة جميع السائقين (السيارات الخاصة والعامة) يبدأ الحديث بـ "أوه! البنات السعوديات يلعبوا كثير"  :/
نعم صحيح ماقرأتموه في الأعلى، أغلب السائقين يكرر هذه الجملة مرارا وتكرارا ! وذلك لما تضطر اليه بعض الفتيات من تغيير المشوار الى مكان آخر ، وليس بالضرورة أن تواعد شابا ما! فأحيانا تندرج الفتاة من عائلة لاتسمح لها بالتسوق أو الخروج مع الصديقات فيدفعها ذلك الى التنصل من محاضرات الجامعة أو غيرها للقاء صديقاتها أو قضاء حاجياتها. 
عموما نعود لمحور الحديث ، بلغ السائق مبلغه من الكذب والدجل، ولاأعلم لماذا ! فأخبر بأنه كان يقوم بضرب الفتاة كلما وجدها مع شابٍ ما ، وآخرها أن قام بايصالها الى أحد قصور الأفراح، وأوقف السيارة بعيدا ليراقبها ، ليجدها تخرج من القاعة وتدخل الى سيارة الحبيب وينطلقا ، فيقوم سائقها باللحاق بهم والتصدي للسيارة وجر الفتاة من شعرها وضربها ووضعها في سيارة الأجرة، ومن ثم ذهب الى الشاب لضربه ولكنه فر بعيدا :\ 
أعلم أعلم ... لابد أنه يبالغ :\ 
لا أستغرب مراقبة السائق لها، فقد لاحظت فعلا بعض السائقين يفعلون ذلك. ......... وحسبي الله ونعم الوكيل :\ لكننا مضطرون لتحملهم طالما أن قيادة المرأة ممنوعة مُحرمة في المملكة . 
لكن ما لايصدقه العقل هو ضربه لها وكأنه أباها أو أحدا من أهلها، والأكثر غرابة استسلامها له، وسؤالها له ان كان يغار عليها أو يحبها -_- .
الغريب أن جميع قصص السائق مع زبوناته تقوم على ضربهن، با استثناء زبونة واحدة وعلى حد تعبيره "كانت دكتورة محترمة، من عائلة كريمة" ، لاأعلم هل يدمن هذا السائق كتابة القصص البوليسية لأنه من المؤكد ان كان فعلا يقوم بضرب زبوناته وسأقتبس منه "أضربها كف على خُشمها" لَكُنَا قرأنا الموضوع في الجرائد والصحف اليومية، فمن التي ستسكت على هكذا معاملة! 

لكن أتعلمون، من المُضحك والغريب كم نعرف من تفاصيل حياة بعض الأغراب في 20 دقيقة، بينما نمضي أكثر من 6 ساعات يوميا مع قريب أو صديق ومع ذلك لانعلم كثير من التفاصيل في حياتهم.

الأحد، 29 مارس 2015

حب المسلسلات

دائما مانردد نحن معشر حواء بأن بني آدم خونة في الحب ... ومن النادر ايجاد رجل شرقي يفي بالوعود التي قطعها لحبيبته، على الأقل في مجتمعنا السعودي حيث ينتشر القول الرائد في أغلب العلاقات العاطفية "اذا عرفتك تعرف ألف غيرك! فكيف توافق ترتبط فيها برباط مقدس كالزواج!" 
لكن أحيانا تصادفني حكايا غريبة حيث أجد الرجل هو من يفي بوعوده ويتقدم لخطبة الحبيبة التي تَغَنَى بها وسَهِرَ الاثنان الليالي يتسامران، ثم يتفاجأ برفضها له.
أحيانا تتأثر بعض الساذجات بقصص الحب الموجودة في المسلسلات التلفزيونية، وتعتقد بأن فارس الأحلام من واجبه بناء أحلامها الوردية، ومُطاردتها وكتابة القصائد لها، وتوسله لها ليل نهار، وربما يكون كمجنون ليلى يضرب الجدران شوقا لها، متجاهلة الواقع الذي نعيش فيه وبأن هؤلاء الفرسان موجودين في الكتب والأفلام فقط والحقيقة أن كل شخص يملك نواحي سلبية وايجابية، بما فيها هي وهو وأنا وأنت والجميع :) .. لاأعلم حقا ان كان هؤلاء الفتيات حقا يستوعبن بأن الواقع لايَمُت للأحلام الوردية بصلة....
طبعا لاتخلو الحياة من الرومانسية ... لكن الرومانسية لاتتواجد 24/7 ! قليلا من المنطق!

يتقابلان في أحد الأماكن العامة، يتبادلان وسائل التواصل بينهما ثم تبدأ مواعيد الحب والغرام ومكالمات ورسائل آخر الليل ... بعد ذلك يبدآن بقطع الوعود لبعضهما، ورسم عش الزوجية .. ولكن حين تصبح العلاقة جدية أكثر ويتقدم الحبيب لطلب يد حبيبته (أحيانا) تبدأ الفتاة برؤية الجانب السلبي له بعد أن وفى بوعده، أو ربما ينتابها الذعر لجدية العلاقة .. لاأعلم مالسبب الحقيقي ولكنها تميل الى الرفض وترفضه بعد أن وفى بوعده .. لحجج واهــــــــيـــــــة .

عزيزي/عزيزتي .. حين تدخل في علاقة عاطفية عليك وزن الأمور جيدا والتعرف على الطرف الآخر بعيدا عن الأحلام الوردية البعيدة عن أرض الواقع، عليك معرفة ماذا تريد وماذا تحب أن تتواجد من صفات في شريك الحياة المستقبلي، وليس مجرد وجود لـ "رجل/امرأة" يقول كلمة "أحبك" ليل نهار ! 

فالحب على أرض الواقع يختلف عن حب "مهند ونور" ... يـــــابـــنـــــــات حواء عليكن بالتوقف عن الأحلام ان كانت ستعميكن عن رؤية الواقع، والبدء بترتيب حياتكم وتحديد أهدافكم المستقبلية في حياتكن.... قليلا من النضج فقط.

في النهاية أحب أن أقول بأن المشاعر الانسانية وخصوصا مشاعر الحب جدا غالية ويُحرم على الرجل والمرأة اللعب بها، فاللعب بالمشاعر جريمة. 

الثلاثاء، 24 مارس 2015

جولة مع تاكسي - 2 -


في أحد الأيام، أوقفت أحد سيارات الأجرة، وكعادة سائقي سيارة الأجرة بدأ يتحدث لقتل الوقت الذي نقضيه بالزحمة الخانقة في مدينة جدة.
واتضح لي بأن سائق الأجرة باكستاني الجنسية، ولم أتوقع ذلك حيث أنه صاحب بشرة بيضاء مائلة للاحمرار، وأعين رمادية :) 
حضر الى المملكة العربية السعودية منذ سنة بصفته مهندس معماري، وعمل في أحد الشركات الضخمة لمدة سنة براتب لايتجاوز 2500 ريال، ولكنه ترك العمل غير آسفا لما وجده من مشاق حين مزاولته حيث أنه لايحب العمل تحت أشعة الشمس ويفضل العمل داخل مؤسسة، أيضا لضعف الراتب .. ولا ألومه .. فلا أحد يحب العمل تحت أشعة شمسنا الحارقة براتب 2500 ريال. 
تذمر قليلا من وضعه في السعودية، وتحديدا في مدينة جدة، وتحدث عن مكوثه في الشمال بداية قدومه الى السعودية، وتغنى بجمال الطبيعة الأخاذ في الشمال، وبساطة الحياة هناك. 
وتحدث بعد ذلك عن عمله في مدينتي قبرص ودبي وعن طبيعة البلدين واختلافهما عن الثقافة الموجودة في المملكة العربية السعودية، وطبيعة الناس، وذكر بأن التعصب منتشر هنا بشكل كبير، فمن الصعب أن تجد سعوديا يصادق شخص باكستاني أو هندي :) ولِمَا وجده من مشاق وتعب من كثر الترحال قرر العودة الى موطنه باكستان بعد 4 أشهر، وبالنسبة للعمل فقال بأنه لايحتاج الى العمل لانحداره من عائلة ذات مستوى اقتصادي جيد، فمال العائلة موجود وأعمال العائلة موجودة ويستطيع ادارتها.
وذكر بأن الثقافة في باكستان تختلف عن الثقافة الموجودة في السعودية ، حيث أن الفرد لاقيمة له في باكستان، وكل شيء يجب أن يتم تحت اطار القبيلة والعائلة، فلا يستطيع أن يستقل في مسكن لوحده، فسكنه مع القبيلة ولايستطيع الاستقلال بعائلته الصغيرة خارجاً.

ودفعني ذلك الى التفكير في عدة أمور، هل حقا يغادر المرء وطنه سعيا وراء العلم أو المال فقط؟! أهذا كافياً؟ أم توجد حاجة روحية أحيانا تدفعنا الى الرحيل لفترة، حب الاستكشاف، حب استكشاف ثقافات أخرى، وحياة أخرى لنتعلم ! ولِنُقدِر مانملك حين عودتنا فنصبح بشر أفضل.
كما دفعني الى البحث عن طبيعة الحياة في باكستان، وأحب أن أشارككم ببعض الصور علها تُساعدكم في فهم نظرته الى الحياة وملله من حياة المدينة وضوضائها.






















تساؤل أخير : لماذا تعمل العمالة الوافدة الى السعودية بغير الأعمال المُفترض لها أن تَشغِلَها وقت اقامتها هنا بناءً على كفاءاتها ؟ 

الاثنين، 23 مارس 2015

كيف أزيد عدد متابعيني على تويتر؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 

سيتم تخصيص جزء من المدونة للتقنية، وسأتحدث في أشياء تفيد المُستخدم العادي بطريقة جميلة، وأتمنى فعلا أن تنال اعجابكم.

بما أن موقع "تويتر" حاليا هو من المواقع الرائدة في العالم العربي ، والأغلب يهتم بتجميع المُتابعين بما أن المُتابعين شيء مهم حتى لاتغرد لوحدك في الموقع :) ، وأيضا زيادة عدد المتابعين يعتبر عنصر مهم في التسويق الالكتروني، حيث أن الزبون المُحتمل يثق أكثر بالحسابات التي يتابعها عدد كبير من الناس، ولذلك سأبدأ هذا القسم بموضوع "كيف تزيد عدد المتابعين في تويتر" 

هناك عدة طرق فعالة لزيادة عدد المُتابعين وسأذكر ماأعرفه هنا :

1- غرد بتميز : 
لاأحد يحب التغريدات المسروقة أو رسائل الواتس آب، او البي بي، كلماتك هي مايميزك عن غيرك وماتُقدمه للعالم هو مايدفعهم لمتابعتك، تحدث عن الأدب ، الشعر،التقنية، يومياتك، فرغ عن مافي قلبك :) وستجد من يشاركك الاهتمام . 

2- تابع المغردين الآخرين واحرص على متابعة من يستخدموا صورة شخصية تختلف عن الصورة الرسمية الخاصة بموقع تويتر (البيضة).

3- شارك في التاقات (الهاشتاقات) النشطة، ويمكن ايجادها تحت خانة "اكتشاف # "، فلا أحد سيتابع الحسابات الخاملة، فتويتر بالنهاية شبكة اجتماعية.




4- شارك في التاقات التالية : 
        #تابعني ، # أتابعك، #فلو، #فلو_باك ، #تابعني_أتابعك .

5- هناك طريقة لزيادة عدد الفلورز الى 30، في دقيقة واحدة مجانا، وذلك بالذهاب الى موقع http://plusfollower.info 
والتسجيل "مجانا" في الموقع ومنح الاذن له للدخول الى حسابك، وسيقوم الموقع بالتغريد من حسابك مرة واحدة فقط وذلك كدعاية لموقعهم، وستلاحظ بدء زيادة المتابعين الخاصين بك بعد ذلك، ولكن ستلاحظ أيضا زيادة عدد الأشخاص اللذين تتابعهم... فعلا صدق من قال بأن لاشيء مجاني في هذا العالم :) 




وفي النهاية : احترِم تُحترَم، فلا أحد يحب متابعة بذيئي اللسان. 

الأحد، 22 مارس 2015

جولة مع تاكسي - 1 -


في هذه التدوينة وبما أني من مُستخدمي سيارات الأجرة (التاكسي) في أغلب تنقلاتي، سأحكي هنا قليلا مما أصادفهم.
اليوم وبعد انتهائي من التسوق، أوقفت سيارة أجرة يقودها شخص بنقالي الجنسية. 
بدأ بالثرثرة عن مدى استيائه من قيادة بعض الشباب صغار السن وعدم احترامهم لقواعد المرور.
ومن ثم - وكعادة قائدي سيارة الأجرة - يبدأ بسرد سيرة حياته وبطولاته، وأخبر بأنه يعمل في المملكة العربية السعودية منذ 15 سنة وقد عمل أولا في مجال المبيعات، كبائع في محلات العطور، ومن بعدها انتقل من عمل الى آخر حتى أصبح منذ سنتين سائقا لسيارات الأجرة. لكن حديث هذا السائق اليوم اتجه الى اتجاه آخر ، وبدأ بحديثه عن عادات الزواج في بلاده "بنقلاديش"، وكيف يتم الزواج بين الطرفين هناك بالتراضي، بأن يسأل أهل الفتاة عن الرجل، ومن ثم يسأل الرجل عن الفتاة وبعد ذلك يتم سؤال الفتاة عن رأيها بالرجل وان كانت ترضى به زوجاً ، وبعدها بدأ بسرد العديد من قصص المعنفات السعوديات واللاتي باعهن آبائهن الى رجال متقدمين في العمر تحت مسمى الزواج، وسأضطر آسفة هنا الى استخدام وصف السائق ( هنا بعض الآباء يبيعون بناتهن كالخراف بمبالغ طائلة لعجائز ، وبعد أن ينتهي منها الرجل اما يطلقها أو يتركها معلقة أو يموت بسبب كبرالسن ليتركها عالقة بطفلين أو ثلاث تذهب بهم الى الجمعيات الخيرية ) . 
وبناء على حديث السائق، يقول أنه قد عمل في بعض المناطق الجنوبية بالسعودية وقد شهد الكثير من هذه الأحداث، وحين انتقاله الى جدة وَجد أيضا نفس القصص تتكرر ولكن بنسبة أقل، والطريف في الموضوع هي طريقته في الرد حين سألته "وكيف تعرف تفاصيل حياة هؤلاء النساء" ليجيب بكل وقاحة " أقوم باايصالها الى المكان المقصود، ولا أعود الى أخذها من المكان حتى تخبرني ماذا تفعل في مكان كهذا ولماذا ذهبت ومتى ستعود وماهي قصتها " .
الغريب هو حديثه بكل ثقة ويقين عن وضع المرأة السعودية وظلم بعض - أو أغلب - القُضاة لها، خصوصا في مواضيع الحضانة والطلاق والخُلع، مما يشير الى أن النساء يقمن بالفضفضة لهذا الشخص الغريب ! لا لشعورهن بالارتياح له، بل لضيق الحياة عليهن.

للأسف بعض سائقي الأجرة يتمادوا في الأسئلة، والبعض يبدأ بالسؤال "أين والدك؟ أين زوجك؟ الخ " وغيرها من الأسئلة الشخصية والتي لاينبغي لسائق أجرة أن يسألها، فسائق الأجرة وظيفته القيادة الى المكان المقصود صامتاً. 
يزعجني حقا مايصدر من البعض، ولكن النساء هنا للأسف مضطرات الى استخدام هكذا وسائل للتنقل من مكان الى آخر. 
فشكرا لكل من اضطر هؤلاء النسوة الى استخدام سيارات يقدنها هكذا سائقين يعطون لأنفسهم الحق بسؤال المرأة أين تذهب ومن تزور ومتى ستعود وكأنه أحد محارمها، وشكرا لكل من سلب المرأة حقها في العيش بااستقلال وكرامة.


الجمعة، 20 مارس 2015

جالبة للعار والفضيحة أم ضحية؟!

تداولت مؤخرا وسائل التواصل الاجتماعي قصة اختطاف واغتصاب فتاة سعودية من قبل عصابة تستخدم سيارات الأجرة، حيث يقوم أحد أفراد العصابة بقيادة سيارة الأجرة متظاهرا بأنه سائق أجرة يبحث عن رزقه وبعد صعود الفتاة الى السيارة يصعد بعدها رجلان ليمنعاها من الهرب أو الصراخ وبعدها يتم أخذها الى مكان منعزل حيث يتم هناك اغتصابها وتعذيبها ومن ثم قتلها.
حقيقة وكوني أستخدم سيارات الأجرة كثيرا في تنقلاتي، أرعبتني القصة، وشعرت بتعاطفا شديدا تجاه الفتاة.
ولكن مالفت نظري هو طريقة تداول البعض للقصة، وأغضبني فعلا! حدث حوار بيني وبين احدى الزميلات في مكان العمل بخصوص القصة وماحدث للفتاة، أول ماتفوهت به هو "ليش تركب تاكسي أصلا!! "  "تستاهل ماجاها محد يركب تاكسي الحين" ..................... عجبي!!!!!!! 
بدلا من التعاطف مع الضحية وبنت جنسك تقومي بجَلدِهَا جَلدَ ظَالِمٍ مُنعدِم الضمير! في أي بلد من بلاد العالم تُستخدم سيارات الأجرة للتنقل وان حدثت قصة مشابهة لاختطاف واعتداء فالضحية لاتُجلد أبدا. 
في الواقع، ماتم تداوله بين الفتيات أسوأ وأسوأ فالكثير ألقوا باللوم عليها لأنها تستخدم سيارات الأجرة ، والبعض الآخر يرى أنها قد جلبت العار لأهلها، ولم تتوقف آرائهم الى هذا الحد بل تعدت الى التَكَهُن بأنها لو كانت متزوجة فسيطلقها زوجها لأن هناك مجموعة من المجرمين قاموا بااغتصابها واذلالها ومحاولة قتلها ! ولن يرضى بمُعاشرتها بعد ماحدث لها !! 

ألا يكفي ماتعرضت له الفتاة المسكينة من آلام جسدية ونفسية حتى يتم مُحاكمتها بهذا الشكل المُخزي ! 
لا أعلم فعلا من هو المُجرم هنا ! أهم من قاموا بااختطافها واغتصابها أم من قاموا بااطلاق الأحكام وألبسوها الذنب ... 

واللافت أن معظم من أطلق هذه الأحكام هم من النساء، اللاتي يحرصن على الاستغفار والصلاة في وقتها والصدقة وفعل الخير. 
أليس من المُفترض أن يكون هؤلاء داعين للخير، ناصرين للمظلوم ؟ 
كلامهم أدمى قلبي رغم أن لاعلاقة لي بالفتاة .. وبدأت أتسائل هل حقا يشعر أباها أو أخاها أو زوجها بالحزن عليها أم على أنفسهم لما حدث لها ؟ وهل يشعرون بالعار ؟ هل يتمنون لو أنها لم تعد اليهم حية ؟ 

ظننت أن هذه الأمور قد اندثرت منذ زمن .. ولكن يبدو أني مخطئة. 

دفعني ذلك الى البحث في مُحرك البحث عن نظرة المُجتمع العربي الى الفتاة التي تم اغتصابها ويبدوا أن المجتمع العربي بشكل عام متشابه وتأكدت فعلا أننا نعيش خارج حدود الزمان والمكان ويلزمنا العديد من السنوات الضوئية لنستوعب أقل معاني الانسانية، خصوصا فيما يتعلق بأمور النساء. 




في بعض الاجابات يُجيب المُفتي بضرورة الستر وكتمان أمر اغتصابها ! ولاحظوا حيرة الرجل في موضوع كـ "الزواج" وهل عليه الزواج من فتاة تم اغتصابها ؟ ويذهب ليستشير شخص غريب عن موضوع سيؤثر على حياته كاملة ! ..... 

عزيزتي الفتاة من تعرضت لتجربة سيئة كهذه ، لاتهتمي بآراء السُفهاء، ومن يقلل من شأنك كونك ضحية فلا يستحق منك عناء الرد. 
كونك مازلتي تتابعين حياتك بطريقة طبيعية بعد تجربة كتلك يَدل على قوتك وتميزك ... فااستمري ويوما ما ستجدين من يكافئك بهذا التميز . 

الاثنين، 16 مارس 2015

عبدالرحمن محمد ذو الصوت الملائكي



وأَمَرُ مالقيت من أَلَمِ الهَوَى قُرب الحبيب وما إليه وُصُولٌ
كالعِيس في البَيداء يقتُلُهَا الظَمَأ والماء فوق ظُهُورَها محمول
أيا بدر كم سهرت عليك نواظري
أيا غُصن .. كم ناحت عليك بَلاَبِلُ
البدر يكمل كل شهر مرة
وهلالُ وجهُك كل يوم كامل
أنا أرضى فيغضب قاتلي
فتعجبوا يرضى القتيل وليس يرضى القاتل !!
قَتلُ النفوسِ مُحرّمٌ ولكنه حُلٌ إذا كان الحبيب القاتل
ياقاتلي بالهجر كيف قتلتني قل لي بربك مالذي أنا فاعل
صحُ الذي بيني وبينك في الهوى !! يرضى القتيل وليس يرضى القاتل ؟!
قطعتُ منك الرجا وليلنا في دُجى رجاؤُكَ المرتجي أصعب من المحال
ما كُل مايعلم ياصاحبي يُقال
أسقيك من مدمعي وبالأسى تدعي والنار في أضلعي تزيدني اشتعال
ماكل مايعلم يا صاحبي يُقال ....

الأبيات السابقة لطُرفة بن عبد، تحمل الكثير من المعاني الانسانية العميقة والمُتضاربة في ذات الوقت. 
تخيل عزيزي القارئ امتزاج الشعر السابق بصوت عذب ملائكي ولحن متناسق مُعاصر.
هذا مايُقدمه لك عبدالرحمن محمد، صوت يُناجيك ويُداعب روحك، ويحرك داخلك الكثير من المشاعر، وينقلك الى العالم المفقود في عصرنا الحاضر، عالم اللغة العربية الفصحى الجميلة والأشعار ذات الكلمات العميقة والتي تُرطب القلوب. 
موسيقى نحتاجها لتداوي جفاف الأرواح في عصرنا الحاضر، فالموسيقى هي سكرة الروح. 

ستجدون الشعر السابق هنا ملحنا وبصوته العذب الدافئ. 

وهنا رابط القناة الخاصة به.

أتمنى أن تَسكَرُوا طَرباً. 

السبت، 14 مارس 2015

حين تكون الحياة أسوأ من الموت

مامعنى أن تكون على قيد الحياة؟
مامعنى أن يكون لك وُجود ؟
هل خروج الروح من الجسد هي النهاية فعلا ؟ أم أن هناك نهاية أخرى، الموضوع الذي أريد أن أتحدث عنه اليوم هو حديث نفس يراودني من وقت لآخر، أشبه بكابوس في الواقع ...

مالذي يشعرنا بالأمان؟ ويشعرنا بالحياة ؟
الحب، العمل، الصداقة، وغيرها كثير من الممكن أن تُشعرنا بالحياة.
لكن مايُشعرك فعلا بوجودك هو تحقيقك لذاتك، أن تستيقظ كل يوم لتحقيق هدف لا لتعيش الأمس.

فعلا الحياة قد تكون أسوأ من الموت، حين نجد أنفسنا عالقين في تكرار الأفعال والأقوال، ولا ندفع أنفسنا للتغير أبدا.
لكن حين نعيش لهدف، لأمل، لحب، لقلب، لدفء لنبني حياة تَمُد غيرنا بالالهام وتُشعرهم بأن الأمل موجود وأن العوائق هي مجرد عثرات في طريق طويل ملئ بالنور، وقتها فقط نشعر بأن الحياة تضخ في عروقنا.
حين تعيش لتتغير لا لتكون ثابتا في مكانك كالمسمار.

وسأقتبس هنا من أنيس منصور حين قال "الدهشة هي بداية المعرفة"  والنصيحة التي يُقدمها لنا هنا هي "ادهش" بكل بساطة! ادهش لكل ماهو جديد وكن كطفل يحاول استكشاف العالم من حوله.
كن مؤمنا بذاتك واندفع نحو الحياة بلا خوف ولا تردد، وحقق أحلامك ولا تعيش عالقا في روتين مميت. 

الجمعة، 6 مارس 2015

غرائب وعادات الزواج بالعالم

اليوم سأشارككم مقال قرأته بعنوان : غرائب وعادات الزواج بالعالم، البعض منها يدعوا للضحك والبعض الآخر مقزز جدا ! لكن في الحالتين نتعرف في المقال على حضارات وثقافات أخرى، وكما نرى عاداتهم غريبة بعض الشيء وأحيانا سخيفة، يجدون عاداتنا غريبة وربما سخيفة بالنسبة لهم، لكن لم أستطع الا أن ألاحظ بأن علامات المجتمع الذكوري منتشرة في الثقافات المذكورة، فلنبدأ : 

1-الزواج المشترك في التبت :
من أقبح العادات السائدة في بلاد التبت بالصين أنه اذا كان عدد من الاخوة يعيشون في منزل واحد، فان أكبر الاخوة ينتقي امرأة ويتزوجها وتكون مشاعة بينه وبين أخوته ويشتركون جميعا في مضاجعتها.

2- بنجاب الهندية :
يشترك عدد من الأشخاص بعقد قرانهم على زوجة واحدة ويتفقون فيما بينهم على توزيع الأيام وتخصيص الليالي في الاستمتاع بهذه الزوجة التي يروق لها هذا الزواج وقد يبلغ عدد الأزواج أحيانا ستة أزواج أو ربما أكثر واذا حملت الزوجة فيكون الولد الأول من نصيب أكبر الأزواج سنا والثاني للذي يليه وهكذا.

3 - الزواج عند الصينيين :
من غرائب عادات الزواج عند الصينيين فى بعض المناطق أن يتم عقد الخطبة بدون أن يرى العروسان بعضهما .. فإذا تم الإتفاق يقوم أهل العروسة بتزيينها ثم يضعونها فى محفة خاصة ويغلق عليها الباب ثم يحملونها إلى خارج البلدة ومعها بعض أهلها ، الذين يقابلون الزوج هناك ويعطونه المفتاح فيقوم بفتح المحفة ويراها فإذا أعجبته أخذها إلى منزله وإلا ردها إلى قومها .

4 - الخطوبة فى التبت :
مقاطعة التبت لها طقوس غريبة فى الزواج والخطبة فعن إختيار الزوج للزوجة .. يقوم بعض أقارب العروس بوضعها أعلى شجرة ويقيمون جميعاً تحت الشجرة مسلحين بالعصى فإذا رغب أحد الأشخاص فى إختيار هذه الفتاه عليه أن يحاول الوصول إليها والأهل يحاولون ان يمنعونه بضربه بالعصى فإذا صعد الشجرة وأمسك يديها عليه أن يحملها ويفر بها وهم يضربونه حتى يغادر المكان ويكون بذلك قد ظفر بالفتاة وحاز على ثقة أهلها .

5 -الزنا فى الهند :
فى قبيلة ( أربة ) الهندية المرأة التى لم تلد أبناء من زوجها .. يأمرها زوجها بإرتكاب الزنا الذى يتم بالتراضى بينهما .. أما قبيلة ( اليشرطية ) فإنهم يبيحون الزنا للضيوف فقط !!
وقبيلة ( تودا ) فى جنوب الهند لها طقوس غريبة فى الزواج أثناء الإحتفال بالعرس ينبغى على العروس الزحف على يديها وركبتها حتى تصل إلى العريس ولا ينتهى هذا الزحف إلا عندما يبارك العريس عروسه بأن يضع قدمه على رأسها .

6 - الزواج فى غينيا الجديدة :
من عادات الزواج هناك أن تسبح الفتاة فى بركة ماء وهى عارية تماماً فإذا قدم إليها أحد الحاضرين قطع ثياب تكون قد اعجبته وارتضاها زوجة له وعندما تتناول القطعة تصبح على الفور زوجته .

7 - جنوب الهند أم العجائب :
فى مدينة بوندا يورجاس تختبر العروس عريسها بوضعه فى إمتحان قاس وصعب فهى تصحبه إلى الغابة وتشعل النار وتكوى ظهره العارى ، فإذا تأوه أو تألم من الكى ترفضه ولا تقبله عريساً لها وعدا ذلك تفضحه أمام بنات القبيلة ، وإذا كان العكس تعتبره الحبيب المفضل والجدير بالحب والزواج .

8 - أندونيسيا :
يحظر على العروس فى أندونيسيا أن تطأ بأرجلها الأرض يوم زفافها خاصة عندما تنتقل من بيت أهلها إلى بيت زوجها لذا يُجبر والدها على حملها من بيته إلى بيت عريسها على كتفيه مهما طال الطريق .

9 - الملايو :
من عادة الزواج فى ملايو أن الرجل إذا أحب فتاة فإنه يأتى ويمكث وينام فى بيت الحبيبة بعد موافقتها ويبقى ويعيش معها مدة عامين دون أن يمسها فإذا راقت له خلال هذه الفترة التجريبية عندها توافق عليه وتتزوجه .. أما إذا كان مخلاً بالأدب وصاحب أخلاق سيئة فإنها تطرده على الفور .

10 - جزيرة جرين لاند :
فى الأقاليم الريفية منها يذهب العريس ليلة الزفاف إلى منزل عروسه ويجرها من شعرها إلى أن يوصلها إلى مكان الإحتفال .

11 - الباسفيك :
من عادات اهالى جزيرة هاوان أن يقدموا صداق المرأة الجميلة بعدد كبير من الفئران وتقل هذه الكمية حسب جمال العروسة .

12 - المهر العجيب فى جاوة :
أغرب وأعجب مهر فى العالم هو الذى يطلب من الأشخاص الراغبين فى الزواج فى جزيرة جاوة الغربية أن يقدم كل زوجين 25 ذنب فأر لإستصدار رخصة الزواج كما يطلب إلى الأشخاص الذين يطلبون تحقيق الشخصية أن يقدموا 5 أذناب .
حاكم جاوة فرض هذه الرسوم الغريبة فى سبيل القضاء على الفئران التى أصبحت خطراً يهدد محصول الأرز .

13 - الزفاف فى بورما :
من طقوس الإحتفال بزفاف الفتيات فى بورما أن يأتى رجل عجوز ويطرح العروس أرضاً ويقوم بثقب أذنيها فإذا تألمت وتوجعت وصرخت لا تقدم لها المساعدة حتى تنزف أذنيها دماً .. يتم كل هذا على إيقاع الفرقة الموسيقية التى تنهمك فى العزف كلما توجعت الفتاة أكثر .

14 - قبيلة جوبيس الأفريقية :
تُجبر العروس فى قبيلة جوبيس الأفريقية على ثقب لسانها ليلة الزفاف حتى لا تكون ثرثارة ويمل منها زوجها .. بعد ثقب اللسان يتم وضع خاتم الخطبة فيه يتدلى منه خيطاً طويلاً يمسك الزوج بطرفه فإذا ما ثرثرت الزوجة وأزعجت زوجها يكفيه بشّدة واحدة من هذا الخيط أن يضع حداً لثرثرتها وكثرة كلامها .

15 - جزيرة تاهيتى :
تضع المرأة فى جزيرة تاهيتى وردة خلف الاذن اليسرى إذا كانت تبحث عن حبيب ... وتضع الزهرة خلف الأذن اليمنى إذا وجدته .

16 - جزيرة جاوة :
تصبغ العروس أسنانها باللون الأسود وتغسل قدمى زوجها أثناء حفلات الزواج كدليل على إستعدادها لخدمته طيلة حياتها .

17 - جنوب المحيط الهادى :
أبسط طقوس الزواج وأقلها تعقيداً هى تلك التى تمارسها قبيلة نيجريتو فى جنوب المحيط الهادى ففى تلك الجزيرة يذهب الخطيبان إلى عمدة القرية فيمسك برأسيهما ويدقهما ببعض وبهذا يتم الزواج .


المصدر الأصلي للمقال : بنك المعلومات.

الخميس، 26 فبراير 2015

العبودية المُعاصرة

قبل يوم 8 جماد الآخر 1382 هـ ، ( 7 نوفمبر 1962 )، و في مكان ما بجوار المسجد الحرام بمكة وبالتحديد عند باب الدريبة، كان يُعرض مجموعة من البشر يُعرفون بالعبيد، من الجنسين ومن مختلف الأعمار، بعضهم يتم اختطافهم أو جلبهم من بلدانهم بملئ ارادتهم هاربين من الفقر والجوع أو ويلات الحروب في بلادهم، والبعض الآخر عبيدا قد تم الاستغناء عنهم.
تجلس النساء والبنات على المقاعد الملاصقة للحائط ويجلس الرجال المتقدمين في السن بالأمام، أما الصبيان يجلسون في الوسط، ومن ثم يأتي المُشتري ليستعرض البضاعة ويقوم بشراء "العبد".
لكن في يوم 8 جماد الآخر 1382 هـ، قام الملك فيصل بتحرير العبيد في المملكة العربية السعودية، مُعلنا بذلك انتهاء حقبة العبودية.
وقد كتب الكاتب صالح محمد جمال بجريدة الندوة، تاريخ 28/6/1382 هـ : "كان لإعلان الحكومة في بيانها الوزاري لقرار الغاء الرق وتحرير الأرقاء صدى بالغ الارتياح هتف فيه الأحرار والأرقاء على حد سواء بالشكر والتحية لهذا القرار الانساني الحكيم، وكثير من الأرقاء ينتظرون أن يبادر مسترقوهم بتحريرهم واعلان ذلك لهم تنفيذا لقرار الحكومة الا أن أحدا لم يُحرك ساكنا، ويبدوا أنهم ينتظرون أن تأتي اليهم الحكومة لتدفع لهم التعويض سلفا"
وبعد مرور أكثر من 40 عاما، يجد المُتجول بين الصحف والمواقع الإلكترونية الخاصة بالدعاية والاعلان بعض الاعلانات والتي تنص "عاملة للبيع" ، "سائق للبيع" .
في عام 2015 نجد نوع جديد من العبودية، مكاتب لاحضار الخدم من مختلف البلدان، بأسعار خيالية وبشروط تُشابه ماكان يحصل في سوق العبيد في الماضي، حيث يفحص السيد بضاعته قبل دفع الثمن.
لا أرى ضيرا من وجود عاملي المنزل أو السائقين في المنازل، لكن طريقة احضارهم وطريقة معاملتهم بعد ذلك ( من قبل بعض العائلات ) نوعا ما مُهينة، فيتصرف الشخص وكأنه فعلا قد اشترى عاملة المنزل أو السائق من بلده وأصبحت أحد ممتلكاته، حتى أن البعض وصل به الحال بأن يتحكم بمواعيد النوم ومواعيد الاستحمام الخاصة بالعمالة المنزلية الخاصة به.
أتمنى اعادة النظر في طريقة تعاملاتنا معهم، فنحن كموظفين لدينا طاقة معينة نصرفها في العمل، كما نحتاج يوم في الأسبوع على الأقل كإجازة، ألا يفترض بهم الحصول على نفس الحقوق بصفتهم "موظفين" ؟ بالإضافة الى حسن المُعاملة.


: تأمل وثيقة  رقيق كانت متداولة قديما 


ملاحظة / العمالة المنزلية ليست قطع اكسسوارات يتوجب وجودها في المنزل، فوجودها يكون حسب الحاجة فقط

السبت، 7 فبراير 2015

عن شعوري يوم ميلادي ..

قبل يومين كان يوم ميلادي.
رغم أني لاأحتفل بيوم ميلادي ، أو بالأحرى أرغب بالاحتفال به ولكني لاأريد اقامة احتفال لنفسي بنفسي :)
فكما تعلمون كمجتمع سعودي مُتدين مُتأثر بالصحوة، عائلتي تقليدية لاتهتم بهذه الأمور، ولذلك لايتم اقامة حفلات أعياد الميلاد، يكتفون فقط بشراء بعض الهدايا .. ذلك ان تذكروا يوم ميلادي.

حين تسألون البعض عن شعورهم بالاحتفال بهذا اليوم ستجدون بأن البعض يرى أن يوم الميلاد لاجدوى من الاحتفال به، فهو يقربهم من الموت خطوة، لكن أرى بأن الموت لا سن له! فقد يزور شبح الموت طفلا أو كهلا، ولا فرق بين مُستَصِح و مريض هنا، انه القدر لا أكثر ولاأقل.

يوم الميلاد يعتبراحتفالا بوجودك بين من تحبهم، فمن واجبك الاستمتاع بكل لحظة من هذا اليوم، فأنت سيد اليوم، فهو اليوم الذي وُضعت فيه بين يدي والديك بسكينة، ومن بعد هذا اليوم بدأ الوالدان برسم آمالهم وأهدافهم التي يرونها فيك وكل يوم هدف جديد، وفي كل ساعة تكبر فيها يملؤون رأسك الصغير بالكثير من اللحظات الجميلة ويُعَدِدُون جميع الأشياء الجميلة التي ستحصل عليها مستقبلا.

لكن يوم ميلادي هذه السنة تعيس الى أقصى درجة ، ولا أعلم مالسبب حقا أو "من" .

أرى أن أجمل هدية كان يجب أن تُهدى لي في هذا اليوم هو يوم اجازة من كل شيء، من العمل، الأهل، الأصدقاء و الحياة ..والذهاب الى مكان منعزل، ربما الى جزيرة مهجورة لا أشاركها أحد سوى مجموعة من طيور النورس أشاهدها محلقة عاليا في السماء، وأصوات موج البحر ترتطم بعضها ببعض و حبيبات الرمل الناعمة تحت قدمي، ورائحة جوز الهند :) وصوت موسيقى خافتة .... و .... حسنا .. انه مجرد حلم يستحيل الحصول عليه! لكن الأحلام مجانية ومن حق الانسان أن يحلم ان كان يجد فيها مهرباً ...
أعود للواقع، لصحرائي الجميلة ونخيلها الموجود في كل ركن ومجتمعي الملائكي الفضولي.

في هذا اليوم قضيت يوما كاملا أنتظر شيئا مميزا ولم أحصل عليه وقد آلمني ذلك كثيرا ومازال يؤلم.
سخيف أن تتوقع الكثير مما حولك ، وسخيف هو القدر كيف يتلاعب بك.

قد مر يومان من العام الجديد، وكلي صلوات بأن يكون هذا العام مليء بأفضل مافي الأعوام السابقة مجتمعة.
كل عام وأنا بألف خير ..
كل عام وأكون أنا ذاتي ولا أتبدل ..
كل عام وأكون للفرح أقرب وللهَمِ أبعد ..
كل عام وأنا أحقق أمنياتي وأحلامي ..
كل عام وأحبائي أقرب ...

وأخيرا سأخبركم سرا، بأن الكِبر لايكون بالأرقام أبدا .. فهناك من يبلغ 25 من العمر وتعتقد بأنه قد وصل الى 35 من العمر.
ففي يوم ميلادك ابتهج واحتفل ولا تهتم ، وتذكر دائما بأن لاتكبر :) 
بالمناسبة ألم تلاحظون بأن التقويم الهجري يسرق من عمركم عاما كاملا! 

دمتم بألف خير.

ملاحظة : مازلت عاتبة. 

الثلاثاء، 20 يناير 2015

حدائق الله



رواية تقع أحداثها بين 377 صفحة بقلم الصافي سعيد، من يقرأها يظفر بفهم كيف تدور دائرة الارهاب، وكيف يتم تجنيد جنود الارهاب في الدول المختلفة.
قصة تدور أحداثها بين البلدان العربية، والآسيوية والأوروبية، بَطَلاَهَا : صحفية فرنسية تغطي أخبار المناطق الساخنة حول العالم، و أمير حدائق السماء المجاهد سميح عبدالغفار ، عالم الفيزياء.
في عالم الانترنت والتجنيد عن طريقه تقع قصص الحب والعشق ، ومن هناك تنتقل هذه القصص لتتشابك على ساحة المعارك في أرض الواقع بين فرنسا وأفغانستان و كوسفو والجزائر.
أعجبني شرح الكاتب للاسلام السياسي في هذه الرواية، وكيف أن البعض يلجأ الى خرافة بناء "الخلافة الاسلامية" لبناء امبرطورية الدنيا بدافع الجشع والسلطة في عصر ماتت فيه الخلافة، متعذرين بــ "نشر الدين والسًلاَم" لبناء امبراطوريتهم المزعومة.
ممهدين بذلك الطريق الى جنة السماء بسفك دماء الأبرياء في الأرض.

"أبو يحيى الأنصاري، كان الانحراف نحو الخيانة، خيانة ذاتي وخيانة مهنتي قد بدأ يعتريني كأنثى في تلك اللحظة "

رواية ستدفعك لاعادة النظر نحو الارهاب والارهابيين وتدفعك لأن تفكر بجميع الأحداث حولنا بطريقة مختلفة.

قراءة ممتعة.


أصل ابليس ..





في أصل عزازيل آراء وأقوال، بعضها مذكور في الكتب القديمة وبعضها منقول عن ديانات الشرق.
لاتؤمن كل الديانات بوجوده ولم يعرفه المصريون القُدماء، العُرفاء .. ويقال ان مولده في وهم الناس، كان في زمن سومر القديمة، أو كان أيام الفُرس الذين يعبدون النور والظلام معا، ومنهم عرفه البابليون ثم كان ذكره الأَشهَر، في التوراة التي كتبها الأحبار بعد عودة اليهود من السبي البابلي. أما ديانة المسيح فالمذاهب كلها تؤكده ولاتقبل الشك فيه. فهو دوما في مقام عدو الله وعدو المسيح ولايعرف مقامه من الروح القدس ! روى عنه القدماء أنه خلق الطاووس، فقد ورد في نقش قديم ، أنهم عيًروا عزازيل بأنه لايفعل الا القبائح، ولايدعو الا اليها فأراد أن يثبت لهم قدرته على فعل الجمال، فخلق هذا الطائر. قلت ذلك يوما لعزازيل، فابتسم وهز كتفه اليمنى متعجبا.
سألت عزازيل مرة، أي أسمائك أحب اليك؟ فقال : كلها عندي سواء، إبليس، الشيطان، أهريمان، عزازيل، بعلزبوب، بعلزبول ( بعلزبول والتي تعني بالعبرية : سيد الزبالة، وبعلزبوب تعني سيد الذباب)
فسألت وكيف لاتكترث بالفروق التي بين أسمائك وتراها كلها سواء؟!
فقال : كلها سواسية ، فالفروق في الألفاظ، لا في المعنى الواحد.
سألت عزازيل عن المعنى الواحد لأسمائه الكثيرة فقال : النقيض.
عزازيل نقيض الله المألوه، فهو نقيض الإله الذي عرفناه، وعرًفناه بالخير المحض ، ولأن كل شيء نقيضا، فقد أفردنا للشر المحض كيانا مناقضا لما افترضناه أولا وسميناه عزازيل وأسماء كثيرة أخرى .. قلت هامسا لعزازيل :
- لكنك ياعزازيل سبب الشر في العالم.
أجابني : كن عاقلا، أنا مبرر الشرور .. هي التي تُسَبِبًنِي.
- ألم تزرع الفُرقة بين الأساقفة؟ اعترف؟
- أنا أقترف ولاأعترف .. فهذا مايريدونه مني.
- وأنت ألا تريد شيئا ؟
- أنا يا هيبا أنت، وأنا هم .. تراني حاضرا حيثما أردت أو أرادوا فأنا حاضر دوما لرفع الوزر ودفع الأصر وتبرئة كل مدان، أنا الإرادة والمُِريد والُمرَاد، وأنا خادم العِبَاد، ومثير العُبًاد الى مُطاردة خيوط أوهامهم. 

المقطع السابق كان اقتباس من رواية "عزازيل" بقلم يوسف زيدان.

أحببت أن أشارككم اياه، الرواية تقع في أكثر من 400 صفحة، ولكنها رواية مشوقة وجميلة تتحدث عن اللاهوت المسيحي ويُقال بأن أحداث الرواية عبارة عن ترجمة لمجموعة من اللفائف (الرقوق) والتي اكتشفت قبل عشر سنوات بالخرائب الأثرية الحافلة، الواقعة في الشمال الغربي من مدينة حلب.
والرواية عمل مُبدع لما يحتويه من حوار انساني مكتوب بحساسية مرهفة تمتزج فيها العاطفة بالمتعة كما يضم الصراع المذهبي بين الطوائف المسيحية في المَشرِق.
في الرواية نجد مناجاة عبد لربه تارة وصراعه مع نفسه تارة أخرى لتبيان حقيقة الكون والمُعتقد وتأكيد لقيم التسامح وتقبل الآخر واحترام حق الاختلاف ورفض مبدأ العنف.
من ناحية أخرى الرواية تبعث للملل أحيانا لاأعلم السبب حقا! أهو الكم الهائل من الهوامش لتُشعرك بأن الرواية ترجمة للفائف حقيقية ، أم اللغة المُستخدمة في التعبير!
لكن ابداع يوسف زيدان يظهر في جمع الفلسفة والتصوف والحب والأحداث التاريخية في رواية واحدة.

في النهاية أود أن أخبركم بأن جزء من الرواية صُنع كفلم وهو Agora وسأكتب عن الفلم في تدوينة منفصلة في وقت لاحق.

الرواية تدفعك الى اعادة النظر في الكثير من الأشياء، قراءة ممتعة.

السبت، 17 يناير 2015

الجهل المتفشي بالمذاهب الفكرية في المجتمع السعودي

المُستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي، لاحظ تفشي الجهل في المذاهب الفكرية بين المُستخدمين السعوديين .
لكن هل فعلا نستغرب من هكذا جهل؟!
جرب أن تُنادي بفكرة مختلفة أو يكن لك فكر مختلف عن الجماعة، ستستقبل كماً من الشتائم لابأس به ! بالإضافة الى مناداتك بــ : "ليبرالي، علماني، صهيوني..الخ" وغيرها، وغالبيتهم لايعلم ما دلالة هذه الألفاظ، فبعضهم يصنفونها كدين مُستقل. 
وهذا شيء ليس بغريب لبلد كالمملكة العربية السعودية والتي نجد فيها مذهب واحد مهيمن على عقول الناس وهو السلفية ( بالذات الفكر الوهابي) الرافض لأي فكر مخالف له، وافتقاد المنطقة للمدارس الفكرية المختلفة أو حتى مصادر تشرح للناس المذاهب الفكرية المختلفة.
بالاضافة الى كل ماسبق، يتم حشو رؤوسنا منذ نعومة أظافرنا بنظرية المؤامرة ودفعنا للعيش في عالم موازي حيث نظن بأن الكل يتآمر علينا ويحاول سلبنا عفتنا وطُهرنا واسلامنا.
والمُلاحظ في الفكر الوهابي هو العداء لأي فكر مخالف له، حتى بالمذاهب الدارجة تحت المُعتقد الاسلامي، فأي مُعتقد يخالف معتقدهم هو معتقد باطل وصاحبه فاسق ومصيره النار وبئس المصير.
النار .. جهنم، تلك الحمراء والتي حشوا رأسي بها ليل نهار لــ 26 عاما وأنا أسمع بحرارة جهنم، وبؤسها في المدارس، والجامعات والمراكز الصيفة والمساجد وبرامج التلفاز والاذاعة وحتى الكتب الاسلامية لاتكاد تخلوا من وصف بؤس جهنم، حتى فقدت هذا الخوف من جهنم، وتحول سماعي لقصص الرعب عنها لقصص عادية لاتحرك بي ساكنا! أما آن الأوان لتغيير كل ذلك ؟ حتى لانفقد الاحساس بلذة الحياة أكثر مما فقدنا  ؟
وأما آن الأوان لشرح المذاهب الفكرية المختلفة للمجتمع، والذي يظن البعض منهم ، لا، بل أغلبيتهم بأن الليبرالية والعلمانية هي مذاهب دينية وحاملها كافر وخارج عن الملة... يا تُرى ماسبب جهل الناس المتفشي هنا بهكذا أمور ؟ أهو الخوف من التغيير أم الخوف من المحظور ؟
لاأعتقد أن حشو الرؤوس هنا سبب كافٍ لعدم الالتفات لهكذا أمور، ولاأعتقد عدم السفر للخارج له علاقة بعدم فهم المذاهب، في الواقع أعرف كثيرا من الناس ظفروا بالسفر شرقا وغربا لبلاد تحمل الكثير من الثقافات بين أكنانها ومع ذلك يعودون ولم يفقهوا من تلك الثقافات شيئا! حسنا .. ليس بهذا السوء .. فقد علموا بأن مذاق قهوة ستار بَكس في أمريكا أفضل من مذاقها في السعودية وبأن هناك علامات تجارية لها فروع هنا في السعودية لكن بضاعتها في بلدها الأم أكثر جودة، و لنرى عبقرية هؤلاء ، فقد أخبرتني احداهن بأن سبب انخفاض جودة الملابس هنا واختلافها عن بلدها الأم، هو الحقد الكامن في نفوسهم اتجاهنا، وهذا الحقد يدفعهم بأن يُصدروا الينا البضائع ذات الجودة المُنخفضة.... نعم ياسادة ها قد عدنا الى نظرية المؤامرة. 

نعود لطرح السؤال .. لم لايلتفت هنا الناس الى الثقافة والقراءة بالمذاهب المختلفة والأفكار المختلفة عنهم ؟ والمصيبة لم لايحاولون الاصغاء الى المُختلف عنهم؟ لم يهاجمون المُختلف عنهم ويدعونه الى العدول عن أفكاره والمجموعة اللطيفة منهم ستدعوا للمُخالف بالهداية وبأن يعود الى الاسلام، الى طريق الصراط المستقيم وان لم يَعُد فليشل الله يده ويحرقه بجهنم السابعة.

ربما تستغربون من طرحي للموضوع، وربما يرى البعض بأن لاأهمية بالتزود في هكذا أفكار أو الانفتاح على الاختلاف ... شخصيا أرى هذا الموضوع مهم جدا فهو المفتاح الأول للتغيير.
فقد آن الأوان للتغيير ونفض غبار التخلف وتوديع القرون الوسطى والانضمام الى العالم المُتمدن، عالم حيث يستطيع الاختلاف فيه أن ينصهر ويعيش بسلام لأبد الآبدين، فحرية الفكر والثقافة حق انساني.


الثلاثاء، 13 يناير 2015

فلم October baby




Choose to Heal, Choose to love, Choose life
اختار الشفاء، اختار الحب، اختار الحياة.

الفلم يحكي عن الحياة بعد الاجهاض، حيث تنجو بطلة الفلم "هانا" من عملية الاجهاض وتُولد قبل الأوان وتتبناها عائلة لطيفة، تكبر ولا تعلم عن ذلك شيئا، لكن في ذات الوقت يلازمها الشعور بالذنب، كالغرق في وسط المحيط، شعور بالنبذ وعدم استحقاق فرصة الحياة، رغم كل النعم المُحاطة بها الا أن شعور النقصان يلازمها دائماً.
و من هنا تذهب في رحلة لمعرفة الاجابات، واكتشاف الذات، لتضميد الجراح والعودة كشخص آخر في نهاية الرحلة، لكن يخيب ظنها بأنها مازالت نفس الشخص يلازمه نفس الشعور، الشعور بالذنب، الشعور بالنبذ، وهذه نقطة أعجبتني في سيناريو الفلم، حيث يذهب غالبا صناع السينما بختم رحلات اكتشاف الذات بنهايات جميلة وغير واقعية بالأغلب.
تبدأ "هانا" بالتسائل كيف ستكون الحياة لو كان لها مسار مختلف؟ كيف ستكون حياتها لو أنها لم توجد في هذا المكان وهذا الزمان؟ ألم يتسائل معظمنا عن ذلك!!
في نهاية الفلم تتعلم بأن الغفران هو الطريق الوحيد لتحرير النفس، الغفران هو الطريق الوحيد للحياة، والغفران بحد ذاته صعب، يستلزم قدرة عالية، فالغفران لا يمكن ايجاده برحلة أو بكتاب مقدس، الغفران يستلزم قوة تصدر من داخل الانسان ليغفر لنفسه ويغفر لغيره.

الفلم سلط ضوء مهم على عمليات الاجهاض، ويحكي قصة الناشطة ضد الاجهاض "جينا جيسين"، حيث كانت حياة جينا جيسين مصدر الهام كبير للفلم، حيث يذكر الأضرار البدنية والعاطفية للناجين من الاجهاض، لم أكن أعلم حقا بأن الطفل الناجي من عملية الاجهاض يمكن أن يتأثر من الناحية العاطفية وتراوده أفكار عن الانتحار وعدم الرغبة في الحياة لشعوره بالنبذ.
الطريف في الفلم بأن الممثلة والتي قامت بدور "الأم التي تحاول اجهاض طفلتها" قامت فعلا بالاستغناء عن طفل لها قبل 20 سنة في حياتها الحقيقية، فالدور القصير الذي لعبته في الفلم لم يكن تمثيلا، فقد كانت مشاعر حقيقية صادرة من ألم يلازمها منذ 20 سنة.

من وجهة نظري نقاط القوة في الفلم تكمن في رحلة اكتشاف الذات والتي تنتهي بتعلم الكثير، فتبدأ بالشك والغضب وتنتهي بالغفران ثم الشفاء.
أما نقاط الضعف فالمفترض أن تكون "هانا" مصابة بالربو، فكيف لمصاب بالربو أن يمشي مسافة طويلة على قدميه حاملا حقيبة سفر من منتصف الليل حتى صباح اليوم التالي، أيضا لاحظت شيء مهم، كثيرا ماتردد "هانا" بأن حياتها كلها كذبة، وبأن والديها ليسا والديها الحقيقيان، ولم يخبرها شخص واحد طيلة مدة عرض الفلم بأن هذه الفكرة خاطئة، وبأن الوالدين بالتبني لايختلفون كثيرا عن الوالدين البيولوجيين.

لكن بشكل عام الفلم جميل ويحكي قصة ويحمل مغزى.

الترايل :